توقيت القاهرة المحلي 00:23:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هوامش على صفحة الحرب

  مصر اليوم -

هوامش على صفحة الحرب

بقلم:أسامة غريب

فى الحرب الماضية ضد إيران فى يونيو ٢٠٢٥ كانت القواعد الأمريكية فى الخليج آمنة ولم تتعرض لأضرار بالرغم من أن الطيران الأمريكى كان يقلع منها لدك المواقع الإيرانية. كانت إيران وقتئذ رغم الخسائر تتهيب أن تقتل أو تصيب أمريكيين وكانت لاتزال تراهن على وقف العدوان وبدء جولة جديدة من المفاوضات. وحتى الضربة التى وجهوها إلى قاعدة العديد القطرية كانت وليدة توافق فلم يترتب عليها إزهاق أرواح أمريكية.

هذا يعنى أن الإيرانيين لم يفقدوا الأمل أبداً فى الوصول إلى اتفاق مع الأمريكان يجنبهم الدمار ويرفع عنهم العقوبات ويعيد دمجهم فى المجتمع الدولى الظالم الذى يلوم الضحية ويكافئ المعتدى. وقد مضوا بالفعل فى هذا المسار، لكنهم بعد عدة خطوات أدركوا أن ترامب لا يريد اتفاقًا عادلًا، بل يريد استسلامًا غير مشروط، ولم يدفع الرئيس الأمريكى نحو هذا الموقف سوى صديقه مجرم الحرب الذى اتفق معه على التظاهر بالتفاوض ثم الغدر بالطرف الآخر للمرة الثانية وتسديد ضربة ساحقة إلى إيران.

لكن هذه المرة كانت إيران على غير عادتها التى عرفناها عنها طوال السنوات الأخيرة قد ركلت الحذر وفهمت أن السكين على الرقبة فلم تلجأ حتى فى تصديها للعدوان إلى الرد المتدرج وإنما عمدت إلى التصعيد منذ الساعات الأولى فقصفت بجدية شديدة معظم القواعد الأمريكية فى الخليج، بل وقصفت الأبراج السكنية التى يقطن بها الضباط الأمريكيون وعائلاتهم.

لم تبال إيران هذه المرة بالغضب الأمريكى إذا ما أحدثت خسائر بشرية فى صفوفهم، فهى لم تعد ترجو التفاوض ولا تأمل فى رفع العقوبات من خلال اتفاق وأصبحت تخوض حربًا وجودية يمارس فيها العدو الأمريكى الإسرائيلى أحط وأخس درجات السلوك الوحشى، فبفضل ترامب ونتنياهو أصبح قتل القادة هدفًا علنيًا يذيعونه ويحرضون عليه بصفاقة، بينما قبل عصر هذين الشخصين لم يكن قتل الرؤساء والوزراء يخطر ببال المتحاربين، ولو أن هذا كان أمراً عادياً لقتل الروس زيلينسكى ووزراءه من أول أسبوع فى الحرب الروسية الأوكرانية.

ومن تجليات غياب الخطوط الحمراء الأخلاقية أن الإسرائيليين عند بدء الغارات ضد إيران صباح أمس لم يتورعوا عن قصف مدرسة أطفال فقتلوا أكثر من ٨٠ فتاة صغيرة ثم قصفوا ملعبًا رياضيًا فقتلوا ٢٠ لاعبة كرة طائرة، وهذه الهمجية تعيد إلى الأذهان نفس ما وقع بحقنا عندما قام نفس العدو الإسرائيلى بقصف مدرسة بحر البقر فى إبريل عام ٧٠ فقتلوا عشرات الأطفال من أبنائنا، والعجيب أن أحد الإعلاميين السفهاء خرج على الناس فى ذكرى هذه المذبحة العام الماضى بتساؤل فاجر يقول: لماذا لا نريد أن ننسى مجزرة بحر البقر؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوامش على صفحة الحرب هوامش على صفحة الحرب



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt