توقيت القاهرة المحلي 11:08:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحربُ في أسبوعها الثاني... ما الجديد؟

  مصر اليوم -

الحربُ في أسبوعها الثاني ما الجديد

بقلم:جمعة بوكليب

انتهى الأسبوع الأول من الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وما يصلنا عنها من أخبار وتقارير من مختلف وسائل الإعلام يعد قليلاً، ولا يختلف عن جبل جليد في الماء لا تظهر منه إلا قمته، وفي الوقت نفسه لا يحمل جديداً. فكل توقعات المحللين السياسيين والعسكريين تحققت حتى قبل نهاية الأسبوع الأول. وفلتت السيطرة من القادة في واشنطن، وتل أبيب. وها هي الحرب تطول بأضرارها 12 بلداً في المنطقة، وتهدد الاقتصادات الدولية بسبب تعذر وصول شحنات النفط والغاز من دول الخليج إلى دول أوروبا وآسيا. دروس الحروب السابقة في العراق وأفغانستان تم تجاهلها. والآن، لا أحد في العواصم الثلاث المتورطة في الحرب بمقدوره التكهن بالاتجاه الذي من الممكن أن تسير نحوه، أو كيف يمكن إيقافها؟

الحرب، إلى حد الآن، حربٌ جوّية. إرسال قوات أميركية وإسرائيلية إلى إيران ليس وارداً الآن في حسابات القادة الأميركيين، والإسرائيليين. حسابات الانتخابات المقبلة هذه السنة في أميركا وإسرائيل تقف عائقاً دون إرسال قوات.

يوم الخميس الماضي قالت رئاسة العمليات الأميركية إن ضربات الصواريخ الباليستية الإيرانية وهجمات الطائرات المسيّرة انخفضت بنسبة 90 و83 في المائة على التوالي. لكن رئاسة العمليات نفسها لا تذكر شيئاً عن نسبة ما تبقى لديها من الصواريخ المضادة للصواريخ الإيرانية في مخازنها.

القوات الأميركية والإسرائيلية تعتمد في ضرباتها ضد منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية على الأسلحة المضادة للصواريخ، وهي مكلفة مالياً. على سبيل المثال: إن الصاروخ الواحد من نوع «باتريوت» يكلف 3.9 مليون دولار أميركي. والصاروخ من نوع «تالون» يكلف 12 مليون دولار أميركي. التقارير الإعلامية ذكرت أن أميركا خلال الـ36 ساعة الأولى من الحرب أطلقت 340 صاروخاً من نوع «باتريوت»، و70 صاروخاً من نوع «تالون». العدد الإجمالي المستخدم من الصاروخين يحتاج من المصانع الحربية فترة 6 أشهر لتصنيعها. أي إن الاستخدام يفوق بكثير قدرة المصانع على الإنتاج، وتعويض المستهلك من الصواريخ. علماً بأن أميركا اشترت خلال فترة الرئيس السابق بايدن 73 صاروخاً من نوع «تالون»، وفق التقارير.

هناك اتفاق بين مختلف المعلقين والمحللين السياسيين والعسكريين على استحالة إسقاط النظام الإيراني في غياب وجود قوات على الأرض. ورغم ذلك يرفض الرئيس الأميركي ترمب دعوات التفاوض مع إيران، مصرّاً على استسلامها من دون قيد ولا شرط. الرئيس ترمب يرى أن الحرب فعلياً حُسمت بهزيمة إيران. وليس أمامها سوى التسليم غير المشروط. وأنه بنفسه سيختار الرئيس المقبل. إيران لم تنتظر، واختارت البديل للزعيم الذي اغتيل. وزيادة في العناد جاءت بابنه مكانه. وهي رسالة واضحة مرسلة للرئيس ترمب.

إسرائيل تعتبر الحرب ضد إيران حرب وجود. ترى أن وجودها مهدد ما لم يتم تغيير النظام الديني واستبدال آخر به، من دون مخالب وأنياب، ويقبل التعايش مع وجود إسرائيل. والنظام الإيراني، من جانبه، يرى أن الحرب الحالية تعد الجدار الأخير، وهزيمته فيها تعني نهايته. النظام الإيراني لا يستطيع هزيمة أميركا وإسرائيل، ولذلك السبب ينحصر همه في المحافظة على بقائه. البقاء يعني الفوز.

مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، تقف الأطراف الثلاثة أمام معادلة صفرية؛ فواشنطن تواجه شبح استنزاف مخزونها الصاروخي الاستراتيجي بوتيرة أسرع من خطوط الإنتاج، مما يضع هيبة الردع الأميركي على المحك. ولهذا السبب ستلجأ قريباً إلى الاستعانة بأوكرانيا للحصول على طائرات مسيّرة متطورة رخيصة الثمن، وسهلة التصنيع، والاستخدام.

في المقابل، تراهن طهران على أن صمود «الجدار الأخير» وبقاء النظام يتوقف على نجاح خطتها في توسيع دائرة الحرب، بالاستمرار في منع وصول شحنات النفط والغاز إلى أوروبا. بهدف مراكمة الضغوط على واشنطن من حلفائها للقبول بوقف الحرب.

وبين إصرار الرئيس الأميركي على نصر حاسم بلا جنود على الأرض، وقناعة تل أبيب بضرورة التغيير الشامل في إيران، وعزم إيران على المقاومة، وعدم سقوط النظام يبقى السؤال: من يُرمّش العين أولاً؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحربُ في أسبوعها الثاني ما الجديد الحربُ في أسبوعها الثاني ما الجديد



GMT 09:54 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

شرق أوسط جديد بلا دور عربيّ؟

GMT 09:50 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

GMT 07:16 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مدينة الصادق

GMT 07:15 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

تنصيب خامنئي الثَّاني

GMT 07:14 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 07:13 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

في قلب العاصفة

GMT 07:13 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

المواجهة بلغت نقطة اللاعودة

GMT 07:11 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

روسيا والصين... خطر الديموغرافيا المتناقصة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 18:23 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة الرياضة صباحًا هي الأفضل لصحة القلب والأوعية الدموية

GMT 02:52 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

الذهب يُسجل ارتفاعًا ملحوظًا قرب أعلى مستوى في 4 أشهر

GMT 07:55 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

10 وجهات سياحية أوروبية ساحرة لاكتشافها في فصل الخريف 2025

GMT 05:42 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة نبيل دونجا لاعب فريق بيراميدز المصري بوباء "كورونا"

GMT 13:33 2020 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

سيدة المحكمة المصرية في قفص الاتهام خلال أيام

GMT 13:27 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

تعرَّف على 10 حقائق مثيرة للاهتمام عن جزر المالديف

GMT 01:49 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

انطلاق أولى حلقات برنامج «من مصر» على «CBC»

GMT 17:30 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

هيثم محمد وزوجته الفنانة وفاء قمر يتعرضان لحادث سير

GMT 03:15 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

النمو الاقتصادى بين التبعية والاستقلال

GMT 01:14 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

وزارة التموين ومسؤولياتها عن ضبط الأسعار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt