توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتغطي بمجرم الحرب

  مصر اليوم -

المتغطي بمجرم الحرب

بقلم:أسامة غريب

الأمر المشين الذى يجب أن تخجل منه النخبة الحاكمة اللبنانية أن مجرم الحرب بنيامين نتنياهو صرح بأن اللقاء التفاوضى بين الإسرائيليين وممثلى السلطة اللبنانية يحمل موضوعًا واحداً لا ثانى له وهو نزع سلاح المقاومة فقط وليس وقف إطلاق النار. وهذا يعنى أن توقف العدوان الإسرائيلى وكف يد الشر الإسرائيلية عن التراب اللبنانى ليست ضمن أجندة أشاوس المفاوضين على اعتبار أن عدوان نتنياهو لا يضرب سوى جانب من الشعب اللبنانى تكرهه السلطة الحاكمة وتتمنى زواله. لهذا السبب نتوقع أن الأخبار المنسوبة للجنرال عاصم منير قائد الجيش الباكستانى والتى بشر فيها بالوصول لاتفاق بين طهران وواشنطن يشمل وقف إطلاق النار بلبنان.. نتوقع أن تُغضب الأطراف اللبنانية التى كانت تحلم بأن يوقف الإسرائيلى عدوانه (كرمى لعيونهم) حتى يستطيعوا تسويق هذا بحسبانه انتصارًا لنهج التفاوض الذى بدأوه مع إسرائيل فوق جثث أبناء الجنوب.


عمومًا هذا الفيلم الرخيص سبق أن شاهدناه عقب الاحتلال الإسرائيلى لبيروت عام ١٩٨٢ عندما حمل الإرهابى شارون، السيد بشير الجُميّل إلى كرسى الرئاسة، ووقتها كان الجميل وقاعدته الشعبية على توافق مع أهداف العدو وكان الاحتلال الإسرائيلى والسيطرة على مفاصل لبنان يحظى برضا الموارنة ولم يعتبروه عدواناً قدر اعتباره عوناً لهم على مواجهة رجال ياسر عرفات. طبعاً كلنا نعرف أن بشير قُتل ومجزرة صبرا وشاتيلا وقعت من جانب إيلى حبيقة وسمير جعجع ويوسف رجى وإيريل شارون وتم ذبح ثلاثة آلاف طفل وامرأة. ورغم كل ذلك فقد سقطت سلطة حلفاء إسرائيل وفشلت فى أن تسوّق للصداقة الإسرائيلية اللبنانية. اليوم يتكرر الأمر بحذافيره وكأن أربعين عامًا لم تمض وكأن جيش سعد حداد وأنطوان لحد الجنوبى ما زال موجودًا أو لعلهم يجهزونه برعاية نتنياهو.

إن خطورة هذه الاندفاعة إلى أحضان العدو قد دفعت بعض العرب المعروفين بالعداء للمقاومة اللبنانية إلى محاولة فرملة ما تقوم به السلطة وردها إلى شىء من العقلانية، وذلك لإدراكهم أن وقف إطلاق النار الذى تفرضه إيران رغم أنف أصدقاء إسرائيل سوف تعقبه موجة من العقاب الرهيب من جانب المقاومة التى توعدت كل من طعنها فى الظهر بحساب مفتوح وجزاء عادل. خصوم المقاومة من العرب يملكون من الحصافة ما يريهم الصورة بوضوح بينما أعداء حزب الله فى لبنان أعماهم الحقد والغضب لدرجة أنهم لا يدركون فداحة ما يقومون به ولا تبعاته، ويظنون أن النتن وعصابته يعملون فى خدمتهم وسوف يتولون بالوكالة مهمة الإجهاز على عدوهم!. القادم فى لبنان صعب، وصعوبته مردها أن وقوف السلطة إلى جانب إسرائيل وتماهيها مع أهداف العدوان ضد جزء من الشعب اللبنانى قد جعل هذا الجزء غير قادر على التظاهر بأن الأمور بخير وأن الوحدة الوطنية مستتبة وهو ما درجت المقاومة على محاولة تسويقه بين ظهيرها الشعبى. اليوم لن يستطيع أحد أن يقنع الشيعة فى لبنان بأن هذه الحكومة تمثلهم، وهو ما ينبئ بأن الحرب الأهلية لن تستمر فى اتجاه واحد بعد الآن!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتغطي بمجرم الحرب المتغطي بمجرم الحرب



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt