توقيت القاهرة المحلي 10:07:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وكلاء نتنياهو

  مصر اليوم -

وكلاء نتنياهو

بقلم:أسامة غريب

المذبحة التى ارتكبتها إسرائيل بحق لبنان عقب إعلان هدنة الأسبوعين فاقت فى وحشيتها معظم ما ارتكبته إسرائيل من مجازر. العدو العبرى الذى فشل فى ميدان المعركة وهو يواجه قوات قليلة العدد والعدة من رجال المقاومة فوجئ بأن ترامب شريكه فى الجريمة يتفق مع الإيرانيين على هدنة تتوقف فيها المعارك على كل الجبهات. فى البيان الذى أعلنه ترامب صرح بأنه يتحدث عن وقف الحرب باسم الولايات المتحدة وكذلك باسم الدول الشرق أوسطية المعنية، أى أن اتفاقه مع طهران يعنى وقف الأعمال العدائية من جانب إسرائيل وبقية الدول التى تدعم المجهود الحربى للكيان وراعيه الأمريكى.

ومع ذلك فإن نتنياهو أراد أن ينتقم من اللبنانيين الذين أذلوه فى الجنوب ومنعوه من التقدم وأثخنوا فى جنوده فقام بمذبحة ضد المدنيين تجاوز فيها الجنوب اللبنانى والضاحية وقام بقصف بنايات وعمائر فى جميع أنحاء بيروت على رأس سكانها حتى وصل الضحايا إلى ٢٥٤ شهيداً و١٢٢٠ جريحاً. جريمة لم يستطع ارتكابها فى ذروة احتدام المعارك فى الأيام السابقة لكنه استغل أن المقاومة اللبنانية التزمت بوقف القتال ولم تشأ تخريب الاتفاق الذى عقدته إيران، فاستغل اللحظة الهشة وأطلق انتقامه المريع. الموقف الآن شديد الحرج لأن إيران رغم استطاعتها الرد بقوة على هذه الجريمة إلا أنها تتحسب لانهيار الهدنة، ذلك الانهيار الذى يسعى إليه نتنياهو، بينما ترامب الخسيس يتظاهر بأن الاتفاق لا يشمل لبنان!.

من الواضح أن الرئيس الأمريكى يتنازعه أكثر من ميل.. الأول أنه رئيس أقوى دولة فى العالم وبإمكانه أن يعقد اتفاقًا مع الإيرانيين دون أخذ الإذن من إسرائيل وبإمكانه كذلك فرض الأمر على كلبه المسعور نتنياهو، والثانى أنه ممسوك من لغاليغه بواسطة الموساد الذى يمتلك فيديوهات إبستينية داعرة.. لهذا فإنه يؤكد الاتفاق ويقر بشروطه وبعدها بساعات يتنصل منه ويكرر مزاعم وادعاءات كلبه المتوحش. على أن الأبشع من موقف ترامب والنتن هو موقف السادة الذين يحكمون الدولة اللبنانية، هؤلاء الذين قدمت إيران لحم أبنائها ودماءهم من أجل فرض اتفاق يشمل لبنان ويغل يد العدو عنهم، فإذا بالسيد نواف سلام رئيس الوزراء اللبنانى بدلاً من الترحيب بمن يحمى وطنه ويصد عنها الوحوش ويوقف الغارات عليها يدلى بتصريح شديد التهافت بأن أى اتفاقات تعقدها أى جهة وتخص لبنان غير ملزمة، لأن حكومته هى وحدها من تبرم الاتفاقات!

لم يكذِّب نتنياهو خبرًا فأطلق أكثر من مائة غارة فى عشر دقائق ألقت مئات الأطنان من القنابل فوق الأحياء السكنية متذرعًا بأن الاتفاق بين واشنطن وطهران لا يشمل لبنان، كما أشار الممثل الشرعى للشعب اللبنانى! والحجة نفسها رددها ترامب والباكستانيون يسألونه عن جريمة تل أبيب فقال إن لبنان الرسمى يرفض وقف إطلاق النار ويريد المضى فى الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وكلاء نتنياهو وكلاء نتنياهو



GMT 08:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عروبة مصر.. بين الشك واليقين

GMT 08:17 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عندما خسرنا «سراج الدين»

GMT 08:13 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أوراقي (21).. مجنون ليلى: «ليه خليتني أحبك»!

GMT 08:11 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

«أم الشعور».. قصة قصيرة

GMT 08:09 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 08:07 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

النجاح له وجوه كثيرة!

GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»

GMT 11:22 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

طبيب يوضح تأثير فيروس كورونا على الأطفال

GMT 16:57 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

القبض على «فتاة التيك توك» منة عبدالعزيز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt