توقيت القاهرة المحلي 20:23:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كم أنطوان لَحَد فى الصورة؟

  مصر اليوم -

كم أنطوان لَحَد فى الصورة

بقلم:أسامة غريب

هناك فى لبنان مشكلة لا يعيها الكثيرون؛ وهى أن رجال السياسة والسلطة من رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء إلى رئيس مجلس الشعب لم ينتخبهم أحد!.. نعم، لا أحد من هؤلاء عرض نفسه على الشعب اللبنانى وخاض معركة انتخابية خرج منها ظافرًا بمقعد يخول له الحق فى اتخاذ المواقف وإصدار القرارات. لقد ظل منصب رئيس الجمهورية شاغرًا فترة طويلة بعد انقضاء مدة الرئيس ميشيل عون، بسبب عجز المجلس التشريعى عن التوافق على رئيس تقبله الفرق الطائفية المتناحرة التى تشكل ما يسمى لبنان. استمر هذا الوضع طويلًا إلى أن تنازل حزب الله وقرر عقب الحرب الطاحنة التى خاضها ضد العدو الإسرائيلى أن يمرر اختيار قائد الجيش حتى يصبح للبنان رئيسًا. الظروف التى دفعت حزب الله لقبول رئيس لم يكونوا راغبين فيه ورئيس وزراء يعرفون أنه يميل لإرضاء الأمريكان والإسرائيليين أكثر من ميله لإرضاء أى لبنانى.. تلك الظروف استغلها حزب إسرائيل اللبنانى أبشع استغلال. ومعروف أن هذا الحزب يتكون من الذين نثروا الورود فى السابق على دبابات شارون وهى تتبختر فى شوارع بيروت وقال قادتها علنًا من خلال لافتات ملأت الشوارع لقائد الغزو الإسرائيلى: «منحبك يا شارون». هؤلاء صار لهم اليوم وزراء يتحكمون فى مفاصل القرار اللبنانى ويرون أنها لحظة ذهبية لا يجوز إفلاتها دون الإجهاز على المقاومة.

لقد كان سلاح المقاومة رصيدًا للوطن كفلَ له طويلًا أن يعيش لبنان فى أمان، وعندما هاجم الإسرائيليون القرى الحدودية، فإن حزب الله قام بتهجير أكثر من ستين ألف مستوطن صهيونى أرغموا على الفرار وترك مستوطناتهم خوفًا من صواريخ المقاومة. اليوم، يريد حزب إسرائيل اللبنانى تسليم هذه الصواريخ إلى جيش لا يعرف كيف يستخدمها ولن يسمح له العدو حتى بأن يتعلم كيف يستخدمها لكنه سينقض عليها فى اللحظة التى تخرج فيها من مخابئها، فهل يُعقل أن يوافق حزب الله على ذلك؟.

إن السادة الذين اجتمعوا فى مجلس الوزراء متخذين قرارًا بأنْ تسلم المقاومة سلاحها للجيش اللبنانى تدرك تمامًا أن هذا إن حدث فإنه يعنى فناء الجيش اللبنانى عن بكرة أبيه بأيدى الإسرائيليين لحظة أن يحاول أن يضع يده على هذا السلاح! وإذا كان المتكلم مجنونًا فليكن السامع عاقلًا وليقل لنا: هل الجيش اللبنانى الذى لا يسمحون له بحيازة دبابات أو طيارات أو مدفعية أو دفاع جوى سيتركونه يضع يده ويتحكم فى ترسانة صاروخية وطيران مُسيَّر أذاق إسرائيل الويل؟ وهل النجاة من الوحش الإسرائيلى تكون فى التخلى عن السلاح الذى يخيف الوحش؟.

من الطبيعى أنهم يدركون أن المقاومة لن تقبل بهذا أبدًا، ومع ذلك يريدون أن يضعوا الحزب تحت ضغط حتى يكون فى مواجهة الشارع اللبنانى الذى يخدعونه بحديث الأمان الذى ستقدمه إسرائيل لهم والأموال التى سيقدمها العرب بعد القضاء على المقاومة!.

لقد كان أنطوان لَحَد يدير الجنوب فى السابق، لكنه اليوم يضع يده على بيروت أيضاً!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم أنطوان لَحَد فى الصورة كم أنطوان لَحَد فى الصورة



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt