توقيت القاهرة المحلي 00:41:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألوان من المحاربين

  مصر اليوم -

ألوان من المحاربين

بقلم:أسامة غريب

فى دنيا المعارك والحروب، يوجد المتطوعون والمرتزقة والجنود النظاميون. المرتزقة هم أكثر الناس إجرامًا ودناءة؛ لأنهم يسترخصون الدم ويحترفون القتل ويتخذون من الخراب مصدرًا لأكل العيش.. أما المتطوعون فهم أصحاب قضية آمنوا بها، لذلك لا يترددون فى خوض المعارك لأجل قضيتهم ولو أدى الأمر لأن يهلكوا دونها، والتطوع فى الحرب دون أجر هو قمة الإيمان ومنتهى النبل.

الجنود النظاميون أمرهم مختلف عن المتطوعين وبالطبع عن المرتزقة. هؤلاء إما أنهم خضعوا للتجنيد الإجبارى الذى تفرضه بعض الدول كضريبة يتعين على المواطن أداءها، وإما أنهم التحقوا بالجيش اختيارًا لتصير الجندية هى وظيفتهم وعملهم الذى يتعيشون منه. والكثير من الدول لا تفرض التجنيد الإلزامى وإنما تعتمد فى تكوين الجيش على المتقدمين طواعية لنيل وظيفة جندى.

عندما تندلع الحرب فإن المرتزقة الذين تمت الاستعانة بهم مقابل مكافآت سخية لا يهتمون بعدالة القضية ولا يسألون عن أصل الصراع وأسبابه، لكن يحاربون بضراوة لإثبات جدارتهم بالأجر الكبير ويكونون أكثر قسوة على العدو الذى لا يعرفونه.. وهم فى أدائهم الحربى لا يحملون تعاطفا مع الجانب الذى يحاربون لصالحه كما لا يحملون ضغينة للجانب الذى يقاتلونه!.. ومن أشهر الأفلام التى صورت صراعًا من هذا النوع فيلم الساموراى السبعة اليابانى ونسخته الغربية العظماء السبعة.. وإن كانت السينما قد ادعت نوعًا من تعاطف المرتزقة مع مستخدميهم على نحو لا يوجد فى دنيا الواقع!. أما المتطوعون دون أجر الذين ينضمون إلى أحد طرفى الصراع فإنهم يفعلون ذلك عن يقين وإيمان بعدالة القضية، وتكون مشاركتهم رغبة فى إعلاء الحق أو نيل الشهادة، ومن أشهر المتطوعين فى التاريخ «جيفارا» الأرجنتينى المولد الذى حارب فى كوبا لنصرة ثورتها وحارب فى الكونغو إلى جانب الثوار أيضًا ثم انتهى به المطاف فى بوليفيا التى لقى مصرعه بها على يد المخابرات الأمريكية.

الجنود النظاميون فى الجيوش تختلف دوافعهم فى الحرب، فبعضهم يؤمن بعدالة قضية بلاده وبعضهم ينصر بلاده ويحارب لأجلها بصرف النظر عن عدالة القضية. قليلون فقط يذكرهم التاريخ امتنعوا عن تنفيذ أوامر القتل لأنهم رأوها غير عادلة. من هؤلاء كاسيوس كلاى أو محمد على كلاى الملاكم الأمريكى الذى امتنع عن الذهاب للجيش أثناء حرب فيتنام لعدم اقتناعه بمحاربة أناس يعيشون على بعد آلاف الأميال لم يهددوا شعبه أو يرتكبوا أعمالًا عدائية ضده. وقد ساعدت شهرة بطل العالم فى الوزن الثقيل فى إيصال صوته للعالم وتقليل رد الفعل ضد تهوره، ولو أنه كان شخصًا آخر أو فى دولة أخرى لتم قتله ببساطة.

الأسباب تتعدد والدوافع تتباين لكن الحرب تعنى إزهاق أرواح كان أصحابها يتمنون أن يعيشوا ويسعدوا فى عالم لا حروب فيه سواء كانت عادلة أو ظالمة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألوان من المحاربين ألوان من المحاربين



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt