توقيت القاهرة المحلي 17:21:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد صلاح ورحلته المجيدة

  مصر اليوم -

محمد صلاح ورحلته المجيدة

بقلم:أسامة غريب

أوشكت رحلة محمد صلاح بالملاعب الإنجليزية على النهاية، وهو الآن يتأهب لفصل جديد من مسيرته المليئة بالتحديات والإنجاز. ولا يعود أى فضل لما حققه هذا اللاعب الفذ فى الدورى الإنجليزى إلى بلد اللاعب أو قريته أو ناديه المحلى الذى لعب له بمصر، وإنما يعود فى الحقيقة إلى فراره من كل هذا والتحاقه بالعالم الحقيقى بعيداً عن الكذب والهجص والفهلوة.

الفضل يعود إلى جانب اجتهاد اللاعب ومثابرته على العدالة الإنجليزية العمياء..

لقد كان من الممكن أن يلعب صلاح بأحد الأندية الفرنسية ووقتها كان الجمهور الفرنسى سيقدر لاعبنا الموهوب والصحافة ستمتدحه لكن عندما يختارون أحسن لاعب فإن التتويج كان سيذهب لإمبابيه أو ديمبلى أو رافينيا، لكن الأمر مختلف إذا تعلق الأمر بالإنجليز،

هذا الشعب الذى نسج على أرضه بيئة راقية للعدالة بصرف النظر عن الدين واللون والعرق، وهو الأمر الذى لا يتوفر فى الكثير من بلاد ما يطلق عليه العالم الحر مثل أمريكا التى تظللها من وقت لآخر سحب العنصرية ضد بعض الأمريكيين أنفسهم وليس فقط الأجانب!.. الأمر نفسه بالنسبة لدول أوروبية تسقط أحياناً فى اختبارات السماحة وانعدام التمييز، ولعل من حسن حظ صلاح أن ذروة تألقه صادفت وجوده فى إنجلترا. وقد يخلط البعض أحيانًا فى سذاجة بين بريطانيا الاستعمارية الظالمة وإمبراطوريتها التى لم تكن تغرب عنها الشمس وبين عدالة القضاء ونزاهة الهيئات داخل المجتمع هناك، والحقيقة أن السياسة الخارجية للدول وأجهزة الاستخبارات والجيوش غير مبرأة أبداً من ارتكاب الجرائم بحق الغير، لكن لأننا فى الدنيا ولسنا فى اليوتوبيا فلعلنا نفهم أن القوة بمفهومها الشامل ومن أعراضها التسلط الخارجى قد تمنح المجتمع فى الداخل هدوءاً يسمح له بمراكمة تقاليد شريفة فى شأن الموضوعية والإنصاف، ولا ننسى أن غاندى وسعد زغلول وغيرهما من الزعماء كانوا يتوجهون إلى بريطانيا من أجل عرض القضايا العادلة لشعوبهم على الرأى العام هناك بالرغم من أن الاحتلال الذى يتظلمون منه هو الاحتلال البريطانى!.

منح الإنجليز جوائزهم ومحبتهم وتقديرهم للاعب المصرى محمد صلاح دون أن يفكروا فى أنه مسلم وله طفلة اسمها مكة، بينما عندنا لا يستطيع لاعب مسيحى أن يطأ عتبة ناد كبير مهما كانت موهبته.. لا أقول منحه جائزة، وإنما فكرة أن يلتحق بالنادى ويلعب فى صفوفه هى فكرة مستبعدة فى ظل سيطرة الأفكار الداعشية على المسؤولين والمدربين.

نجح محمد صلاح لأنه أخذ نفسه بالشدة والجدية على العكس من لاعبين كبار عرفتهم الملاعب المصرية فى كل العصور بعضهم كان يسهر فى البارات يشرب حتى الفجر ثم يذهب إلى المباراة بعد ذلك، وبعضهم كان يدخن السجائر والحشيش، والبعض الآخر كانت تغويه راقصة فيفضل صحبتها على حضور التدريب.. كل هذا فى حماية جمهور يتعصب للنجم رغم جنوحه فينصره على المدرب والحكم واتحاد الكرة!. انتصر صلاح على المناخ الفاسد وهرب منه فحقق إنجازاً حقيقياً على عكس الإنجازات المحلية الفالصو التى تسعد اللعيبة الكتيانين!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح ورحلته المجيدة محمد صلاح ورحلته المجيدة



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt