توقيت القاهرة المحلي 09:24:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الريس حنفي الإبستيني!

  مصر اليوم -

الريس حنفي الإبستيني

بقلم:أسامة غريب

الضرب على الرأس المحشوة بالخرافات التلمودية هو دافع ترامب فى كل خطواته.

ما تعرضت له إسرائيل فى دايمونا وعراد زعزع يقين ترامب بالحرب السهلة والفوز المؤكد فمضى فى المقامرة لنهايتها متوعداً بقصف منشآت الطاقة الإيرانية ثم تحدث عن مهلة الثمانى والأربعين ساعة، غير أنه لم يفهم أن إيران لم تعد فى وارد الخوف من أى تهديد مهما بلغت رعونته ودمويته. رئيس أكبر دولة فى العالم يتوعد على الملأ وأمام الدنيا كلها بارتكاب جريمة ضد الإنسانية وقصف مصادر المياه والكهرباء لعشرات الملايين من السكان!.

يخيل إلىّ أن الجنون الإيرانى والعنف المتصاعد اللامبالى بالنتائج قد يساعد على لجم الانفلات الترامبى والدفع فى سكة الامتثال القسرى للقانون الدولى تحت النار. وربما بسبب هذا العزم فإن ترامب أو الرئيس حنفى الإبستينى قد تراجع عن تهديده وقال: خلاص تنزل المرة دى!. لا نستطيع القول إن الضغوط العربية أثرت فيه أو أن الوسطاء قد ليّنوا موقفه لكنه فهم أن دماراً مماثلاً لما سيحدثه فى إيران سيحدث فى الكيان اللقيط، ولو أن الخسائر كانت ستقتصر على الجانب العربى لما تردد فى شن عدوانه لأن خسائر النفط الخليجى تصب فى خزائنه وترفع سعر البترول الأمريكى.

ومع ذلك فلا أحد يأمن لكلمة تخرج من فم مهرج مثل ترامب يغير مواقفه عشر مرات فى اليوم الواحد. جربته إيران مرتين فى المفاوضات وقبل الوصول إلى المتر الأخير يغدر بها مع كلبه المسعور ويقتل قادتها، لهذا فأتصور أن الإيرانيين قد يزيدون من وتيرة العنف تجاه الأهداف الأمريكية والإسرائيلية فى الأيام الخمسة التى يأمل فيها أن تحظى الجبهات بالهدوء ريثما يقوم بتلقيم مدافعه من جديد وترميم راداراته وملء مخازن إسرائيل بالصواريخ مع قدوم قواته البرية وقوات المارينز التى هدد بها مراراً. بالفعل هناك أخبار عن سفن ومدمرات تحمل قوات خاصة مجهزة لاحتلال جزيرة خارك الإيرانية وهى عصب تصدير البترول، غير أنها لن تكون معركة سهلة أمام جنود عقائديين يدافعون عن وجودهم ذاته.

أكثر من رؤية حالية تشير إلى أن قرار وقف الحرب قد يكون قد نضج الآن مع إمكان كل طرف أن يعلن انتصاره.. هذا صحيح غير أن ما يشير إلى العكس هو أن نتنياهو قد لا يقبل بوقف الحرب لأن السلام يضره ويؤذيه شخصيًا وقد يقوده إلى السجن، كذلك ابتزاز الإسرائيليين لترامب وقمعه وتهديده بفضح فيديوهاته مع القاصرات فى جزيرة إبستين تجعله أسير مجرم الحرب، ومن الواضح أن قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلى على التضحية بقطعان مستوطنيه أعلى بكثير من أى رئيس وزراء سابق فى سبيل صالحه الخاص.

عندما ننظر إلى الصورة الكلية للموقف الحالى فى بلادنا المنكوبة فإننا نشعر بالعار من فكرة أن يتم تدمير منطقتنا وتخريب حياة العرب والإيرانيين بسبب واحد اسمه ترامب، ومجرم حرب مرتشى اسمه نتنياهو يريدان مداراة فضائحهما!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الريس حنفي الإبستيني الريس حنفي الإبستيني



GMT 09:24 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»!

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عادل إمام سفير الحرافيش إلى القمة

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا سعادة بلا حرية!

GMT 09:16 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صفقة الربع ساعة

GMT 09:14 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عمدة باريس

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لحظات حرجة

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الخديعة الكبرى

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

العقد الاجتماعى

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم
  مصر اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 04:34 2025 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غاري نيفيل يتوقع استمرار محمد صلاح في الملاعب حتى سن 52 عاماً

GMT 21:20 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

سموحة يتعاقد مع الليبي محمد الترهوني

GMT 06:07 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 08:50 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

موجة إصابات جديدة تضرب عدداً من لاعبي فريق الاتحاد

GMT 09:30 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:02 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

فضائح المسؤولين ضد مرضى مستشفى "العباسية"

GMT 06:51 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

آدم دخل إلى مجال الغناء الوطني من بوابات القدس

GMT 09:14 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لعلاج سيولة البول لدى الجنسين

GMT 17:24 2021 الجمعة ,10 أيلول / سبتمبر

عودة حركة الملاحة في قناة السويس بعد جنوح سفينة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt