توقيت القاهرة المحلي 01:12:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستعباط سيد الموقف

  مصر اليوم -

الاستعباط سيد الموقف

بقلم:أسامة غريب

أى سلاح لدى المقاومة الفلسطينية هذا الذى يودون نزعه؟ هل لدى حماس سلاح، أو هل بقى لديها سلاح بعد سنتين من القصف الرهيب بالطيران، والدك العنيف بالمدفعية والدبابات والصواريخ، والتمشيط اليومى للخنادق والأنفاق؟. لقد كان لدى المقاومين فى السابق ما استطاعوا تصنيعه فى ورش تحت الأرض بطرق بدائية، وقد استخدموه يوم ٧ أكتوبر عندما بدأوا طوفان الأقصى، ولم تكن قوة هذا السلاح ما أحدث الفرق، لكن المفاجأة هى التى روعت الإسرائيليين وأوقعت فى صفوفهم الخسائر، أما الأسلحة نفسها فكانت محدودة القدرة، حتى إن الصواريخ التى وصلت أحياناً إلى تل أبيب لم تسبب خسائر بشرية على الإطلاق.

واليوم لم يتبق من هذه الأسلحة شىء، إذ تم استخدامها أو تدميرها ولم تعد هناك إمكانية لتصنيع غيرها لغيبة المواد اللازمة ومقتل المتطوعين القادرين على التصنيع، ومن البديهى أن الحدود المغلقة من جميع الجهات تمنع وصول أى إمدادات من أى جهة تود التدخل لمساعدة الذين تعرضوا للإبادة والحرق والموت جوعًا. وربما يتعين على السيد ترامب أن يسأل نفسه: لو كان لدى حماس سلاح يدافعون به عن غزة وأهلها، هل كان يموت من المواطنين ٧٠ ألفا، غير ٢٠٠ ألف مصاب إلى جانب المفقودين؟ لماذا إذًا يلوكون مسألة تسليم حماس لسلاحها، بينما لا يوجد سلاح حقيقى باستثناء بنادق ومسدسات، وهل تكون هذه هى ما يريدون تسليمها أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟.

عندما يدور الحديث حول نزع سلاح حزب الله فى لبنان فإننا يمكن أن نفهم هذا الطرح دون أن نقره أو نوافق عليه فى زمن التوحش الإسرائيلى.. أقول يمكن أن يكون لهذا الحديث معنى، لأن المقاومة اللبنانية مازالت تحتفظ بالصواريخ والطيران المسير القادر على تهجير مستوطنى الشمال مرة أخرى وإدخال سكان تل أبيب الملاجئ من جديد، لكن أين هو سلاح حماس الذى يريدون انتزاعه؟. أعتقد والله أعلم أن هذا البند فى خطة ترامب موجود ليمنح الإسرائيليين العذر والحجة كلما أرادوا استئناف العدوان وشن المزيد من الغارات ضد أبناء غزة العزل.

الغريب أن قادة حماس ربما من أجل شد أزر السكان وشد عصب المقاومين يؤكدون رفضهم تسليم السلاح الذى أوضحنا ألا وجود له!.. فهل يكون موقفهم الدونكيشوتى هذا سببًا فى مزيد من فقدان أرواح المدنيين بؤساء؟. لماذا لا يطلبون من الراغبين فى نزع سلاح المقاومة أن يحددوا نوعيات هذا السلاح وخصائصه ومدياته حتى يُفقدوا هؤلاء حجتهم ويخرسوهم عندما يتضح لهم أن آخر صاروخ انطلق ضد مستوطنة فى غلاف غزة كان منذ ما يزيد على سنة، ولم يتم بعدها إطلاق أى صواريخ حتى عندما كان مئات البشر يسقطون شهداء يومياً.. لماذا لم يتم استخدام السلاح ضد إسرائيل وقتها؟. أم تراهم يتحدثون عن طائرات ودبابات ودفاع جوى وقنابل أعماق وصواريخ فرط صوتية لدى المقاومين؟.

الورش التى كانت تنتج الصواريخ البدائية لم تعد موجودة، والجميع يعلمون هذا لكن الاستعباط هو سيد الموقف!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستعباط سيد الموقف الاستعباط سيد الموقف



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt