توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تعرفون متى تتوقف المهزلة؟

  مصر اليوم -

هل تعرفون متى تتوقف المهزلة

بقلم:أسامة غريب

ليست المشكلة فى سخافة برنامج رامز ومجافاته للذوق والحس السليم، ولا فى انحطاط المحتوى وتهافت الضيوف، فلقد اعتدنا على فقدان التليفزيون للتمييز وغلبة الهراء على كل ما يقدم، سواء فى البرامج أو فى الدراما.

مصيبة برنامج رامز أنه بدأ سخيفًا منذ السنة الأولى، ولكن بسبب الإصرار على استمراره لم يجد صانعوه واللى مشغلينهم سوى مضاعفة جرعة التفاهة حتى يجذبوا الجمهور الذى أصابه العطب.

والحقيقة أنهم نجحوا فى هذه المهمة، وترتب على ذلك ازدياد كبير فى أعداد المعطوبين الذين تعلقوا بالبرنامج، وهذا فتح للحلقات آفاقًا جديدة فاستمروا يكملون عامًا بعد عام، ولم يكن لديهم سوى فتح أبواب الغلظة على مصراعيها، لأن السخافة لم تعد تكفى، والأمر يشبه أن تقدم المخدر لأحد الأشخاص ثم لا تعود الجرعة الأولى تكفى لإحداث نفس التأثير فتضطر لزيادة الجرعة باطراد حتى النهاية.

كوكتيل من الرداءة والتوحش ومجافاة الإنسانية داخل مضمون مريض، الغرض منه إضحاك المشاهد. ما يحدث هو أنك تتوجه إلى مشاهد منهك من الأساس بإعلام يدير رأس المتفرجين والقراء فى طواحين هرائية لا تتوقف، فمن حكاية بائع الفريسكا لحكاية سيدة القطار إلى قصة الواد فى محل الكشرى، وصولًا إلى الرجل الذى يرفض أن تضع فتاة رجلًا على رجل فى المترو، وقصة فتاة الأتوبيس التى تحرش بها كلب مسعور يلقى التأييد من جموع الناس التى تتفرج على برنامج رامز وتنتظره بلهفة!.. كل هذا له تأثير خطير على المواطن المصرى الذى حين تحتاجونه وقت الجد لن تجدوه بكل أسف!.

إن مصيبة هذا البرنامج وغيره من البرامج المماثلة، وهى كثيرة بالمناسبة لكن أحدًا لا يتكلم عنها، أنها تقدم الإهانة باعتبارها فعلًا عاديًا لا يستدعى أو يستتبع المقاومة. ليس هذا فقط بل إنه يمنح الأمل للجماهير الغفيرة أن الإهانة المجانية التى يتعرضون لها منذ الاستيقاظ فى الصباح حتى موعد النوم يمكن أن تتحول إلى إهانة بفلوس مثلما يحدث مع ضيوف رامز الذين يذهب كل منهم إلى التسجيل وهو يعلم أن الأمور قد تتطور إلى الضرب على القفا إذا ما شاء رامز واللى مشغلينه، وكله بثمنه، ومع ذلك يدخلون بكامل إرادتهم ثم يتظاهرون بكل سخافة بأنهم تفاجأوا بالمقلب، وكأن كل السنوات السابقة لم تقنعهم بأنهم ذاهبون إلى مسلخ للكرامة مدفوع الأجر بسخاء..

ولا مانع بعد أن يصاب المثقفون بالقرف مما شاهدوه أن يملأوا النت بانتقاداتهم.. لا مانع من أن يقوم الضيف الذى هزأوا به من إكمال المسخرة بادعاء أنه سيلجأ إلى المحكمة وسوف يقاضى رامز وبرنامجه لأنهم ضحكوا عليه وقدموا له حاجة أصفرا قبل أن يهتكوا كرامته وينتهكوا كبرياءه المزعوم!.

كل ما نكتبه لن يغير من الأمر شيئًا، وسوف يستمر البرنامج فى السنوات القادمة وإلى ما شاء الله. شىء واحد قادر على إيقاف المهزلة هو أن نقوم بإنشاء قناة اسمها مثلًا سى بى سى السعودية أسوة بقناة إم بى سى مصر. هنا فقط ستتوقف المهزلة!.


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تعرفون متى تتوقف المهزلة هل تعرفون متى تتوقف المهزلة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt