توقيت القاهرة المحلي 10:07:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آثارنا في الخارج

  مصر اليوم -

آثارنا في الخارج

بقلم:أسامة غريب

عند بناء السد العالى تعرضت آثار النوبة لخطر الغرق، وكان أن هرع العالم لمد يد المساعدة لمصر لإنقاذ آثارها، وقد نجحت الجهود فى إنقاذ الكثير من التراث الإنسانى المصرى ومن ضمنه معبد دندور وكان يقع على الشاطئ الغربى إلى الجنوب من أسوان أمام قرية دندور، وقد شيد المعبد فى عهد القيصر أغسطس الذى أهداه إلى الآلهة إيزيس وأوزوريس. أما معبد دابود فقد بناه الملك النوبى (آزخر آمون) أحد ملوك دولة مروى منذ ٣٠٠ عـام قبل الميلاد، ويتكون المعبد من بوابات ثلاث يتلوها فناء ثم ردهتان وينتهى المعبد بقدس الأقداس الذى يحوى مجموعة تماثيل من الجرانيت. أما معبد طافا فكان يقع بقرية طافا (تافيس باليونانية) على بعد حوالى ٤٨ كم جنوب أسوان، وقد تم بناؤه بين العامين الأول والرابع عشر بعد الميلاد فى العصر الرومانى فى ظل حكم الإمبراطور أغسطس، والمعبد مساحته ستة أمتار ونصف فى ثمانية أمتار ويتكون من ٦٥٧ قطعة حجر تزن تقريبا حوالى ٢٥٠ طنا. أما معبد الليسيه فقد كانت مقصورته فى الأصل منحوتة فى الصخر شمال قصر ابريم، ويرجع تاريخ بنائها إلى العام ٤٣ من حكم الملك تحتمس الثالث.. ثم نأتى إلى المعبد الشهير «كلابشة» الذى تم إنقاذه أيضاً من الغرق.

معروف أن المعابد سالفة الذكر قد قامت مصر بإهدائها إلى الدول التى ساهمت فى إنقاذ بقية آثار النوبة، فذهب معبد دندور إلى أمريكا وهو موضوع حالياً بمتحف متروبوليتان فى نيويورك، وذهب متحف دابود إلى إسبانيا التى أقامت له صرحاً بالقرب من القصر الملكى بمدريد، كما راح معبد طافا إلى هولندا حيث استقر فى متحف الآثار بمدينة ليدن، ومعبد الليسيه إلى إيطاليا حيث يقبع بمتحف تورينو، أما البوابة البطلمية لمعبد كلابشة فقد كانت من نصيب ألمانيا حيث توجد الآن بالجزء المصرى من متحف برلين.

من الطبيعى أن يشعر المصريون بالأسى على آثارهم، ومن الممكن أن نعذر فيما يخص الآثار التى سلبت منا بقوة المستعمر، أما الإهداء الطوعى مثلما فعل محمد على الذى أهدى الفرنسيين المسلة الشهيرة الواقعة بميدان الكونكورد فى باريس، ومثلما فعل جمال عبد الناصر الذى قدم معابد كاملة للدول التى أنقذت آثار النوبة فهو خطأ فادح. وقد يبرر البعض تصرف عبد الناصر بأنه عائد إلى الامتنان للذين ساعدونا فى أزمة لم نكن نستطيع تجاوزها وحدنا، ولكنى لا أستسيغ هذا التبرير لأن الجهات التى ساعدته ليست شركات بترول تستخرج النفط من أرضك ثم تقاسمك فى الإنتاج وإنما هى هيئات ثقافية فى دول الغرب تعرف قيمة التراث الإنسانى، وقد أتت تحت مظلة اليونسكو ولم تكن طامعة فى شىء. هناك أيضاً رأى يقول إن وجود هذه الآثار فى بلاد برة قد حماها من الإهمال وقدمها للناس فى أحسن صورة، ولأصحاب هذا الرأى نقترح أن نمنح باقى آثارنا للغرب إذا كنا نؤمن بعدم استحقاقنا لها ولا قدرتنا على حفظها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثارنا في الخارج آثارنا في الخارج



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt