توقيت القاهرة المحلي 13:23:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهم يحلمون بعودة المسيح!

  مصر اليوم -

إنهم يحلمون بعودة المسيح

بقلم:أسامة غريب

لا شىء يسعد الظالم قدر اكتفاء المظلومين بالدعاء عليه، ولا شىء يسعد إسرائيل قدر اكتفاء المجتمعين فى مؤتمرات القمة العربية بالشجب والإدانة وتكرار بيانات كان باستطاعتهم إلقاؤها دون أن يتركوا أماكنهم. ومن عجب أن مصر وحدها تقريبًا هى التى تحدثت عن إسرائيل باعتبارها عدوًا، أما الآخرون فقد قاموا بتلاوة موضوعات إنشاء لا فائدة منها. واليوم بعد انتهاء المؤتمر مباشرة يقوم العدو بتنفيذ الجريمة الكبرى التى تتضمن التدمير الشامل من الجو لكل الأبنية التى مازالت قائمة فى غزة، ودفع السكان الجوعى نحو الحدود المصرية قسرًا.

كان بعض المتفائلين يحلمون بأن يسفر المؤتمر عن تشكيل قوة دفاعية عربية تقف فى وجه الإجرام الإسرائيلى، ولم أكن من هؤلاء المتفائلين لأنى أعلم أن قوة كهذه لابد وأن يكون قوامها الأساسى مصريًا وقيادتها مصرية، ويؤسفنى أن أقول إن بعض العرب يتحسسون من الوجود المصرى أكثر مما يخشون جيش العدو، وبعض أسباب هذا التوجس أن وجود الجنود المصريين كقوة حماية قد يكون من شأنه أن يحجم الضغوط الاقتصادية التى يمارسها البعض ضد مصر مستغلين الضائقة المالية!.

بعض الإخوة العرب قد يطلبون الحماية الأمريكية والحماية التركية والإيرانية والإسرائيلية، أما الحماية المصرية فلا يريدونها إلا فى الإطار الرث الذى يفعلونه مع قوات الدعم السريع بقيادة تاجر الإبل حميدتى، الذى يقوم بتوريد الأنفار ليموتوا ويقبض هو الثمن!. الوضع الحالى فى غاية الخطورة والأمريكان منحوا نتنياهو الضوء الأخضر لتنفيذ جريمة العصر ضد الفلسطينيين ومحو قطاع غزة من الوجود مع تصدير المشكلة لمصر.

قد يقول قائل إن رد الفعل الهادئ من السادة الذين اجتمعوا فى الدوحة من زعماء العرب والمسلمين يعود إلى أنهم رأوا قطر نفسها تضبط رد الفعل ولا تندفع فى إدانة الفاعل الأصلى الأمريكى الذى يضع الخطط ثم يلقى بها إلى البلطجى الإسرائيلى ليقوم بالتنفيذ، لهذا لم يشأ المجتمعون أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك، خاصة وقد رأوا أن التمثيل الخليجى فى المؤتمر لم يكن على المستوى المأمول بالنسبة لكارثة حلت بالخليج.

ومع ما فى هذا الرأى من الوجاهة الظاهرية إلا أنه فى الأوقات المفصلية من التاريخ، كالتى نعيشها الآن، لا ينبغى أن تكون ردود الأفعال محكومة بالأنانية والتربص، لكن هذا هو وقت المبادرة والارتفاع فوق الصغائر لتدارك النتائج الكارثية المنتظرة، والتى لن يفلت منها أحد، والذين يتصورون أن تقديم المزيد من الخضوع يكفل الحصول على الأمان لن يجلبوا لأنفسهم سوى الخطر المقرون بالهوان.

خريطة إسرائيل الكبرى أصبحت منشورة ولم تعد خفية، وبالتالى لا يجوز إنكارها أو التعامل معها على أنها إشاعة، بمعنى أن نتنياهو قام بالإعلان عن أنه ينوى احتلال أراضٍ تخص سبع دول عربية وسيضمها إلى مملكته التوراتية فى حماية أمريكا وتواطؤ أوروبا. لم يعد هذا الجنون أحلامًا وإنما رغبة حارقة لدى مئات الملايين فى الغرب ممن يرغبون فى إقامة مملكة الرب التى ستسرع من عودة المسيح!.

إنهم يحلمون بعودة المسيح مع أنه لو عاد سيصلبونه من جديد!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم يحلمون بعودة المسيح إنهم يحلمون بعودة المسيح



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt