توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزير اللطافة والجدعنة!

  مصر اليوم -

وزير اللطافة والجدعنة

بقلم:أسامة غريب

جميلةٌ فكرة تعيين وزير للسعادة، وهو الإجراء الذى كانت دولة الإمارات العربية الشقيقة سباقة إليه منذ عدة سنوات، ثم لم تكتف بهذه الخطوة وإنما أتبعتها بتعيين وزير دولة للتسامح، فى إجراءٍ هو الأول من نوعه فى المنطقة العربية.

البعض فى مصر يعتقد أننا نحتاج أيضًا إلى وزارات من نفس النوع للسعادة والتسامح وربما المحبة واللطافة أيضًا. ولكن الأمر الذى شغل الناس هنا هو الأدوات التى يمكن أن نضعها فى يد وزير السعادة حتى يمكننا بعد ذلك أن نحاسبه لو لمحنا مواطنًا تعيسًا أو على الأقل غير سعيد بدرجة كافية!. المشكلة التى ستثور فى تقديرى هى أن مسببات السعادة، كما هو معروف، تختلف من شخص إلى آخر، فما يسعدك قد لا يسعدنى والعكس.. لكن فى النهاية هناك متطلبات عامة لو توفرت للمواطن فإنك تكون قد وضعته على أول سِكّةً السعادة والباقى مرهون بإرادته وطبيعته، فإذا شاء أن يَسعد لم تكن هناك عقبات تعوقه، وأما لو استمرأ النكد فإنه يكون من النوع فقريًّا الذى لا تنشأ الوزارات الحلوة من أجل أمثاله.

من الطبيعى فى ظروف كالتى نمر بها أن يحاول بعض الأشرار استغلال الموقف بالتحدث عن افتقارنا للسكن والوظائف والعلاج والتعليم الجيد والدخل الكافى.. وهؤلاء نتمنى أن ينقّطونا بسكاتهم ويتركوا التجربة تأخذ مجراها، فلو أننا حمّلنا وزير السعادة عبء تحقيق هذه الأحلام فكأننا نضع العصا فى عجلة الوزارة ونكبح تحركها منذ البداية. لتكن أمنياتنا معقولة ومقبولة بالنسبة لدولة محدودة الموارد.

والسعادة كما نعلم ليست مرهونة بالمال، فكم من غنى يشعر بالتعاسة لدرجة أن ينتحر ويضع حداً لحياته، ونسبة المنتحرين فى السويد أكبر منها فى بوركينافاسو. لهذا فإننى أثق بأن عموم المصريين لن يفكروا فى وأد التجربة بالطلبات المادية السخيفة. أما بالنسبة للوزارة نفسها فعليها أن تقوم بإعداد برنامج عمل يتضمن خطتها فى العام الأول، على الأقل لإدخال السعادة إلى قلوب المصريين، ومن الممكن فى هذا الصدد عمل استطلاعات رأى يمكن من خلالها معرفة ما يطلبه المصريون.

وربما لو جاز أن نتنبأ بالطلبات الأكثر إلحاحًا فإننا نلفت نظر الوزارة إلى أهمية وجود ديلر قريب من كل منطقة سكنية حتى لا يتحرك المواطن كثيرًا من أجل الحصول على التعميرة، كما نقترح أن يهتم معالى الوزير بالفرفشة فيطرد المذيعين ومقدمى البرامج الذين يثير ظهورهم الغضب والنقمة ويستبعد أولئك الذين لهم وجوه تقطع الخميرة من البيت ويأتى بدلاً منهم بنسانيس تقدم فقرات مسلية. يمكن كذلك أن يخصص فرق محمولة تذهب للأماكن التى تنفجر فيها مواسير الصرف ليضعوا قوالب طوب يعبر عليها الناس، ويخصص كذلك رجال أشداء يمكنهم حمل الزبائن بالمجان من رصيف لرصيف. وهناك أفكار أخرى قد تساعد لتحقيق السعادة دون مصاريف تذكر

.. والله الموفق والمستعان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير اللطافة والجدعنة وزير اللطافة والجدعنة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt