توقيت القاهرة المحلي 20:23:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قائمة الكفار

  مصر اليوم -

قائمة الكفار

بقلم:أسامة غريب

بعض الناس لا تفهم ما الذى يحدث فى منطقة السويداء فى الجنوب السورى ولا يدركون مغزى التدخل الإسرائيلى الذى حدد لجيش الجولانى الخطوط التى لا يجب أن يتجاوزها داخل الأراضى السورية!

الموضوع ببساطة هو أن قوات تنظيم القاعدة التى تحكم سوريا الآن بعد أن غيرت اسمها إلى هيئة تحرير الشام تم تكوينها من متطوعين أتوا من أواسط آسيا، من الصين والشيشان وتركمانستان وغيرها. لكن ما الذى دفع هؤلاء إلى السفر لبلاد لا يعرفونها لمحاربة قوم لا يعرفونهم؟

البداية كانت من شوق هؤلاء المسلمين إلى التعرف على الإسلام والتمنطق به، وهم الذين يسكنون بلادا ضعيفة الصلة بالدين. فى الواقع لم تتأخر الديار الوهابية فى بناء مئات المساجد وإرسال مئات الدعاة والشيوخ الذين قاموا باحتضان النشء فى هذه البلاد وتعليمهم الإسلام، ولكن أى إسلام علّموهم؟ هنا كانت المصيبة. لقد علّموهم إسلام ابن تيمية وإسلام محمد بن عبد الوهاب.

وعندما استدعت تركيا مدعومة بالمال العربى طلائع المجاهدين من هذه البلاد لمحاربة بشار الأسد فإنها لم تطلب منهم أن يحاربوا من أجل الحرية أو الديموقراطية أو تحقيق المساواة بين أطياف الشعب السورى. لا.. كانوا قادمين وكلهم شوق لمحاربة الكافرين.

الشباب الإيجورى الصينى والشيشانى الذين التحقوا بقوات الجولانى كانوا ذاهبين وفى أذهانهم غزوات الرسول التى فتحت الأبواب للإسلام، وكان فى أذهانهم أن ينالوا الشهادة فيدخلوا جنة مليئة بالحور العين.

لقد تحدد العدو المطلوب سحقه فى سوريا وهو القوم الكافرين، ويمكن بكلام أكثر تحديدا أن نقول إنهم العلويون الذين يسكنون الساحل السورى قرب اللاذقية وطرطوس، والفتاوى الوهابية قد أفتت أنهم انحرفوا عن الدين وخرجوا من الملة. الدروز أيضا فى محافظة السويداء كفار لأنهم طبقا لابن تيمية من المرتدين الذين يجب قتالهم وقتلهم. أما عن المسيحيين فى دمشق وحولها فالأمر لا يحتاج إلى فتاوى من أى جهة، فكفر هؤلاء ليس محل شك وقتلهم لا بد أنه يرضى الله ورسوله.

ولعل ما حدث لهذه الأقليات فى المجتمع السورى على يد التكفيريين الذين يقودهم دمية نتنياهو يؤكد ما نقوله. لقد تم ذبح العلويين المدنيين وبالذات الأطفال والنساء بواسطة ميليشيات إجرامية يسمونها قوات الأمن العام، وبعدها تم تفجير كنيسة مار إلياس على رؤوس المسيحيين، واليوم جاء الدور على الدروز ليذوقوا بأس الجولانى الذى تصفعه إسرائيل ليل نهار فيستدير بإقامة المذابح ضد السوريين، ثم يعتذر ويعد أنَّه سيقدم الفاعلين إلى العدالة!

نفس السيناريو الخسيس يكرره حاكم سوريا الذى لم ينتخبه أحد. قد يقول قائل: وهل من المعقول أن يقوم الجولانى بتدبير هذه المذابح التى تحرجه شخصيا وتسيء إليه؟ والإجابة: الأمر لا يعود إليه، لأنه لا يستطيع أن يهدم البنيان الفكرى لهؤلاء المجاهدين بعد أن عاشوا سنين طويلة يرضعون فكر قتال الكفار، وحتى لو أمرهم أن يكفوا فإنهم لن يطيعوه.

الأمر المحير فى هؤلاء المجاهدين هو: ألا يفكرون مرة، مرة واحدة أن يضموا المحتل الإسرائيلى إلى قائمة الكفار؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائمة الكفار قائمة الكفار



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt