توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عدوٌ ليس من صداقته بُدّ

  مصر اليوم -

عدوٌ ليس من صداقته بُدّ

بقلم:أسامة غريب

فى كتابه الصادر منذ أيام قليلة كتب يوسى كوهين، مدير الموساد السابق، عن موقف روسيا من الهجمات التى اعتادت إسرائيل أن تشنها ضد الأراضى السورية. ومعروف أن العدو الإسرائيلى قد كثف هجماته ضد سوريا اعتباراً من عام ٢٠١١ وأصبحت الغارات الجوية فى العمق السورى عملاً روتينياً يتم مرة واحدة على الأقل أسبوعياً لمهاجمة مخازن الأسلحة الإيرانية التى يُخشى إن تشق طريقها إلى حزب الله فى لبنان. قال يوسى كوهين إنه زار موسكو واجتمع بالرئيس بوتين وشرح له أهمية الإغارة على السلاح الإيرانى سواء الخاص بالجيش السورى أو المخصص لحزب الله، وقال إن الرئيس الروسى كان واعياً ومتفهماً تماماً لهذا الأمر كما كان داعماً لإسرائيل فى حربها ضد حلفائه السوريين والإيرانيين!. من أجل هذا اقترح بوتين أن يتم التنسيق بين رئاسة الأركان فى إسرائيل وفى روسيا قبل مباشرة أى هجوم وذلك لأن بطاريات الدفاع الجوى الروسية إس ٣٠٠ وس ٤٠٠ كانت تغطى سماء سوريا بالكامل وبإمكانها أن تنطلق لإسقاط الطائرات الإسرائيلية بالخطأ، وكانت هناك خشية من إسقاط الطائرة إف ٣٥ ذات الشهرة المدوية وهو الأمر الذى كانت تداعياته السيئة ستشغل مساحة كبيرة من الاهتمام العالمى. وطبقاً لرئيس الموساد السابق فإن بوتين أعطى موافقته قبل كل عملية وسمح للطائرات الإسرائيلية بقصف وتدمير التجهيزات الإيرانية حتى لا يكون لها ارتكاز دائم يؤثر على حرية الحركة بالنسبة لسلاح الجو الإسرائيلى.

هذه المذكرات المنشورة صارت متاحة للجميع، والمسؤولون الإيرانيون قد اطلعوا عليها بالتأكيد، على الرغم من أنها لا تحوى أسراراً لا يعرفونها، لكن من شأن النشر العلنى أن يلزم إيران بالتعامل مع الروس على أسس مختلفة. لقد كانوا فى السابق يتجاهلون هذا الموقف العدائى ويتظاهرون بعدم معرفتهم به وذلك حتى لا تتضرر علاقتهم بالروس فى الوقت الذى ضاقت مساحة الأصدقاء بالنسبة لهم، ومع ذلك فهناك بالداخل الإيرانى من تشككوا دائماً بجدوى هذه السياسة، ومن ضمنهم أعضاء فى البرلمان الإيرانى أعلنوا بعلو الصوت أكثر من مرة أن روسيا تقوم بإعطاء الإسرائيليين الإحداثيات الدقيقة للمواقع الإيرانية حتى يكون تدميرها مؤكداً، ودعا هؤلاء النواب أكثر من مرة للتعامل مع الروس كأعداء أو على الأقل خصوم لا يؤتمن جانبهم، لكن يبدو أن السياسيين كانوا أعجز من أن يتخذوا مواقف قوية حيال موسكو، بل إنهم تطوعوا بتقديم مساعدات عسكرية للروس تمثلت فى المئات من مسيرات شاهد الهجومية التى ساعدت الروس فى الحرب وتسببت فى خسائر كبيرة للقوات الأوكرانية. حدث هذا على أمل أن تقوم موسكو بتسليم طهران طائرات سو ٣٥ المتفق عليها، لكن هيهات!.

العلاقات الإيرانية الروسية معقدة وبينهما تنافس حاد على بيع البترول وتخطى العقوبات الغربية، ولو كانت ظروف إيران غير الظروف لكانت روسيا فى القائمة العلنية للأعداء، لكن من نكد الدنيا على إيران أن يكون لها عدو ليس من صداقته بد، كما قال أبوالطيب المتنبى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عدوٌ ليس من صداقته بُدّ عدوٌ ليس من صداقته بُدّ



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt