توقيت القاهرة المحلي 14:43:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان يهرول

  مصر اليوم -

لبنان يهرول

بقلم:أسامة غريب

المشكلة فى لبنان لها أبعاد عديدة ومتشابكة، وبعضها نفسى لا يلتفت إليه أحد، فلأسباب عديدة لم يستطع الجيش أن يقوم بدوره فى حماية الوطن، وحتى حينما يتلقى الجيش اللبنانى عروضًا جادة بإمداده بالسلاح وتدريبه، فإن العالم كله ينتفض رافضًا الفكرة من أساسها.

وفى ظل وضع كهذا من الطبيعى أن يكون انتقاد المقاومة شديداً من جانب الذين يحوزون مناصب وألقابا فخيمة بلا فاعلية أو قدرة على صد العدوان، وهذا فى ظنى هو سر العداء الذى يحمله الكثيرون ضد من يقاومون إسرائيل.. ولهذا فإن فكرة إطلاق يد نتنياهو ليمحو كل يوم قرية أو أكثر من قرى الجنوب هى فكرة طبيعية ولا يجب أن تثير الدهشة أو الاستغراب. إن الهرولة فى التفاوض المباشر مع إسرائيل رغم استمرار العدوان لا تعنى سوى التسليم لإسرائيل بكل ما تريد. لقد اعتدنا أن تكون المقاومة أحد الكروت الأساسية فى يد المفاوض، لكن هنا الأمر عكسى تمامًا، فالجانبان اللذان يجلسان إلى المائدة لهما نفس الهدف وهو سحق المقاومة وتدمير الجنوب اللبنانى وتهجير أبناء الطائفة الشيعية تمهيداً للخلاص منهم، فأى تفاوض هذا الذى تتحد فيه طلبات ومرامى وأهداف الجانبين المتفاوضين؟. إن هذا الهزل الذى ينزلق إليه لبنان قد دعا العديد من الدول العربية إلى مطالبة السلطة اللبنانية بالتمهل والتأنى لأن الاستسلام للعدو الإسرائيلى بزعم السلام سيفتح شهية مجرم الحرب فى تل أبيب لالتهام المزيد من الأراضى وارتكاب المزيد من المجازر. أما مسألة الاطمئنان إلى الوسيط الأمريكى والثقة بدونالد ترامب كما عبّر الرئيس عون ففى حاجة إلى مراجعة لأن ترامب لا يعنيه أمر لبنان ولا أمر نخبته الحاكمة حتى لو سلمت لإسرائيل بكل ما تطلب. ولعلنا هنا يجب أن نتأسى بالتاريخ ونحن نتحدث عن ترامب صديقى وويتكوف صديقى وروبيو صديقى إلخ ما يقوله عون ونواف فى وصف عصابة إبستين الدموية، فلقد جربنا فى مصر حكاية كارتر صديقى وبيجن صديقى وعزرا وايزمان صديقى.

على النخبة الحاكمة فى بيروت أن تتعقل وتعى ما قاله السيد نعيم قاسم فى كلمته الأخيرة من أنّ ما تتفاوض عليه الحكومة اللبنانية ليس فى مقدورها تقديمه للعدو، كما أن هذا العدو لن يفى بأى تعهدات يقدمها، والمحصلة لن تكون سوى الحرب الأهلية.

مهما كان ما تشعر به من هشاشة وضعف، لا تُظهر إصابتك أو تتسول بجرحك، واحذر من البشر فالإنسان كائن لا يهاجم سوى الجرحى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يهرول لبنان يهرول



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt