توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آثارنا في الخارج

  مصر اليوم -

آثارنا في الخارج

بقلم:أسامة غريب

عند بناء السد العالى تعرضت آثار النوبة لخطر الغرق، وكان أن هرع العالم لمد يد المساعدة لمصر لإنقاذ آثارها، وقد نجحت الجهود فى إنقاذ الكثير من التراث الإنسانى المصرى ومن ضمنه معبد دندور وكان يقع على الشاطئ الغربى إلى الجنوب من أسوان أمام قرية دندور، وقد شيد المعبد فى عهد القيصر أغسطس الذى أهداه إلى الآلهة إيزيس وأوزوريس. أما معبد دابود فقد بناه الملك النوبى (آزخر آمون) أحد ملوك دولة مروى منذ ٣٠٠ عـام قبل الميلاد، ويتكون المعبد من بوابات ثلاث يتلوها فناء ثم ردهتان وينتهى المعبد بقدس الأقداس الذى يحوى مجموعة تماثيل من الجرانيت. أما معبد طافا فكان يقع بقرية طافا (تافيس باليونانية) على بعد حوالى ٤٨ كم جنوب أسوان، وقد تم بناؤه بين العامين الأول والرابع عشر بعد الميلاد فى العصر الرومانى فى ظل حكم الإمبراطور أغسطس، والمعبد مساحته ستة أمتار ونصف فى ثمانية أمتار ويتكون من ٦٥٧ قطعة حجر تزن تقريبا حوالى ٢٥٠ طنا. أما معبد الليسيه فقد كانت مقصورته فى الأصل منحوتة فى الصخر شمال قصر ابريم، ويرجع تاريخ بنائها إلى العام ٤٣ من حكم الملك تحتمس الثالث.. ثم نأتى إلى المعبد الشهير «كلابشة» الذى تم إنقاذه أيضاً من الغرق.

معروف أن المعابد سالفة الذكر قد قامت مصر بإهدائها إلى الدول التى ساهمت فى إنقاذ بقية آثار النوبة، فذهب معبد دندور إلى أمريكا وهو موضوع حالياً بمتحف متروبوليتان فى نيويورك، وذهب متحف دابود إلى إسبانيا التى أقامت له صرحاً بالقرب من القصر الملكى بمدريد، كما راح معبد طافا إلى هولندا حيث استقر فى متحف الآثار بمدينة ليدن، ومعبد الليسيه إلى إيطاليا حيث يقبع بمتحف تورينو، أما البوابة البطلمية لمعبد كلابشة فقد كانت من نصيب ألمانيا حيث توجد الآن بالجزء المصرى من متحف برلين.

من الطبيعى أن يشعر المصريون بالأسى على آثارهم، ومن الممكن أن نعذر فيما يخص الآثار التى سلبت منا بقوة المستعمر، أما الإهداء الطوعى مثلما فعل محمد على الذى أهدى الفرنسيين المسلة الشهيرة الواقعة بميدان الكونكورد فى باريس، ومثلما فعل جمال عبد الناصر الذى قدم معابد كاملة للدول التى أنقذت آثار النوبة فهو خطأ فادح. وقد يبرر البعض تصرف عبد الناصر بأنه عائد إلى الامتنان للذين ساعدونا فى أزمة لم نكن نستطيع تجاوزها وحدنا، ولكنى لا أستسيغ هذا التبرير لأن الجهات التى ساعدته ليست شركات بترول تستخرج النفط من أرضك ثم تقاسمك فى الإنتاج وإنما هى هيئات ثقافية فى دول الغرب تعرف قيمة التراث الإنسانى، وقد أتت تحت مظلة اليونسكو ولم تكن طامعة فى شىء. هناك أيضاً رأى يقول إن وجود هذه الآثار فى بلاد برة قد حماها من الإهمال وقدمها للناس فى أحسن صورة، ولأصحاب هذا الرأى نقترح أن نمنح باقى آثارنا للغرب إذا كنا نؤمن بعدم استحقاقنا لها ولا قدرتنا على حفظها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثارنا في الخارج آثارنا في الخارج



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt