توقيت القاهرة المحلي 15:58:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وكلاء نتنياهو

  مصر اليوم -

وكلاء نتنياهو

بقلم:أسامة غريب

المذبحة التى ارتكبتها إسرائيل بحق لبنان عقب إعلان هدنة الأسبوعين فاقت فى وحشيتها معظم ما ارتكبته إسرائيل من مجازر. العدو العبرى الذى فشل فى ميدان المعركة وهو يواجه قوات قليلة العدد والعدة من رجال المقاومة فوجئ بأن ترامب شريكه فى الجريمة يتفق مع الإيرانيين على هدنة تتوقف فيها المعارك على كل الجبهات. فى البيان الذى أعلنه ترامب صرح بأنه يتحدث عن وقف الحرب باسم الولايات المتحدة وكذلك باسم الدول الشرق أوسطية المعنية، أى أن اتفاقه مع طهران يعنى وقف الأعمال العدائية من جانب إسرائيل وبقية الدول التى تدعم المجهود الحربى للكيان وراعيه الأمريكى.

ومع ذلك فإن نتنياهو أراد أن ينتقم من اللبنانيين الذين أذلوه فى الجنوب ومنعوه من التقدم وأثخنوا فى جنوده فقام بمذبحة ضد المدنيين تجاوز فيها الجنوب اللبنانى والضاحية وقام بقصف بنايات وعمائر فى جميع أنحاء بيروت على رأس سكانها حتى وصل الضحايا إلى ٢٥٤ شهيداً و١٢٢٠ جريحاً. جريمة لم يستطع ارتكابها فى ذروة احتدام المعارك فى الأيام السابقة لكنه استغل أن المقاومة اللبنانية التزمت بوقف القتال ولم تشأ تخريب الاتفاق الذى عقدته إيران، فاستغل اللحظة الهشة وأطلق انتقامه المريع. الموقف الآن شديد الحرج لأن إيران رغم استطاعتها الرد بقوة على هذه الجريمة إلا أنها تتحسب لانهيار الهدنة، ذلك الانهيار الذى يسعى إليه نتنياهو، بينما ترامب الخسيس يتظاهر بأن الاتفاق لا يشمل لبنان!.

من الواضح أن الرئيس الأمريكى يتنازعه أكثر من ميل.. الأول أنه رئيس أقوى دولة فى العالم وبإمكانه أن يعقد اتفاقًا مع الإيرانيين دون أخذ الإذن من إسرائيل وبإمكانه كذلك فرض الأمر على كلبه المسعور نتنياهو، والثانى أنه ممسوك من لغاليغه بواسطة الموساد الذى يمتلك فيديوهات إبستينية داعرة.. لهذا فإنه يؤكد الاتفاق ويقر بشروطه وبعدها بساعات يتنصل منه ويكرر مزاعم وادعاءات كلبه المتوحش. على أن الأبشع من موقف ترامب والنتن هو موقف السادة الذين يحكمون الدولة اللبنانية، هؤلاء الذين قدمت إيران لحم أبنائها ودماءهم من أجل فرض اتفاق يشمل لبنان ويغل يد العدو عنهم، فإذا بالسيد نواف سلام رئيس الوزراء اللبنانى بدلاً من الترحيب بمن يحمى وطنه ويصد عنها الوحوش ويوقف الغارات عليها يدلى بتصريح شديد التهافت بأن أى اتفاقات تعقدها أى جهة وتخص لبنان غير ملزمة، لأن حكومته هى وحدها من تبرم الاتفاقات!

لم يكذِّب نتنياهو خبرًا فأطلق أكثر من مائة غارة فى عشر دقائق ألقت مئات الأطنان من القنابل فوق الأحياء السكنية متذرعًا بأن الاتفاق بين واشنطن وطهران لا يشمل لبنان، كما أشار الممثل الشرعى للشعب اللبنانى! والحجة نفسها رددها ترامب والباكستانيون يسألونه عن جريمة تل أبيب فقال إن لبنان الرسمى يرفض وقف إطلاق النار ويريد المضى فى الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وكلاء نتنياهو وكلاء نتنياهو



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt