توقيت القاهرة المحلي 21:09:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الريس حنفي الإبستيني!

  مصر اليوم -

الريس حنفي الإبستيني

بقلم:أسامة غريب

الضرب على الرأس المحشوة بالخرافات التلمودية هو دافع ترامب فى كل خطواته.

ما تعرضت له إسرائيل فى دايمونا وعراد زعزع يقين ترامب بالحرب السهلة والفوز المؤكد فمضى فى المقامرة لنهايتها متوعداً بقصف منشآت الطاقة الإيرانية ثم تحدث عن مهلة الثمانى والأربعين ساعة، غير أنه لم يفهم أن إيران لم تعد فى وارد الخوف من أى تهديد مهما بلغت رعونته ودمويته. رئيس أكبر دولة فى العالم يتوعد على الملأ وأمام الدنيا كلها بارتكاب جريمة ضد الإنسانية وقصف مصادر المياه والكهرباء لعشرات الملايين من السكان!.

يخيل إلىّ أن الجنون الإيرانى والعنف المتصاعد اللامبالى بالنتائج قد يساعد على لجم الانفلات الترامبى والدفع فى سكة الامتثال القسرى للقانون الدولى تحت النار. وربما بسبب هذا العزم فإن ترامب أو الرئيس حنفى الإبستينى قد تراجع عن تهديده وقال: خلاص تنزل المرة دى!. لا نستطيع القول إن الضغوط العربية أثرت فيه أو أن الوسطاء قد ليّنوا موقفه لكنه فهم أن دماراً مماثلاً لما سيحدثه فى إيران سيحدث فى الكيان اللقيط، ولو أن الخسائر كانت ستقتصر على الجانب العربى لما تردد فى شن عدوانه لأن خسائر النفط الخليجى تصب فى خزائنه وترفع سعر البترول الأمريكى.

ومع ذلك فلا أحد يأمن لكلمة تخرج من فم مهرج مثل ترامب يغير مواقفه عشر مرات فى اليوم الواحد. جربته إيران مرتين فى المفاوضات وقبل الوصول إلى المتر الأخير يغدر بها مع كلبه المسعور ويقتل قادتها، لهذا فأتصور أن الإيرانيين قد يزيدون من وتيرة العنف تجاه الأهداف الأمريكية والإسرائيلية فى الأيام الخمسة التى يأمل فيها أن تحظى الجبهات بالهدوء ريثما يقوم بتلقيم مدافعه من جديد وترميم راداراته وملء مخازن إسرائيل بالصواريخ مع قدوم قواته البرية وقوات المارينز التى هدد بها مراراً. بالفعل هناك أخبار عن سفن ومدمرات تحمل قوات خاصة مجهزة لاحتلال جزيرة خارك الإيرانية وهى عصب تصدير البترول، غير أنها لن تكون معركة سهلة أمام جنود عقائديين يدافعون عن وجودهم ذاته.

أكثر من رؤية حالية تشير إلى أن قرار وقف الحرب قد يكون قد نضج الآن مع إمكان كل طرف أن يعلن انتصاره.. هذا صحيح غير أن ما يشير إلى العكس هو أن نتنياهو قد لا يقبل بوقف الحرب لأن السلام يضره ويؤذيه شخصيًا وقد يقوده إلى السجن، كذلك ابتزاز الإسرائيليين لترامب وقمعه وتهديده بفضح فيديوهاته مع القاصرات فى جزيرة إبستين تجعله أسير مجرم الحرب، ومن الواضح أن قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلى على التضحية بقطعان مستوطنيه أعلى بكثير من أى رئيس وزراء سابق فى سبيل صالحه الخاص.

عندما ننظر إلى الصورة الكلية للموقف الحالى فى بلادنا المنكوبة فإننا نشعر بالعار من فكرة أن يتم تدمير منطقتنا وتخريب حياة العرب والإيرانيين بسبب واحد اسمه ترامب، ومجرم حرب مرتشى اسمه نتنياهو يريدان مداراة فضائحهما!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الريس حنفي الإبستيني الريس حنفي الإبستيني



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt