توقيت القاهرة المحلي 16:05:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كم أنطوان لَحَد فى الصورة؟

  مصر اليوم -

كم أنطوان لَحَد فى الصورة

بقلم:أسامة غريب

هناك فى لبنان مشكلة لا يعيها الكثيرون؛ وهى أن رجال السياسة والسلطة من رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء إلى رئيس مجلس الشعب لم ينتخبهم أحد!.. نعم، لا أحد من هؤلاء عرض نفسه على الشعب اللبنانى وخاض معركة انتخابية خرج منها ظافرًا بمقعد يخول له الحق فى اتخاذ المواقف وإصدار القرارات. لقد ظل منصب رئيس الجمهورية شاغرًا فترة طويلة بعد انقضاء مدة الرئيس ميشيل عون، بسبب عجز المجلس التشريعى عن التوافق على رئيس تقبله الفرق الطائفية المتناحرة التى تشكل ما يسمى لبنان. استمر هذا الوضع طويلًا إلى أن تنازل حزب الله وقرر عقب الحرب الطاحنة التى خاضها ضد العدو الإسرائيلى أن يمرر اختيار قائد الجيش حتى يصبح للبنان رئيسًا. الظروف التى دفعت حزب الله لقبول رئيس لم يكونوا راغبين فيه ورئيس وزراء يعرفون أنه يميل لإرضاء الأمريكان والإسرائيليين أكثر من ميله لإرضاء أى لبنانى.. تلك الظروف استغلها حزب إسرائيل اللبنانى أبشع استغلال. ومعروف أن هذا الحزب يتكون من الذين نثروا الورود فى السابق على دبابات شارون وهى تتبختر فى شوارع بيروت وقال قادتها علنًا من خلال لافتات ملأت الشوارع لقائد الغزو الإسرائيلى: «منحبك يا شارون». هؤلاء صار لهم اليوم وزراء يتحكمون فى مفاصل القرار اللبنانى ويرون أنها لحظة ذهبية لا يجوز إفلاتها دون الإجهاز على المقاومة.

لقد كان سلاح المقاومة رصيدًا للوطن كفلَ له طويلًا أن يعيش لبنان فى أمان، وعندما هاجم الإسرائيليون القرى الحدودية، فإن حزب الله قام بتهجير أكثر من ستين ألف مستوطن صهيونى أرغموا على الفرار وترك مستوطناتهم خوفًا من صواريخ المقاومة. اليوم، يريد حزب إسرائيل اللبنانى تسليم هذه الصواريخ إلى جيش لا يعرف كيف يستخدمها ولن يسمح له العدو حتى بأن يتعلم كيف يستخدمها لكنه سينقض عليها فى اللحظة التى تخرج فيها من مخابئها، فهل يُعقل أن يوافق حزب الله على ذلك؟.

إن السادة الذين اجتمعوا فى مجلس الوزراء متخذين قرارًا بأنْ تسلم المقاومة سلاحها للجيش اللبنانى تدرك تمامًا أن هذا إن حدث فإنه يعنى فناء الجيش اللبنانى عن بكرة أبيه بأيدى الإسرائيليين لحظة أن يحاول أن يضع يده على هذا السلاح! وإذا كان المتكلم مجنونًا فليكن السامع عاقلًا وليقل لنا: هل الجيش اللبنانى الذى لا يسمحون له بحيازة دبابات أو طيارات أو مدفعية أو دفاع جوى سيتركونه يضع يده ويتحكم فى ترسانة صاروخية وطيران مُسيَّر أذاق إسرائيل الويل؟ وهل النجاة من الوحش الإسرائيلى تكون فى التخلى عن السلاح الذى يخيف الوحش؟.

من الطبيعى أنهم يدركون أن المقاومة لن تقبل بهذا أبدًا، ومع ذلك يريدون أن يضعوا الحزب تحت ضغط حتى يكون فى مواجهة الشارع اللبنانى الذى يخدعونه بحديث الأمان الذى ستقدمه إسرائيل لهم والأموال التى سيقدمها العرب بعد القضاء على المقاومة!.

لقد كان أنطوان لَحَد يدير الجنوب فى السابق، لكنه اليوم يضع يده على بيروت أيضاً!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم أنطوان لَحَد فى الصورة كم أنطوان لَحَد فى الصورة



GMT 09:57 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 09:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 09:53 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 09:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 09:50 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 09:48 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 09:46 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 09:44 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

مجلس الإمبراطور ترامب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 20:47 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
  مصر اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 14:21 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر
  مصر اليوم - ياسمين صبري تستكمل فيلم نصيب عقب عيد الفطر

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt