توقيت القاهرة المحلي 10:27:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وانتصاره السخيف!

  مصر اليوم -

ترامب وانتصاره السخيف

بقلم:أسامة غريب

قامت المملكة العربية السعودية بقطع العلاقات مع إيران عقب قيام متظاهرين إيرانيين باقتحام السفارة السعودية فى طهران وكذلك القنصلية فى مشهد، بينما لم تقطع العلاقات -التى عادت- بالرغم من أن الصواريخ والمسيرات الإيرانية دكت قواعد داخل أراضى المملكة فى الحرب الحالية بين الأمريكان والإيرانيين.. فلماذا تم قطع العلاقات فى المرة الأولى عام ٢٠١٦ بينما بقيت العلاقات فى عام ٢٠٢٦ رغم الضرب والقصف؟ أعتقد لأن ما حدث فى المرة الأولى على بساطته إذا ما قورن بالقصف العنيف كان موجهًا للدولة السعودية وليس سواها، فى حين أن القصف الحالى موجه ضد الأمريكان بصرف النظر عن مكان تواجدهم.

المملكة فى ظنى تقيس الأمور بمقدارها وتزنها بميزان دقيق يخلو من العصبية والتوتر، ففى حين أن الإعلام السعودى والعربى عمومًا يتحدث عن العدوان الإيرانى فإن هناك إدراكاً حتى لو يتم تبنيه والاعتراف به صراحة بأن إيران إنما تضرب الأمريكان ولهذا فإن معظم هذه الدول أبقت على علاقاتها مع طهران لمعرفتها أن هذه الحرب هى حرب نتنياهو التى جر إليها ترامب، كما تدرك أنه بعد نهاية الحرب فإن العلاقات الطبيعية مع طهران وأساسها الاحترام المتبادل هى أساس أمن المنطقة بعد أن ثبت أن القواعد العسكرية لم تنشغل إلا بحماية إسرائيل!.

ولعل هذا الشعور بعدم جدوى تسليم واشنطن مقاليد الأمور هو الذى دعا ترامب لإلغاء مشروع الحرية بعد بدايته بيوم واحد، فلقد اندفع الرئيس الأمريكى فى مغامرة جديدة هدفها مساعدة السفن العالقة فى مضيق هرمز على العبور فى حماية البحرية الأمريكية. ويقال إن من أهم أسباب توقف مشروعه ليس فقط لإفساح المجال للدبلوماسية كما أعلن ولكن لأن الدول التى يفترض أن تنطلق منها الطائرات والصواريخ ضد إيران تحفظت على استخدام قواعدها من جديد ورفضت أن تسلم ترامب الطائش المنفلت مفاتيح الحرب التى لا يراعى فيها أحداً سوى مصالح نتنياهو، وهذا فى اعتقادى متغير مهم جدير بالتوقف عنده لأنه يشير إلى فقدان الأمريكان الكارت الذى كان على بياض قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وسواء توصل ترامب إلى اتفاق مع الإيرانيين كما يشاع مؤخراً أو لم يتوصل فإن مفاتيح القوة وموازين الردع فى المنطقة تغيرت، والمهابة التى كانت للجيش الأمريكى تأثرت.. صحيح هو لا يزال أقوى الجيوش لكنه فقد الهيبة التى كانت تجعل الخصوم ينصاعون دون أن يطلق رصاصة واحدة. اليوم لم يعد هذا الجيش يملك سوى القوة الوحشية الغاشمة دون أن يملك الاحترام، وهذا يخصم من نطاق تأثيره لأن ما يدمره يمكن إعادة بنائه،

بينما المهابة والسمعة لا تستعاد بسهولة وقد كانت فى السابق جالبة للمليارات والتريليونات.

لقد قام ترامب المختل الخرف بتقويض سمعة بلاده وفتَح الباب لعصيان الحلفاء فى أوروربا والخليج، وقد فعل هذا بعد أن أعلن عشرات المرات أنه انتصر وحقق أهدافه كاملة، ومع ذلك ما زال يبحث عمن يساعده لفتح المضيق الذى كان مفتوحاً وأصبح مغلقاً بعد انتصاره العظيم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وانتصاره السخيف ترامب وانتصاره السخيف



GMT 06:15 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شهادات دكتوراه فى اللاشىء

GMT 06:14 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

ألف مليون سلامة لحسن المستكاوى

GMT 06:10 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العربة.. والحُصان

GMT 06:08 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

اتفاق أوباما يعود بصيغة «ترامبية»

GMT 06:03 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاعر «إنت عمري» أحرق قيثارته!

GMT 07:24 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 07:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

جنوب لبنان … سيناء أو الجولان؟

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 08:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
  مصر اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:37 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

وفاة 6 سوريين من أسرة واحدة في حادث على صحراوي بني سويف

GMT 16:11 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستمتع برياضة اليوجا عبر إنستجرام

GMT 23:22 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

بورصة تونس تنهي تعاملاتها على ارتفاع

GMT 17:30 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

سقوط طائرة حربية للجيش الليبي جنوبي طرابلس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt