توقيت القاهرة المحلي 21:16:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آثارنا في الخارج

  مصر اليوم -

آثارنا في الخارج

بقلم:أسامة غريب

عند بناء السد العالى تعرضت آثار النوبة لخطر الغرق، وكان أن هرع العالم لمد يد المساعدة لمصر لإنقاذ آثارها، وقد نجحت الجهود فى إنقاذ الكثير من التراث الإنسانى المصرى ومن ضمنه معبد دندور وكان يقع على الشاطئ الغربى إلى الجنوب من أسوان أمام قرية دندور، وقد شيد المعبد فى عهد القيصر أغسطس الذى أهداه إلى الآلهة إيزيس وأوزوريس. أما معبد دابود فقد بناه الملك النوبى (آزخر آمون) أحد ملوك دولة مروى منذ ٣٠٠ عـام قبل الميلاد، ويتكون المعبد من بوابات ثلاث يتلوها فناء ثم ردهتان وينتهى المعبد بقدس الأقداس الذى يحوى مجموعة تماثيل من الجرانيت. أما معبد طافا فكان يقع بقرية طافا (تافيس باليونانية) على بعد حوالى ٤٨ كم جنوب أسوان، وقد تم بناؤه بين العامين الأول والرابع عشر بعد الميلاد فى العصر الرومانى فى ظل حكم الإمبراطور أغسطس، والمعبد مساحته ستة أمتار ونصف فى ثمانية أمتار ويتكون من ٦٥٧ قطعة حجر تزن تقريبا حوالى ٢٥٠ طنا. أما معبد الليسيه فقد كانت مقصورته فى الأصل منحوتة فى الصخر شمال قصر ابريم، ويرجع تاريخ بنائها إلى العام ٤٣ من حكم الملك تحتمس الثالث.. ثم نأتى إلى المعبد الشهير «كلابشة» الذى تم إنقاذه أيضاً من الغرق.

معروف أن المعابد سالفة الذكر قد قامت مصر بإهدائها إلى الدول التى ساهمت فى إنقاذ بقية آثار النوبة، فذهب معبد دندور إلى أمريكا وهو موضوع حالياً بمتحف متروبوليتان فى نيويورك، وذهب متحف دابود إلى إسبانيا التى أقامت له صرحاً بالقرب من القصر الملكى بمدريد، كما راح معبد طافا إلى هولندا حيث استقر فى متحف الآثار بمدينة ليدن، ومعبد الليسيه إلى إيطاليا حيث يقبع بمتحف تورينو، أما البوابة البطلمية لمعبد كلابشة فقد كانت من نصيب ألمانيا حيث توجد الآن بالجزء المصرى من متحف برلين.

من الطبيعى أن يشعر المصريون بالأسى على آثارهم، ومن الممكن أن نعذر فيما يخص الآثار التى سلبت منا بقوة المستعمر، أما الإهداء الطوعى مثلما فعل محمد على الذى أهدى الفرنسيين المسلة الشهيرة الواقعة بميدان الكونكورد فى باريس، ومثلما فعل جمال عبد الناصر الذى قدم معابد كاملة للدول التى أنقذت آثار النوبة فهو خطأ فادح. وقد يبرر البعض تصرف عبد الناصر بأنه عائد إلى الامتنان للذين ساعدونا فى أزمة لم نكن نستطيع تجاوزها وحدنا، ولكنى لا أستسيغ هذا التبرير لأن الجهات التى ساعدته ليست شركات بترول تستخرج النفط من أرضك ثم تقاسمك فى الإنتاج وإنما هى هيئات ثقافية فى دول الغرب تعرف قيمة التراث الإنسانى، وقد أتت تحت مظلة اليونسكو ولم تكن طامعة فى شىء. هناك أيضاً رأى يقول إن وجود هذه الآثار فى بلاد برة قد حماها من الإهمال وقدمها للناس فى أحسن صورة، ولأصحاب هذا الرأى نقترح أن نمنح باقى آثارنا للغرب إذا كنا نؤمن بعدم استحقاقنا لها ولا قدرتنا على حفظها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثارنا في الخارج آثارنا في الخارج



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt