توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزير اللطافة والجدعنة!

  مصر اليوم -

وزير اللطافة والجدعنة

بقلم:أسامة غريب

جميلةٌ فكرة تعيين وزير للسعادة، وهو الإجراء الذى كانت دولة الإمارات العربية الشقيقة سباقة إليه منذ عدة سنوات، ثم لم تكتف بهذه الخطوة وإنما أتبعتها بتعيين وزير دولة للتسامح، فى إجراءٍ هو الأول من نوعه فى المنطقة العربية.

البعض فى مصر يعتقد أننا نحتاج أيضًا إلى وزارات من نفس النوع للسعادة والتسامح وربما المحبة واللطافة أيضًا. ولكن الأمر الذى شغل الناس هنا هو الأدوات التى يمكن أن نضعها فى يد وزير السعادة حتى يمكننا بعد ذلك أن نحاسبه لو لمحنا مواطنًا تعيسًا أو على الأقل غير سعيد بدرجة كافية!. المشكلة التى ستثور فى تقديرى هى أن مسببات السعادة، كما هو معروف، تختلف من شخص إلى آخر، فما يسعدك قد لا يسعدنى والعكس.. لكن فى النهاية هناك متطلبات عامة لو توفرت للمواطن فإنك تكون قد وضعته على أول سِكّةً السعادة والباقى مرهون بإرادته وطبيعته، فإذا شاء أن يَسعد لم تكن هناك عقبات تعوقه، وأما لو استمرأ النكد فإنه يكون من النوع فقريًّا الذى لا تنشأ الوزارات الحلوة من أجل أمثاله.

من الطبيعى فى ظروف كالتى نمر بها أن يحاول بعض الأشرار استغلال الموقف بالتحدث عن افتقارنا للسكن والوظائف والعلاج والتعليم الجيد والدخل الكافى.. وهؤلاء نتمنى أن ينقّطونا بسكاتهم ويتركوا التجربة تأخذ مجراها، فلو أننا حمّلنا وزير السعادة عبء تحقيق هذه الأحلام فكأننا نضع العصا فى عجلة الوزارة ونكبح تحركها منذ البداية. لتكن أمنياتنا معقولة ومقبولة بالنسبة لدولة محدودة الموارد.

والسعادة كما نعلم ليست مرهونة بالمال، فكم من غنى يشعر بالتعاسة لدرجة أن ينتحر ويضع حداً لحياته، ونسبة المنتحرين فى السويد أكبر منها فى بوركينافاسو. لهذا فإننى أثق بأن عموم المصريين لن يفكروا فى وأد التجربة بالطلبات المادية السخيفة. أما بالنسبة للوزارة نفسها فعليها أن تقوم بإعداد برنامج عمل يتضمن خطتها فى العام الأول، على الأقل لإدخال السعادة إلى قلوب المصريين، ومن الممكن فى هذا الصدد عمل استطلاعات رأى يمكن من خلالها معرفة ما يطلبه المصريون.

وربما لو جاز أن نتنبأ بالطلبات الأكثر إلحاحًا فإننا نلفت نظر الوزارة إلى أهمية وجود ديلر قريب من كل منطقة سكنية حتى لا يتحرك المواطن كثيرًا من أجل الحصول على التعميرة، كما نقترح أن يهتم معالى الوزير بالفرفشة فيطرد المذيعين ومقدمى البرامج الذين يثير ظهورهم الغضب والنقمة ويستبعد أولئك الذين لهم وجوه تقطع الخميرة من البيت ويأتى بدلاً منهم بنسانيس تقدم فقرات مسلية. يمكن كذلك أن يخصص فرق محمولة تذهب للأماكن التى تنفجر فيها مواسير الصرف ليضعوا قوالب طوب يعبر عليها الناس، ويخصص كذلك رجال أشداء يمكنهم حمل الزبائن بالمجان من رصيف لرصيف. وهناك أفكار أخرى قد تساعد لتحقيق السعادة دون مصاريف تذكر

.. والله الموفق والمستعان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير اللطافة والجدعنة وزير اللطافة والجدعنة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt