توقيت القاهرة المحلي 16:02:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب عنوانها: إسرائيل أولًا

  مصر اليوم -

حرب عنوانها إسرائيل أولًا

بقلم:أسامة غريب

هذه الحرب المجنونة يقودها ترامب تحت شعار: إسرائيل أولًا. كل ما ساقه الرئيس الأمريكى من أكاذيب حول أن إيران على مسافة أسبوع واحد من إنتاج القنبلة، وأنها توشك على إنتاج صواريخ قادرة على الوصول لواشنطن لم تقنع أحدًا، حتى الذين يعاونون ترامب فى جنونه يعلمون أن حججه ومبرراته سخيفة للغاية، وأن هذه حرب إسرائيلية بحتة، ولن يستفيد منها سوى نتنياهو وعصابته.

اليوم بعد أن انتشر الخراب فى المنطقة كلها لم يعد أحد يساوره شك أن ترامب هو المسؤول عن الشلل الذى أصاب الحياة فى إيران وبقية دول الخليج. المدارس التى أُغلقت والأعمال التى تعطلت والمرافق التى دمرت والرعب الذى يعيشه الناس ليس من الصواريخ والمسيرات فقط وإنما من الدفاعات الجوية التى تنزل شظاياها على الآمنين فى الشوارع والبيوت. النيران التى تُسقط الطائرات الأمريكية سواء كانت صديقة أو معادية، والجنود الأمريكان الذين يتم شحن جثامينهم فى توابيت كلهم مسؤولية ترامب الذى وجه جيشه صوب بلد يبعد عشرة آلاف كيلومتر عن حدود الولايات المتحدة.

كل الردود الإيرانية التى تحمل الموت للصهاينة والأمريكان والعرب هى مسؤولية الرئيس الأمريكى الأرعن الذى يُساق بتوجيهات من نتنياهو ليخرب المنطقة كلها. والغريب أن هذا الرجل قد جاء إلى الرئاسة على أجنحة الحلم الذى صدّره للناخبين بأنه آن الأوان لتتوقف أمريكا عن خوض الحروب، ثم روج لحدوتة أنه رجل سلام يسعى لجائزة نوبل بعد أن اخترع فى خياله ثمانى حروب زعم أنه أوقفها، منها واحدة فى كازاخستان، وأخرى فى مدغشقر، وهما بلدان لم يدخلا حروبًا منذ ألف عام!. أنا أتصور أن الرجل كان صادقًا فى أحلامه أو فى أوهامه، ولم يكن راغبًا فى خوض أى حرب.

لكن المشكلة قفزت فى وجهه مع تسرب وثائق القواد إبستين وتكشف الحقائق حول الداعرين الكبار الذين حلوا ضيوفًا عليه فى جزيرته المخملية. هنا تحول رجل السلام إلى ألعوبة فى يد الموساد الإسرائيلى وأصبحت الخشية من كشف فيديوهاته فى وكر الملذات هى المسيطرة على تفكيره، بالضبط مثل أن فيديوهاته القديمة فى موسكو ظلت حاكمة لموقفه من بوتين والحرب الروسية الأوكرانية لدرجة القسوة وقلة الأدب مع زيلينسكى والضغط عليه ليقبل احتلال الأراضى الأوكرانية!.

ترامب رجل ضعيف هش يسهل ابتزازه وقمعه والضغط عليه وتخويفه واستغلال سلطاته الواسعة ونفوذه الجبار والجيش العظيم الذى يأتمر بأوامره، وهو ما استخدمه نتنياهو بحرفنة ومعلمة لصالح الحلم التوراتى المجنون. ترامب يعلم أن حربه تفتقر إلى الشرعية لدرجة أن حلفاءه الغربيين حاولوا الوقوف على مسافة منه، لكنه الآن يستدعيهم بغلظة إلى ساحة المعركة بعد أن انزلق فيها إلى أذنيه ولا يجد سبيلًا للخروج غير الضغط على أوروبا، كذلك محاولة جر الدول الخليجية للاشتراك فى الحرب، وهو منزلق خطير، إذ إنه بعد بضعة أيام أو أسابيع سينسحب بسفنه ومدمراته ويعلن نهاية الموضوع أمريكيًا وإسرائيليًا ويترك الخليجيين فى أتون مشتعل مع إيران بما يقضى على الجميع ويفرش الطريق لإسرائيل الكبرى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب عنوانها إسرائيل أولًا حرب عنوانها إسرائيل أولًا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt