توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب عنوانها: إسرائيل أولًا

  مصر اليوم -

حرب عنوانها إسرائيل أولًا

بقلم:أسامة غريب

هذه الحرب المجنونة يقودها ترامب تحت شعار: إسرائيل أولًا. كل ما ساقه الرئيس الأمريكى من أكاذيب حول أن إيران على مسافة أسبوع واحد من إنتاج القنبلة، وأنها توشك على إنتاج صواريخ قادرة على الوصول لواشنطن لم تقنع أحدًا، حتى الذين يعاونون ترامب فى جنونه يعلمون أن حججه ومبرراته سخيفة للغاية، وأن هذه حرب إسرائيلية بحتة، ولن يستفيد منها سوى نتنياهو وعصابته.

اليوم بعد أن انتشر الخراب فى المنطقة كلها لم يعد أحد يساوره شك أن ترامب هو المسؤول عن الشلل الذى أصاب الحياة فى إيران وبقية دول الخليج. المدارس التى أُغلقت والأعمال التى تعطلت والمرافق التى دمرت والرعب الذى يعيشه الناس ليس من الصواريخ والمسيرات فقط وإنما من الدفاعات الجوية التى تنزل شظاياها على الآمنين فى الشوارع والبيوت. النيران التى تُسقط الطائرات الأمريكية سواء كانت صديقة أو معادية، والجنود الأمريكان الذين يتم شحن جثامينهم فى توابيت كلهم مسؤولية ترامب الذى وجه جيشه صوب بلد يبعد عشرة آلاف كيلومتر عن حدود الولايات المتحدة.

كل الردود الإيرانية التى تحمل الموت للصهاينة والأمريكان والعرب هى مسؤولية الرئيس الأمريكى الأرعن الذى يُساق بتوجيهات من نتنياهو ليخرب المنطقة كلها. والغريب أن هذا الرجل قد جاء إلى الرئاسة على أجنحة الحلم الذى صدّره للناخبين بأنه آن الأوان لتتوقف أمريكا عن خوض الحروب، ثم روج لحدوتة أنه رجل سلام يسعى لجائزة نوبل بعد أن اخترع فى خياله ثمانى حروب زعم أنه أوقفها، منها واحدة فى كازاخستان، وأخرى فى مدغشقر، وهما بلدان لم يدخلا حروبًا منذ ألف عام!. أنا أتصور أن الرجل كان صادقًا فى أحلامه أو فى أوهامه، ولم يكن راغبًا فى خوض أى حرب.

لكن المشكلة قفزت فى وجهه مع تسرب وثائق القواد إبستين وتكشف الحقائق حول الداعرين الكبار الذين حلوا ضيوفًا عليه فى جزيرته المخملية. هنا تحول رجل السلام إلى ألعوبة فى يد الموساد الإسرائيلى وأصبحت الخشية من كشف فيديوهاته فى وكر الملذات هى المسيطرة على تفكيره، بالضبط مثل أن فيديوهاته القديمة فى موسكو ظلت حاكمة لموقفه من بوتين والحرب الروسية الأوكرانية لدرجة القسوة وقلة الأدب مع زيلينسكى والضغط عليه ليقبل احتلال الأراضى الأوكرانية!.

ترامب رجل ضعيف هش يسهل ابتزازه وقمعه والضغط عليه وتخويفه واستغلال سلطاته الواسعة ونفوذه الجبار والجيش العظيم الذى يأتمر بأوامره، وهو ما استخدمه نتنياهو بحرفنة ومعلمة لصالح الحلم التوراتى المجنون. ترامب يعلم أن حربه تفتقر إلى الشرعية لدرجة أن حلفاءه الغربيين حاولوا الوقوف على مسافة منه، لكنه الآن يستدعيهم بغلظة إلى ساحة المعركة بعد أن انزلق فيها إلى أذنيه ولا يجد سبيلًا للخروج غير الضغط على أوروبا، كذلك محاولة جر الدول الخليجية للاشتراك فى الحرب، وهو منزلق خطير، إذ إنه بعد بضعة أيام أو أسابيع سينسحب بسفنه ومدمراته ويعلن نهاية الموضوع أمريكيًا وإسرائيليًا ويترك الخليجيين فى أتون مشتعل مع إيران بما يقضى على الجميع ويفرش الطريق لإسرائيل الكبرى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب عنوانها إسرائيل أولًا حرب عنوانها إسرائيل أولًا



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt