توقيت القاهرة المحلي 14:16:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هرمز والعقوبات التى سقطت

  مصر اليوم -

هرمز والعقوبات التى سقطت

بقلم:أسامة غريب

لم يذهب وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى إلى إسلام أباد لمقابلة الأمريكيين، لكن كانت لقاءاته مع المستويات السياسية والعسكرية العليا فى باكستان، ومن الجلى أنه أوضح لهم موقف بلاده من السلم المقترح وشروطه. ومع ذلك فإن ترامب المضطرب المتخبط سارع إلى تجهيز المندوبَين الدائمين لمجرم الحرب نتنياهو، وهما ويتكوف وكوشنر، حتى يذهبا للقاء عراقجى، الذى لم يُبد أى رغبة فى لقاء هذين بالذات!.


لا أعرف ولا أحد يعرف كيف يفكر ترامب.. لقد اكتوى الإيرانيون، ويمثلهم وزير خارجيتهم، من إجرام هذين الثعبانين اللذين يمثلان إسرائيل ولا يفكران إطلاقاً فى المصالح الأمريكية عندما كان التفاوض فى ذروته، ثم غدرت واشنطن وأحرقت طاولة الاجتماعات وقامت مع إسرائيل بقصف إيران وقتل قادتها غدراً وغيلة. فهل من المتوقع والأمر هكذا أن يسعد عراقجى باستقبال مَن تعتبرهما إيران رموزاً للخسة والوضاعة، والجلوس معهما من جديد؟.

ما حدث أن وزير خارجية طهران أنهى مباحثاته مع الباكستانيين ثم غادر إسلام أباد على الفور، بينما ترامب يلقن صبييه اللذين تحضرا للسفر كيفية التفوه بالهراء ونثر التهديدات التى ما زال يظن أنها ستحمل الإيرانيين على الاستسلام!. بعد أن فاجأهم عراقجى بمغادرته باكستان أدلى ترامب بتصريحات صحفية قال فيها إنه أوقف أعضاء وفده عن السفر فى رحلة مدتها خمسة عشرة ساعة لأنه أحس أنها بلا طائل فى ظل تعنت الإيرانيين ورفضهم لشروطه. الرئيس الأمريكى يرسم وينسج سيناريوهات فى الخيال ويمارس الكذب الصارخ طوال الوقت، حتى ليقال إنه يجلس طوال الليل فى فراشه ممسكاً بالتليفون ليبعث تغريدة تمتدح إيران وقوتها وعظمة شعبها، وبعدها بدقائق يتبعها بتغريدة جديدة يشتم فيها الإيرانيين ويهددهم بالفناء، ثم تغريدة أخرى يقول فيها إنهم اتصلوا به فى السر يطلبون التفاوض لكنهم قد ينكرون فى العلن!.. ويظل على هذا الحال حتى تشرق الشمس، ويبدأ يومه بلقاء ممثلى الميديا، فيكمل المسيرة الهرائية التى أصبحت تُضحك العالم وتخيفه فى الوقت نفسه من تقلبات هذا الرجل الخرف المريض، الذى سيذكره التاريخ بحسبانه أهم ضحايا بنيامين نتنياهو!.


قبل الحرب، التى لم يكن لها أى داعٍ بالنسبة للأمريكان، كان مضيق هرمز مفتوحاً وكانت دول العالم جميعاً حتى الصين وروسيا تنصاع للعقوبات التى تفرضها واشنطن على الإيرانيين، وكان هؤلاء يبيعون نفطهم بصعوبة بالغة وبأسعار بخسة. الآن بعد حرب نتنياهو وتابعه «قفة»، سقطت العقوبات عن إيران إلى الأبد، ولم يعد فى وسع أى دولة أن تستجيب للعقوبات التى يفرضها ترامب ضد طهران، بل إن الدول الحليفة لواشنطن صارت تتودد إلى إيران، وكان هناك قبل يومين وفد من كوريا الجنوبية اجتمع فى العاصمة الإيرانية مع المسؤولين، طالباً منهم السماح للسفن الكورية بالمرور من مضيق هرمز وفق شروط لم يكن من الممكن أن يقبلوها فى السابق.


اليوم، أى دولة تفرض على إيران عقوبات لن تمر سفنها من هرمز، وقد ينضم باب المندب أيضاً إلى أدوات إيران فى حمل حلفاء ترامب على رفع العقوبات عن طهران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هرمز والعقوبات التى سقطت هرمز والعقوبات التى سقطت



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

GMT 06:26 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

..وتعمير سيناء؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل فتاة شابة على يد شقيقها وعمها وأبناء عمومتها في الفيوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt