توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا نظام جديد ولا يحزنون!

  مصر اليوم -

لا نظام جديد ولا يحزنون

بقلم:أسامة غريب

لو كانت القوة العسكرية والتفوق فى السلاح تحسم الحروب وحدها، لما ترددت الولايات المتحدة فى قصف عشرات الدول التى يشعر الرئيس ترامب بالغضب منها.. والحقيقة أن قائمة النقمة الخاصة به ممتلئة على الدوام وتضم إلى جانب إيران، الصين وأوكرانيا والدنمارك وكندا وكوبا والمكسيك وفرنسا وغيرها، وهو يتمنى أن يسحقها لو كان يستطيع، لكن أتراه يستطيع؟

مفهوم أن الأمريكان بوسعهم إلحاق الدمار بالبنية العسكرية الإيرانية، لكن ما يفرمل هذا الاندفاع أن إيران حتى وهى تترنح ما زالت تستطيع إلحاق الأذى بإسرائيل. ويمكن النظر إلى الحالة الإيرانية بوصفها حالة فريدة، إذ إنها تواجه أمريكا وكل دول حلف الناتو بما فيها بريطانيا وفرنسا وألمانيا علاوة على أستراليا وكوريا واليابان وتركيا، بالإضافة إلى الضبع الإسرائيلى والطابور الخامس الروسى والكثير من الدول العربية.. كل هؤلاء يشكلون المجهود الحربى الذى يستعد لسحق الإرادة الإيرانية. نعم، الإرادة هى الهدف وليس النووى أو الباليستى، وحماية إسرائيل هى الغاية. كل هذا تواجهه إيران دون حليف حقيقى.. فالروس، يعرف المسؤولون الإيرانيون حقيقتهم ويتحرجون فى تصنيفهم أعداء بشكل علنى حتى لا يصدمون شعبهم!.. والصينيون محايدون بطبعهم، ورغبتهم فى مساعدة طهران يحدّها تطلعهم إلى إرضاء الزبائن فى إسرائيل وأوروبا الغربية. ويمكن هنا أن تتقاطع الآراء وتتباين بالنسبة للنظام العالمى القائم الذى يقال إنه يتهدم لصالح نظام جديد تتسيده أمريكا بالكامل.. ولكن هل كان النظام العالمى إلا نظامًا أمريكيًا بمحسّنات شكلية مثل إعطاء بعض الدول حق الفيتو فى مجلس الأمن؟!

لقد عاش العالم وأمريكا هى سيدة القرار فيه منذ سقوط الاتحاد السوفيتى.. واليوم، لا يسهل تمرير فكرة وجود من يرغب فى عالم متعدد الأقطاب، فلا روسيا ولا الصين ولا أوروبا ترغب فى مثل هذا العالم الذى قد تخسر فيه مزايا كثيرة تمتعت بها فى ظل الزمن الأمريكى!. ترامب يعرف هذا، فأوروبا رغم الجعجعة من جانب ماكرون وميرتس لا ترغب فى أن تكون قطبًا مساويًا، فتجد نفسها تتحمل نفقات وتبعات لا قبل لها بها، وروسيا لا تحلم بأكثر من الرضا الأمريكى وتأمل فى الانضمام للناتو ذات يوم، أما الصين فتعرف أنها الهدف الحقيقى من حروب واشنطن فى فنزويلا والشرق الأوسط، ولهذا لا تريد عالمًا متعدد الأقطاب تجد نفسها فيه ملزمة بتمويل والدفاع عن الدول التابعة لها مثلما كان الحال بالنسبة للاتحاد السوفييتى.

الحالة القائمة تناسب الجميع، لكن ما يزعجهم هو فجاجة ترامب فى إعلانه للحقائق، وغلظته وهو يقوم بتكوين مجلسه للسلام الذى لم يعد فيه حق الفيتو متاحًا إلا لترامب وحده!. والمثير بالنسبة لهذا المجلس أن حقيقته والهدف منه تتنافى تمامًا مع اسمه، فهو مجلس للحرب تأسس لدعم ترامب دون أن تتكلف أمريكا شيئًا، فالأعضاء انتقاهم ترامب وشرّفهم بأنه سيتنازل ويقبل مليار دولار كرسم عضوية من السادة المكرّمين، بالضبط مثل الأندية فى مصر التى تطلب بضعة ملايين من الراغب فى الحصول على الكارنيه من أجل الجلوس فى الكافيتريا وشرب الشاى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نظام جديد ولا يحزنون لا نظام جديد ولا يحزنون



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt