توقيت القاهرة المحلي 18:27:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تعرفون متى تتوقف المهزلة؟

  مصر اليوم -

هل تعرفون متى تتوقف المهزلة

بقلم:أسامة غريب

ليست المشكلة فى سخافة برنامج رامز ومجافاته للذوق والحس السليم، ولا فى انحطاط المحتوى وتهافت الضيوف، فلقد اعتدنا على فقدان التليفزيون للتمييز وغلبة الهراء على كل ما يقدم، سواء فى البرامج أو فى الدراما.

مصيبة برنامج رامز أنه بدأ سخيفًا منذ السنة الأولى، ولكن بسبب الإصرار على استمراره لم يجد صانعوه واللى مشغلينهم سوى مضاعفة جرعة التفاهة حتى يجذبوا الجمهور الذى أصابه العطب.

والحقيقة أنهم نجحوا فى هذه المهمة، وترتب على ذلك ازدياد كبير فى أعداد المعطوبين الذين تعلقوا بالبرنامج، وهذا فتح للحلقات آفاقًا جديدة فاستمروا يكملون عامًا بعد عام، ولم يكن لديهم سوى فتح أبواب الغلظة على مصراعيها، لأن السخافة لم تعد تكفى، والأمر يشبه أن تقدم المخدر لأحد الأشخاص ثم لا تعود الجرعة الأولى تكفى لإحداث نفس التأثير فتضطر لزيادة الجرعة باطراد حتى النهاية.

كوكتيل من الرداءة والتوحش ومجافاة الإنسانية داخل مضمون مريض، الغرض منه إضحاك المشاهد. ما يحدث هو أنك تتوجه إلى مشاهد منهك من الأساس بإعلام يدير رأس المتفرجين والقراء فى طواحين هرائية لا تتوقف، فمن حكاية بائع الفريسكا لحكاية سيدة القطار إلى قصة الواد فى محل الكشرى، وصولًا إلى الرجل الذى يرفض أن تضع فتاة رجلًا على رجل فى المترو، وقصة فتاة الأتوبيس التى تحرش بها كلب مسعور يلقى التأييد من جموع الناس التى تتفرج على برنامج رامز وتنتظره بلهفة!.. كل هذا له تأثير خطير على المواطن المصرى الذى حين تحتاجونه وقت الجد لن تجدوه بكل أسف!.

إن مصيبة هذا البرنامج وغيره من البرامج المماثلة، وهى كثيرة بالمناسبة لكن أحدًا لا يتكلم عنها، أنها تقدم الإهانة باعتبارها فعلًا عاديًا لا يستدعى أو يستتبع المقاومة. ليس هذا فقط بل إنه يمنح الأمل للجماهير الغفيرة أن الإهانة المجانية التى يتعرضون لها منذ الاستيقاظ فى الصباح حتى موعد النوم يمكن أن تتحول إلى إهانة بفلوس مثلما يحدث مع ضيوف رامز الذين يذهب كل منهم إلى التسجيل وهو يعلم أن الأمور قد تتطور إلى الضرب على القفا إذا ما شاء رامز واللى مشغلينه، وكله بثمنه، ومع ذلك يدخلون بكامل إرادتهم ثم يتظاهرون بكل سخافة بأنهم تفاجأوا بالمقلب، وكأن كل السنوات السابقة لم تقنعهم بأنهم ذاهبون إلى مسلخ للكرامة مدفوع الأجر بسخاء..

ولا مانع بعد أن يصاب المثقفون بالقرف مما شاهدوه أن يملأوا النت بانتقاداتهم.. لا مانع من أن يقوم الضيف الذى هزأوا به من إكمال المسخرة بادعاء أنه سيلجأ إلى المحكمة وسوف يقاضى رامز وبرنامجه لأنهم ضحكوا عليه وقدموا له حاجة أصفرا قبل أن يهتكوا كرامته وينتهكوا كبرياءه المزعوم!.

كل ما نكتبه لن يغير من الأمر شيئًا، وسوف يستمر البرنامج فى السنوات القادمة وإلى ما شاء الله. شىء واحد قادر على إيقاف المهزلة هو أن نقوم بإنشاء قناة اسمها مثلًا سى بى سى السعودية أسوة بقناة إم بى سى مصر. هنا فقط ستتوقف المهزلة!.


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تعرفون متى تتوقف المهزلة هل تعرفون متى تتوقف المهزلة



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 12:35 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 11:46 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 14:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:19 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

انتظام أشرف بنشرقي وداري في تدريبات الأهلي

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

وفاة الناشطة الأميركية كلوديت كولفن رمزا للشجاعة والمقاومة

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 09:38 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الحوت

GMT 22:45 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

5 خطوات لترتيب المنزل بسهولة

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

سعر ومواصفات ريلمي Realme 11x 5G

GMT 10:45 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي الياباني يرفع توقعات الانكماش الاقتصادي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt