توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نكتة تسليح الجيش اللبنانى

  مصر اليوم -

نكتة تسليح الجيش اللبنانى

بقلم:أسامة غريب

فى لقاء جمع الرئيس اللبنانى جوزيف عون بقائد المنطقة الوسطى بالجيش الأمريكى لى كوبر طالب عون أمريكا بدعم الجيش اللبنانى وتوفير التجهيزات والآليات اللازمة له لتمكينه من المهام الموكلة إليه على طول الأراضى اللبنانية. يريد الرئيس عون إذًا تسليح الجيش اللبنانى ويتقدم بهذا الطلب إلى الجهة التى ترعى العدوان وتبارك احتلال الأراضى اللبنانية، وهذا يثير الغرابة والدهشة، إذ إننا عندما أردنا مواجهة الاحتلال الإسرائيلى لأراضينا اعتمدنا على الاتحاد السوفييتى لتزويدنا بالسلاح ولم نطلب السلاح من فرنسا أو بريطانيا أو ألمانيا أو الولايات المتحدة لأن هؤلاء كانوا الداعمين الأساسيين للعدوان ضدنا، فكيف يتوقع السيد عون أن تساعده واشنطن وتقدم له سلاحاً يحرر به أرضه؟.

هنا نأتى إلى مربط الفرس وهو أن جملة «لتمكين الجيش اللبنانى من المهام الموكلة إليه على طول الأراضى اللبنانية» لا تعنى ردع الإسرائيليين وتحرير التلال أو مزارع شبعا، وإنما المهام الموكلة إليه لها طابع مختلف تماماً والمقصود منها التصدى لمن يواجهون إسرائيل والعمل على تجريدهم من السلاح! إذن الجيش اللبنانى ليس من مهامه ما اصطلح على أن يكون المهمة الطبيعية لأى جيش وهى حماية الأرض والشعب من العدوان الخارجى، وإنما المطلوب منه هو مساعدة طائفة لبنانية موالية لإسرائيل ضد طائفة أخرى معادية لنفس الكيان الصهيونى. فإذا وصلنا لهذه النقطة وفهمناها فهل يمكن أن نتساءل حول قدرة أو رغبة الأمريكان فى تسليح وتدريب الجيش اللبنانى إلى الحد الذى يمكنه من دحر المقاومة اللبنانية وتدمير سلاحها أو الاستيلاء عليه بالقوة؟ أهمية هذا السؤال تكمن فى أن الجيش الإسرائيلى بكل قوته وتسليحه لم يقدر على أداء هذه المهمة لأن قوات حزب الله ليست هشة أو ضعيفة ولديها من السلاح والتدريب ما يجعلها أقوى من معظم الجيوش العربية، كما أنها تمتلك عقيدة قتالية واستشهادية تضع من يريد مواجهتها فى اختبار صعب.. فهل إسرائيل على استعداد للموافقة على تحويل الجيش اللبنانى من حيث التسليح والتدريب إلى جيش حقيقى قادر على هزيمة أعداء إسرائيل فى الداخل اللبنانى؟.

أشك فى أنهم يوافقون على ذلك، فمهما بلغ حجم التحالف وتطابق الأهداف تظل الخشية الإسرائيلية قائمة من أى كيان مسلح عربى قد تتسلل إلى أفراده ولو بالخطأ أفكار عن العزة والكرامة والشرف فيخرجون عن المخطط المعتمد ويسلكون اتجاهاً آخر. نصل هنا إلى أن هدفهم فقط هو الإبقاء على الجيش اللبنانى بوضعه الراهن مع إثارة الفوضى ودفع الجيش الضعيف إلى مواجهة الميليشيا القوية والتمتع بالفرجة على الوطن اللبنانى وهو يتمزق. أظن أن هذا هو السيناريو لأن الإسرائيليين يفضلون - رغم قوتهم- أن يتجنبوا مواجهة حزب الله فى حرب قد تحمل مخاطر وخسائر بشرية، ويريدون أن يكون الدمار وتكون الخسائر لبنانية- لبنانية، وبعدها يتحول البلد الجميل إلى خرائب يدخلها الجيش الإسرائيلى ويقيم فيها قواعده وتكون خطوة هامة على طريق إسرائيل الكبرى التى بشّر بها مجرم الحرب نتنياهو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكتة تسليح الجيش اللبنانى نكتة تسليح الجيش اللبنانى



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt