توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان يهرول

  مصر اليوم -

لبنان يهرول

بقلم:أسامة غريب

المشكلة فى لبنان لها أبعاد عديدة ومتشابكة، وبعضها نفسى لا يلتفت إليه أحد، فلأسباب عديدة لم يستطع الجيش أن يقوم بدوره فى حماية الوطن، وحتى حينما يتلقى الجيش اللبنانى عروضًا جادة بإمداده بالسلاح وتدريبه، فإن العالم كله ينتفض رافضًا الفكرة من أساسها.

وفى ظل وضع كهذا من الطبيعى أن يكون انتقاد المقاومة شديداً من جانب الذين يحوزون مناصب وألقابا فخيمة بلا فاعلية أو قدرة على صد العدوان، وهذا فى ظنى هو سر العداء الذى يحمله الكثيرون ضد من يقاومون إسرائيل.. ولهذا فإن فكرة إطلاق يد نتنياهو ليمحو كل يوم قرية أو أكثر من قرى الجنوب هى فكرة طبيعية ولا يجب أن تثير الدهشة أو الاستغراب. إن الهرولة فى التفاوض المباشر مع إسرائيل رغم استمرار العدوان لا تعنى سوى التسليم لإسرائيل بكل ما تريد. لقد اعتدنا أن تكون المقاومة أحد الكروت الأساسية فى يد المفاوض، لكن هنا الأمر عكسى تمامًا، فالجانبان اللذان يجلسان إلى المائدة لهما نفس الهدف وهو سحق المقاومة وتدمير الجنوب اللبنانى وتهجير أبناء الطائفة الشيعية تمهيداً للخلاص منهم، فأى تفاوض هذا الذى تتحد فيه طلبات ومرامى وأهداف الجانبين المتفاوضين؟. إن هذا الهزل الذى ينزلق إليه لبنان قد دعا العديد من الدول العربية إلى مطالبة السلطة اللبنانية بالتمهل والتأنى لأن الاستسلام للعدو الإسرائيلى بزعم السلام سيفتح شهية مجرم الحرب فى تل أبيب لالتهام المزيد من الأراضى وارتكاب المزيد من المجازر. أما مسألة الاطمئنان إلى الوسيط الأمريكى والثقة بدونالد ترامب كما عبّر الرئيس عون ففى حاجة إلى مراجعة لأن ترامب لا يعنيه أمر لبنان ولا أمر نخبته الحاكمة حتى لو سلمت لإسرائيل بكل ما تطلب. ولعلنا هنا يجب أن نتأسى بالتاريخ ونحن نتحدث عن ترامب صديقى وويتكوف صديقى وروبيو صديقى إلخ ما يقوله عون ونواف فى وصف عصابة إبستين الدموية، فلقد جربنا فى مصر حكاية كارتر صديقى وبيجن صديقى وعزرا وايزمان صديقى.

على النخبة الحاكمة فى بيروت أن تتعقل وتعى ما قاله السيد نعيم قاسم فى كلمته الأخيرة من أنّ ما تتفاوض عليه الحكومة اللبنانية ليس فى مقدورها تقديمه للعدو، كما أن هذا العدو لن يفى بأى تعهدات يقدمها، والمحصلة لن تكون سوى الحرب الأهلية.

مهما كان ما تشعر به من هشاشة وضعف، لا تُظهر إصابتك أو تتسول بجرحك، واحذر من البشر فالإنسان كائن لا يهاجم سوى الجرحى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يهرول لبنان يهرول



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt