توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشاه والعنزة!

  مصر اليوم -

الشاه والعنزة

بقلم:أسامة غريب

هى حرب إسرائيلية بأيادٍ أمريكية، ليس هدفها إيران فقط، بل الشرق الأوسط برمته. أكثر من صوت أمريكى متعقّل من أعضاء الكونجرس قال إن نتنياهو حاول على مدى سنوات طويلة أن يقنع كل رئيس أمريكى بمهاجمة إيران، ففشلت محاولاته مع الجميع. الغبى الوحيد الذى انساق وراء مجرم الحرب هو ترامب المغرور الأحمق. نتنياهو تلاحقه اتهامات بالرشوة، وترامب تلاحقه اتهامات باغتصاب الأطفال وقد وجد كل منهما فى إشعال الحرب وسيلة للهروب من مواجهة التهم الخطيرة.

المواجهات مرشحة للاتساع وخصوصًا مع المحاولات الواضحة من جانب الإسرائيليين لجرّ أطراف أخرى للدخول فى المعارك، وقد جربوا على ما يبدو قصف أهداف فى السعودية، لكن المملكة تملك من الحصافة ما يجعلها لا تقبل الانسياق والاصطفاف مع نتنياهو فى حربه التوراتية. واليوم، أفادت الأنباء بسقوط طائرة مسيرة داخل تركيا بالقرب من قاعدة أنجرليك، وبعدها بقليل وردت أنباء بضرب مسيرة أخرى لمنطقة ناختشيفان داخل أذربيجان. ورغم النفى الإيرانى القاطع لأن تكون قواتهم وجهت هجومًا نحو تركيا أو أذربيجان، فإن الإسرائيليين لا يفقدون الأمل وقد يكررون المحاولة من جديد، وبالذات من جهة أذربيجان المتحالفة معهم لدرجة وجود محطات تجسس ورادارات إسرائيلية بالتعاون مع باكو.

ومثل كل حدث كبير لا تخلو أخباره من كوميديا سوداء، ومن ضمنها الأخبار الخاصة بالشَّرَك والخديعة التى قام بها عدد من الهاكرز الروس مع بهلوى، ذلك الابن الضال الذى يحلم باستعادة عرش الطاووس. كان الشباب الروس يبحثون عن الإثارة والتسلية عندما انتحل أحدهم صفة مدير مكتب المستشار الألمانى ميرتس، والمضحك أن المتصل قدم نفسه باسم أدولف وتحدث بلهجة روسية فجة وواضحة، ورغم ذلك استمر بهلوى فى الحديث بجدية تامة وكأنه يخاطب حكومة برلين فعلًا. خلال المكالمة المفبركة، عرض الهاكرز على بهلوى فكرة انضمام ألمانيا لعمليات القصف بجانب إسرائيل والولايات المتحدة. الصدمة التى أدهشت الشباب الروسى العابث كانت فى رد فعل بهلوى الذى لم يكتف بالموافقة، بل وصف هذا الهجوم بالحملة الصليبية ضد إيران، مطالبًا الغرب بألا يترك واشنطن وتل أبيب معزولتين فى هذه الحرب!.

أكثر ما أثار الدهشة عند إذاعة الفيديو والمكالمة هو فكرة استخدام مصطلح حرب صليبية من قبل شخص يقدم نفسه كزعيم مستقبلى لدولة إسلامية مثل إيران، يقاتل شعبها بروح كربلائية تحت راية الحسين، ومن الطبيعى أن هذه السذاجة والانفصال عن المجتمع الإيرانى بمثابة انتحار سياسى واعتراف علنى بالتبعية الكاملة للمشروع الصهيونى الغربى فى ألعن وأسوأ مسمياته!.

ولعل هذه المكالمة الكوميدية تحمل رسالة لواشنطن بأن الأراجوز الذى يجهزونه لحكم إيران ليس فقط ساذجًا للانخداع بمتصل اسمه أدولف، بل هو فى غيبوبة تامة عن واقع الشعب الإيرانى ولا يمكن أن يقنع أحداً ما عدا ترامب ونتنياهو بجدارته بالجلوس على عرش قورش!. ولا نستطيع هنا أن نتجاوز القافية التى كثيراً ما تَحْبُك وتحكم فنجد أنفسنا مضطرين للقول: وهل توقعتم أن ينجب الشاه سوى عنزة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاه والعنزة الشاه والعنزة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt