توقيت القاهرة المحلي 08:23:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أدب وصحافة وتسالي

  مصر اليوم -

أدب وصحافة وتسالي

بقلم:أسامة غريب

أنيس منصور كاتب شهير جدًا، عمل بالصحافة وكتب الأدب وكان ضيفًا دائمًا على الإذاعة والتليفزيون لعشرات السنين، ولا عجب فى ذلك فإن الإعلام ما إن يشعر بأن فلانًا صاحب شهرة كبيرة حتى يطلبه على الدوام، خصوصًا أن الرجل كان حكاءً كبيرًا يجيد سرد الحكايات والحواديت المسلية بصرف النظر عن نصيبها من الصحة.

ولعل موهبته هذه كانت سببًا فى أن الرئيس السادات جعله من خاصة ندمائه، وكانت جلساتهما باستراحة القناطر تبعث الراحة والسرور فى نفس السادات الذى كان يضحك كثيرًا على الحكايات التى كانت تملأ جعبة أنيس.

ومعروف أن لأنيس منصور ما يقرب من مائة كتاب فى شتى أمور الحياة، ومع ذلك فإن الراصد لكتابات الرجل يدرك أنها فى حقيقتها لا تزيد عن خمسة عشر كتابًا، وأن البقية ما هى إلا تكرار وإعادة لما سبق نشره وإن حملت أسماء جديدة!. كان من الشائع عن أنيس منصور إجادته لسبع لغات، والحقيقة أنه هو نفسه كان مصدر هذه المعلومة، وقد كتب أكثر من مرة أنه قرأ كتب ألبرتو مورافيا فى أصلها الإيطالى.

ومع ذلك فإن الذين حضروا اللقاء الذى جمع الأدباء المصريين بالكاتب السويسرى فريدريك دورنيمات قالوا إنهم كانوا يغبطون أنيس لأنه الوحيد من بينهم الذى يستطيع محاورة دورنيمات بلغته، غير أنهم سجلوا بعد اللقاء أن أنيس منصور لم ينطق بكلمة ألمانية واحدة فى هذا اللقاء!.. وقد رجح البعض أن القصص التى نشرت مترجمة لأنيس عن الألمانية كان القاموس هو البطل فيها.

بالنسبة لموضوع إجادة اللغات هذا، هناك أناس موهوبون فى تعلم اللغات مثل عمر الشريف الذى شاهدناه يمثل بالإنجليزية والفرنسية والعربية كما شاهدناه فى لقاءات تليفزيونية بالإسبانية والإيطالية واليونانية، ولعل أنيس كان من هؤلاء الموهوبين مع بعض المبالغة التى كان يجيدها فى تزكية وتسويق الذات، ولعل هذه المبالغة هى التى دفعت البعض للقول بأن حكاية السبع لغات التى يجيدها أنيس مجرد واحدة من قفشاته المسلية.

ومع هذا لا ينكر إلا جاحد أن كتابات أنيس منصور كانت مسلية، والقدرة على التسلية هى مقدرة لا يحوزها إلا قلة من الكتاب، ومن ضمن الحكايات المسلية التى رواها أنيس واقعة شهيرة أذاعها ونشرها وجعل الناس كلها تصدقها وهى حكاية أن الممثلة كاميليا التى لقيت مصرعها فى حادث طائرة قد أخذت المقعد الذى كان مخصصًا له وأنه نجا من الموت بعد أن اعتذر عن السفر، ثم كتب مقالًا عنوانه: ماتت هى لأحيا أنا.

فى الحقيقة لا يداخلنى شك فى أن هذه الحدوتة مفبركة تمامًا، لأن من يلغى حجزه على رحلة لا يعرف من الذى أخذ المكان، والعملية كلها تدور على الدوام ما بين ركاب تحجز وركاب تلغى دون أن يتمكن أحد من القول بأنه أخذ مكان أحد!. لكن شهرة كاميليا ومأساوية الحادثة كانتا مغريتين لاختراع قصة لا شك أنها أعجبت الرئيس السادات فى ليالى استراحة القناطر واستراحة ميت أبو الكوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدب وصحافة وتسالي أدب وصحافة وتسالي



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt