توقيت القاهرة المحلي 09:43:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آثارنا في الخارج

  مصر اليوم -

آثارنا في الخارج

بقلم:أسامة غريب

عند بناء السد العالى تعرضت آثار النوبة لخطر الغرق، وكان أن هرع العالم لمد يد المساعدة لمصر لإنقاذ آثارها، وقد نجحت الجهود فى إنقاذ الكثير من التراث الإنسانى المصرى ومن ضمنه معبد دندور وكان يقع على الشاطئ الغربى إلى الجنوب من أسوان أمام قرية دندور، وقد شيد المعبد فى عهد القيصر أغسطس الذى أهداه إلى الآلهة إيزيس وأوزوريس. أما معبد دابود فقد بناه الملك النوبى (آزخر آمون) أحد ملوك دولة مروى منذ ٣٠٠ عـام قبل الميلاد، ويتكون المعبد من بوابات ثلاث يتلوها فناء ثم ردهتان وينتهى المعبد بقدس الأقداس الذى يحوى مجموعة تماثيل من الجرانيت. أما معبد طافا فكان يقع بقرية طافا (تافيس باليونانية) على بعد حوالى ٤٨ كم جنوب أسوان، وقد تم بناؤه بين العامين الأول والرابع عشر بعد الميلاد فى العصر الرومانى فى ظل حكم الإمبراطور أغسطس، والمعبد مساحته ستة أمتار ونصف فى ثمانية أمتار ويتكون من ٦٥٧ قطعة حجر تزن تقريبا حوالى ٢٥٠ طنا. أما معبد الليسيه فقد كانت مقصورته فى الأصل منحوتة فى الصخر شمال قصر ابريم، ويرجع تاريخ بنائها إلى العام ٤٣ من حكم الملك تحتمس الثالث.. ثم نأتى إلى المعبد الشهير «كلابشة» الذى تم إنقاذه أيضاً من الغرق.

معروف أن المعابد سالفة الذكر قد قامت مصر بإهدائها إلى الدول التى ساهمت فى إنقاذ بقية آثار النوبة، فذهب معبد دندور إلى أمريكا وهو موضوع حالياً بمتحف متروبوليتان فى نيويورك، وذهب متحف دابود إلى إسبانيا التى أقامت له صرحاً بالقرب من القصر الملكى بمدريد، كما راح معبد طافا إلى هولندا حيث استقر فى متحف الآثار بمدينة ليدن، ومعبد الليسيه إلى إيطاليا حيث يقبع بمتحف تورينو، أما البوابة البطلمية لمعبد كلابشة فقد كانت من نصيب ألمانيا حيث توجد الآن بالجزء المصرى من متحف برلين.

من الطبيعى أن يشعر المصريون بالأسى على آثارهم، ومن الممكن أن نعذر فيما يخص الآثار التى سلبت منا بقوة المستعمر، أما الإهداء الطوعى مثلما فعل محمد على الذى أهدى الفرنسيين المسلة الشهيرة الواقعة بميدان الكونكورد فى باريس، ومثلما فعل جمال عبد الناصر الذى قدم معابد كاملة للدول التى أنقذت آثار النوبة فهو خطأ فادح. وقد يبرر البعض تصرف عبد الناصر بأنه عائد إلى الامتنان للذين ساعدونا فى أزمة لم نكن نستطيع تجاوزها وحدنا، ولكنى لا أستسيغ هذا التبرير لأن الجهات التى ساعدته ليست شركات بترول تستخرج النفط من أرضك ثم تقاسمك فى الإنتاج وإنما هى هيئات ثقافية فى دول الغرب تعرف قيمة التراث الإنسانى، وقد أتت تحت مظلة اليونسكو ولم تكن طامعة فى شىء. هناك أيضاً رأى يقول إن وجود هذه الآثار فى بلاد برة قد حماها من الإهمال وقدمها للناس فى أحسن صورة، ولأصحاب هذا الرأى نقترح أن نمنح باقى آثارنا للغرب إذا كنا نؤمن بعدم استحقاقنا لها ولا قدرتنا على حفظها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثارنا في الخارج آثارنا في الخارج



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt