توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزير اللطافة والجدعنة!

  مصر اليوم -

وزير اللطافة والجدعنة

بقلم:أسامة غريب

جميلةٌ فكرة تعيين وزير للسعادة، وهو الإجراء الذى كانت دولة الإمارات العربية الشقيقة سباقة إليه منذ عدة سنوات، ثم لم تكتف بهذه الخطوة وإنما أتبعتها بتعيين وزير دولة للتسامح، فى إجراءٍ هو الأول من نوعه فى المنطقة العربية.

البعض فى مصر يعتقد أننا نحتاج أيضًا إلى وزارات من نفس النوع للسعادة والتسامح وربما المحبة واللطافة أيضًا. ولكن الأمر الذى شغل الناس هنا هو الأدوات التى يمكن أن نضعها فى يد وزير السعادة حتى يمكننا بعد ذلك أن نحاسبه لو لمحنا مواطنًا تعيسًا أو على الأقل غير سعيد بدرجة كافية!. المشكلة التى ستثور فى تقديرى هى أن مسببات السعادة، كما هو معروف، تختلف من شخص إلى آخر، فما يسعدك قد لا يسعدنى والعكس.. لكن فى النهاية هناك متطلبات عامة لو توفرت للمواطن فإنك تكون قد وضعته على أول سِكّةً السعادة والباقى مرهون بإرادته وطبيعته، فإذا شاء أن يَسعد لم تكن هناك عقبات تعوقه، وأما لو استمرأ النكد فإنه يكون من النوع فقريًّا الذى لا تنشأ الوزارات الحلوة من أجل أمثاله.

من الطبيعى فى ظروف كالتى نمر بها أن يحاول بعض الأشرار استغلال الموقف بالتحدث عن افتقارنا للسكن والوظائف والعلاج والتعليم الجيد والدخل الكافى.. وهؤلاء نتمنى أن ينقّطونا بسكاتهم ويتركوا التجربة تأخذ مجراها، فلو أننا حمّلنا وزير السعادة عبء تحقيق هذه الأحلام فكأننا نضع العصا فى عجلة الوزارة ونكبح تحركها منذ البداية. لتكن أمنياتنا معقولة ومقبولة بالنسبة لدولة محدودة الموارد.

والسعادة كما نعلم ليست مرهونة بالمال، فكم من غنى يشعر بالتعاسة لدرجة أن ينتحر ويضع حداً لحياته، ونسبة المنتحرين فى السويد أكبر منها فى بوركينافاسو. لهذا فإننى أثق بأن عموم المصريين لن يفكروا فى وأد التجربة بالطلبات المادية السخيفة. أما بالنسبة للوزارة نفسها فعليها أن تقوم بإعداد برنامج عمل يتضمن خطتها فى العام الأول، على الأقل لإدخال السعادة إلى قلوب المصريين، ومن الممكن فى هذا الصدد عمل استطلاعات رأى يمكن من خلالها معرفة ما يطلبه المصريون.

وربما لو جاز أن نتنبأ بالطلبات الأكثر إلحاحًا فإننا نلفت نظر الوزارة إلى أهمية وجود ديلر قريب من كل منطقة سكنية حتى لا يتحرك المواطن كثيرًا من أجل الحصول على التعميرة، كما نقترح أن يهتم معالى الوزير بالفرفشة فيطرد المذيعين ومقدمى البرامج الذين يثير ظهورهم الغضب والنقمة ويستبعد أولئك الذين لهم وجوه تقطع الخميرة من البيت ويأتى بدلاً منهم بنسانيس تقدم فقرات مسلية. يمكن كذلك أن يخصص فرق محمولة تذهب للأماكن التى تنفجر فيها مواسير الصرف ليضعوا قوالب طوب يعبر عليها الناس، ويخصص كذلك رجال أشداء يمكنهم حمل الزبائن بالمجان من رصيف لرصيف. وهناك أفكار أخرى قد تساعد لتحقيق السعادة دون مصاريف تذكر

.. والله الموفق والمستعان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير اللطافة والجدعنة وزير اللطافة والجدعنة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt