توقيت القاهرة المحلي 06:38:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كُتّاب من بنها

  مصر اليوم -

كُتّاب من بنها

بقلم:أسامة غريب

عندما قامت إسرائيل فى الثامن من أبريل عام ١٩٧٠ بقصف مدرسة بحر البقر الابتدائية فقتلت ٣٠ طفلًا وأصابت ٥٠ آخرين فإن الميديا العربية كلها كانت مع الضحايا قلبًا وقالبًا، ولم تكتب صحيفة أو تذيع قناة عربية أن مصر هى السبب فيما تفعله إسرائيل من تدمير مدرسة الأطفال وقصف مصنع أبوزعبل وضرب قناطر نجع حمادى وكلها أهداف مدنية، لأنها هى التى استفزت إسرائيل عندما أغلقت مضيق تيران فدفعت إسرائيل إلى الحرب. لم تقف دولة عربية فى العلن إلى جانب العدو، لكن وسائل الإعلام العربية كانت للحق على نفس موجة الجماهير. ما الذى حدث وجعل بعض الإعلام يتخلى عن الأخ العربى ويجاهر بتبنى وجهة نظر العدو ويحمّل المقاومة مسؤولية جرائم إسرائيل؟.

إن ما يخصنى فى هذا الموضوع هو مصر وليس أى بلد آخر، فهناك بلاد تحالفت مع إسرائيل فى العلن وصارت تساهم فى المجهود الحربى الإسرائيلى. أنا أتكلم عن مصر، ومواقفها لنصرة الفلسطينيين ليست فى حاجة إلى إيضاح، فلماذا يقف الإعلام هذا الموقف الباهت بالنسبة لقضايا العدوان على غزة والضفة ولبنان وسوريا واليمن؟. عندى رأى أرجو أن يتسع له صدر صحيفتنا وهو أن الموقف الرسمى لا يدفع ولا يشجع الكتاب والصحفيين على ممالأة إسرائيل وتبنى وجهات نظرها، ذلك أننى شخصيًا كتبت منذ بداية العدوان الحالى مئات الأعمدة والمقالات التى حملت تأييداً لوجهة نظر المقاومة وتفنيداً للآراء الأخرى دون أن يتم منع مقال واحد أو أن تصلنى حتى ملحوظة. أقول هذا لأثبت أن الكتابة المؤيدة للمقاومين والفاضحة للمتعاونين مع إسرائيل كما يحدث فى لبنان الآن مثلاً ليست ممنوعة ولا مرفوضة من جانب السلطة.

نخلص من هذا إلى أن السادة الكتاب يحجمون من تلقاء أنفسهم عن مساندة المستضعفين والضحايا أصحاب الحق، والسبب فيما أعتقد هو أن بعض الإعلام العربى الثرى سواء صحفا أو محطات تليفزيونية تتبنى موقفاً معاديًا للفلسطينيين وللمقاومين فى لبنان وهذا يؤثر بشكل أو بآخر على كتاب الأعمدة والمقالات عندنا لأن بعض هؤلاء يعملون فى الميديا العربية سواء بالكتابة أو الإعداد أو الاستضافة، والبعض الآخر يأمل أن ينوبه من الحب جانب فى المستقبل فيحجم عن إبداء مواقف صادقة قد تضايق أصحاب المال وتمنع توظيفهم إذا ما تهوروا وعبروا عن أنفسهم بحرية!. هذا غير الطامعين فى الجوائز التى صارت وسيلة إخضاع وكسب ولاء!. لهذا فإنه من فضل ربنا أن وسائل الإعلام العربية هذه لم يكن لها وجود أيام حربنا ضد العدوان الإسرائيلى وإلا لوجدنا من يلوم أطفال مدرسة بحر البقر، أو يصمت ولا يعلق على المجزرة متظاهرًا أنه من بنها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كُتّاب من بنها كُتّاب من بنها



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt