توقيت القاهرة المحلي 16:02:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هرمز والعقوبات التى سقطت

  مصر اليوم -

هرمز والعقوبات التى سقطت

بقلم:أسامة غريب

لم يذهب وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى إلى إسلام أباد لمقابلة الأمريكيين، لكن كانت لقاءاته مع المستويات السياسية والعسكرية العليا فى باكستان، ومن الجلى أنه أوضح لهم موقف بلاده من السلم المقترح وشروطه. ومع ذلك فإن ترامب المضطرب المتخبط سارع إلى تجهيز المندوبَين الدائمين لمجرم الحرب نتنياهو، وهما ويتكوف وكوشنر، حتى يذهبا للقاء عراقجى، الذى لم يُبد أى رغبة فى لقاء هذين بالذات!.


لا أعرف ولا أحد يعرف كيف يفكر ترامب.. لقد اكتوى الإيرانيون، ويمثلهم وزير خارجيتهم، من إجرام هذين الثعبانين اللذين يمثلان إسرائيل ولا يفكران إطلاقاً فى المصالح الأمريكية عندما كان التفاوض فى ذروته، ثم غدرت واشنطن وأحرقت طاولة الاجتماعات وقامت مع إسرائيل بقصف إيران وقتل قادتها غدراً وغيلة. فهل من المتوقع والأمر هكذا أن يسعد عراقجى باستقبال مَن تعتبرهما إيران رموزاً للخسة والوضاعة، والجلوس معهما من جديد؟.

ما حدث أن وزير خارجية طهران أنهى مباحثاته مع الباكستانيين ثم غادر إسلام أباد على الفور، بينما ترامب يلقن صبييه اللذين تحضرا للسفر كيفية التفوه بالهراء ونثر التهديدات التى ما زال يظن أنها ستحمل الإيرانيين على الاستسلام!. بعد أن فاجأهم عراقجى بمغادرته باكستان أدلى ترامب بتصريحات صحفية قال فيها إنه أوقف أعضاء وفده عن السفر فى رحلة مدتها خمسة عشرة ساعة لأنه أحس أنها بلا طائل فى ظل تعنت الإيرانيين ورفضهم لشروطه. الرئيس الأمريكى يرسم وينسج سيناريوهات فى الخيال ويمارس الكذب الصارخ طوال الوقت، حتى ليقال إنه يجلس طوال الليل فى فراشه ممسكاً بالتليفون ليبعث تغريدة تمتدح إيران وقوتها وعظمة شعبها، وبعدها بدقائق يتبعها بتغريدة جديدة يشتم فيها الإيرانيين ويهددهم بالفناء، ثم تغريدة أخرى يقول فيها إنهم اتصلوا به فى السر يطلبون التفاوض لكنهم قد ينكرون فى العلن!.. ويظل على هذا الحال حتى تشرق الشمس، ويبدأ يومه بلقاء ممثلى الميديا، فيكمل المسيرة الهرائية التى أصبحت تُضحك العالم وتخيفه فى الوقت نفسه من تقلبات هذا الرجل الخرف المريض، الذى سيذكره التاريخ بحسبانه أهم ضحايا بنيامين نتنياهو!.


قبل الحرب، التى لم يكن لها أى داعٍ بالنسبة للأمريكان، كان مضيق هرمز مفتوحاً وكانت دول العالم جميعاً حتى الصين وروسيا تنصاع للعقوبات التى تفرضها واشنطن على الإيرانيين، وكان هؤلاء يبيعون نفطهم بصعوبة بالغة وبأسعار بخسة. الآن بعد حرب نتنياهو وتابعه «قفة»، سقطت العقوبات عن إيران إلى الأبد، ولم يعد فى وسع أى دولة أن تستجيب للعقوبات التى يفرضها ترامب ضد طهران، بل إن الدول الحليفة لواشنطن صارت تتودد إلى إيران، وكان هناك قبل يومين وفد من كوريا الجنوبية اجتمع فى العاصمة الإيرانية مع المسؤولين، طالباً منهم السماح للسفن الكورية بالمرور من مضيق هرمز وفق شروط لم يكن من الممكن أن يقبلوها فى السابق.


اليوم، أى دولة تفرض على إيران عقوبات لن تمر سفنها من هرمز، وقد ينضم باب المندب أيضاً إلى أدوات إيران فى حمل حلفاء ترامب على رفع العقوبات عن طهران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هرمز والعقوبات التى سقطت هرمز والعقوبات التى سقطت



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt