توقيت القاهرة المحلي 17:41:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتغطي بمجرم الحرب

  مصر اليوم -

المتغطي بمجرم الحرب

بقلم:أسامة غريب

الأمر المشين الذى يجب أن تخجل منه النخبة الحاكمة اللبنانية أن مجرم الحرب بنيامين نتنياهو صرح بأن اللقاء التفاوضى بين الإسرائيليين وممثلى السلطة اللبنانية يحمل موضوعًا واحداً لا ثانى له وهو نزع سلاح المقاومة فقط وليس وقف إطلاق النار. وهذا يعنى أن توقف العدوان الإسرائيلى وكف يد الشر الإسرائيلية عن التراب اللبنانى ليست ضمن أجندة أشاوس المفاوضين على اعتبار أن عدوان نتنياهو لا يضرب سوى جانب من الشعب اللبنانى تكرهه السلطة الحاكمة وتتمنى زواله. لهذا السبب نتوقع أن الأخبار المنسوبة للجنرال عاصم منير قائد الجيش الباكستانى والتى بشر فيها بالوصول لاتفاق بين طهران وواشنطن يشمل وقف إطلاق النار بلبنان.. نتوقع أن تُغضب الأطراف اللبنانية التى كانت تحلم بأن يوقف الإسرائيلى عدوانه (كرمى لعيونهم) حتى يستطيعوا تسويق هذا بحسبانه انتصارًا لنهج التفاوض الذى بدأوه مع إسرائيل فوق جثث أبناء الجنوب.


عمومًا هذا الفيلم الرخيص سبق أن شاهدناه عقب الاحتلال الإسرائيلى لبيروت عام ١٩٨٢ عندما حمل الإرهابى شارون، السيد بشير الجُميّل إلى كرسى الرئاسة، ووقتها كان الجميل وقاعدته الشعبية على توافق مع أهداف العدو وكان الاحتلال الإسرائيلى والسيطرة على مفاصل لبنان يحظى برضا الموارنة ولم يعتبروه عدواناً قدر اعتباره عوناً لهم على مواجهة رجال ياسر عرفات. طبعاً كلنا نعرف أن بشير قُتل ومجزرة صبرا وشاتيلا وقعت من جانب إيلى حبيقة وسمير جعجع ويوسف رجى وإيريل شارون وتم ذبح ثلاثة آلاف طفل وامرأة. ورغم كل ذلك فقد سقطت سلطة حلفاء إسرائيل وفشلت فى أن تسوّق للصداقة الإسرائيلية اللبنانية. اليوم يتكرر الأمر بحذافيره وكأن أربعين عامًا لم تمض وكأن جيش سعد حداد وأنطوان لحد الجنوبى ما زال موجودًا أو لعلهم يجهزونه برعاية نتنياهو.

إن خطورة هذه الاندفاعة إلى أحضان العدو قد دفعت بعض العرب المعروفين بالعداء للمقاومة اللبنانية إلى محاولة فرملة ما تقوم به السلطة وردها إلى شىء من العقلانية، وذلك لإدراكهم أن وقف إطلاق النار الذى تفرضه إيران رغم أنف أصدقاء إسرائيل سوف تعقبه موجة من العقاب الرهيب من جانب المقاومة التى توعدت كل من طعنها فى الظهر بحساب مفتوح وجزاء عادل. خصوم المقاومة من العرب يملكون من الحصافة ما يريهم الصورة بوضوح بينما أعداء حزب الله فى لبنان أعماهم الحقد والغضب لدرجة أنهم لا يدركون فداحة ما يقومون به ولا تبعاته، ويظنون أن النتن وعصابته يعملون فى خدمتهم وسوف يتولون بالوكالة مهمة الإجهاز على عدوهم!. القادم فى لبنان صعب، وصعوبته مردها أن وقوف السلطة إلى جانب إسرائيل وتماهيها مع أهداف العدوان ضد جزء من الشعب اللبنانى قد جعل هذا الجزء غير قادر على التظاهر بأن الأمور بخير وأن الوحدة الوطنية مستتبة وهو ما درجت المقاومة على محاولة تسويقه بين ظهيرها الشعبى. اليوم لن يستطيع أحد أن يقنع الشيعة فى لبنان بأن هذه الحكومة تمثلهم، وهو ما ينبئ بأن الحرب الأهلية لن تستمر فى اتجاه واحد بعد الآن!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتغطي بمجرم الحرب المتغطي بمجرم الحرب



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 12:35 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 11:46 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 14:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:19 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

انتظام أشرف بنشرقي وداري في تدريبات الأهلي

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

وفاة الناشطة الأميركية كلوديت كولفن رمزا للشجاعة والمقاومة

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 09:38 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الحوت

GMT 22:45 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

5 خطوات لترتيب المنزل بسهولة

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

سعر ومواصفات ريلمي Realme 11x 5G

GMT 10:45 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي الياباني يرفع توقعات الانكماش الاقتصادي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt