توقيت القاهرة المحلي 01:26:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحربُ في أسبوعها الثاني... ما الجديد؟

  مصر اليوم -

الحربُ في أسبوعها الثاني ما الجديد

بقلم:جمعة بوكليب

انتهى الأسبوع الأول من الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وما يصلنا عنها من أخبار وتقارير من مختلف وسائل الإعلام يعد قليلاً، ولا يختلف عن جبل جليد في الماء لا تظهر منه إلا قمته، وفي الوقت نفسه لا يحمل جديداً. فكل توقعات المحللين السياسيين والعسكريين تحققت حتى قبل نهاية الأسبوع الأول. وفلتت السيطرة من القادة في واشنطن، وتل أبيب. وها هي الحرب تطول بأضرارها 12 بلداً في المنطقة، وتهدد الاقتصادات الدولية بسبب تعذر وصول شحنات النفط والغاز من دول الخليج إلى دول أوروبا وآسيا. دروس الحروب السابقة في العراق وأفغانستان تم تجاهلها. والآن، لا أحد في العواصم الثلاث المتورطة في الحرب بمقدوره التكهن بالاتجاه الذي من الممكن أن تسير نحوه، أو كيف يمكن إيقافها؟

الحرب، إلى حد الآن، حربٌ جوّية. إرسال قوات أميركية وإسرائيلية إلى إيران ليس وارداً الآن في حسابات القادة الأميركيين، والإسرائيليين. حسابات الانتخابات المقبلة هذه السنة في أميركا وإسرائيل تقف عائقاً دون إرسال قوات.

يوم الخميس الماضي قالت رئاسة العمليات الأميركية إن ضربات الصواريخ الباليستية الإيرانية وهجمات الطائرات المسيّرة انخفضت بنسبة 90 و83 في المائة على التوالي. لكن رئاسة العمليات نفسها لا تذكر شيئاً عن نسبة ما تبقى لديها من الصواريخ المضادة للصواريخ الإيرانية في مخازنها.

القوات الأميركية والإسرائيلية تعتمد في ضرباتها ضد منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية على الأسلحة المضادة للصواريخ، وهي مكلفة مالياً. على سبيل المثال: إن الصاروخ الواحد من نوع «باتريوت» يكلف 3.9 مليون دولار أميركي. والصاروخ من نوع «تالون» يكلف 12 مليون دولار أميركي. التقارير الإعلامية ذكرت أن أميركا خلال الـ36 ساعة الأولى من الحرب أطلقت 340 صاروخاً من نوع «باتريوت»، و70 صاروخاً من نوع «تالون». العدد الإجمالي المستخدم من الصاروخين يحتاج من المصانع الحربية فترة 6 أشهر لتصنيعها. أي إن الاستخدام يفوق بكثير قدرة المصانع على الإنتاج، وتعويض المستهلك من الصواريخ. علماً بأن أميركا اشترت خلال فترة الرئيس السابق بايدن 73 صاروخاً من نوع «تالون»، وفق التقارير.

هناك اتفاق بين مختلف المعلقين والمحللين السياسيين والعسكريين على استحالة إسقاط النظام الإيراني في غياب وجود قوات على الأرض. ورغم ذلك يرفض الرئيس الأميركي ترمب دعوات التفاوض مع إيران، مصرّاً على استسلامها من دون قيد ولا شرط. الرئيس ترمب يرى أن الحرب فعلياً حُسمت بهزيمة إيران. وليس أمامها سوى التسليم غير المشروط. وأنه بنفسه سيختار الرئيس المقبل. إيران لم تنتظر، واختارت البديل للزعيم الذي اغتيل. وزيادة في العناد جاءت بابنه مكانه. وهي رسالة واضحة مرسلة للرئيس ترمب.

إسرائيل تعتبر الحرب ضد إيران حرب وجود. ترى أن وجودها مهدد ما لم يتم تغيير النظام الديني واستبدال آخر به، من دون مخالب وأنياب، ويقبل التعايش مع وجود إسرائيل. والنظام الإيراني، من جانبه، يرى أن الحرب الحالية تعد الجدار الأخير، وهزيمته فيها تعني نهايته. النظام الإيراني لا يستطيع هزيمة أميركا وإسرائيل، ولذلك السبب ينحصر همه في المحافظة على بقائه. البقاء يعني الفوز.

مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، تقف الأطراف الثلاثة أمام معادلة صفرية؛ فواشنطن تواجه شبح استنزاف مخزونها الصاروخي الاستراتيجي بوتيرة أسرع من خطوط الإنتاج، مما يضع هيبة الردع الأميركي على المحك. ولهذا السبب ستلجأ قريباً إلى الاستعانة بأوكرانيا للحصول على طائرات مسيّرة متطورة رخيصة الثمن، وسهلة التصنيع، والاستخدام.

في المقابل، تراهن طهران على أن صمود «الجدار الأخير» وبقاء النظام يتوقف على نجاح خطتها في توسيع دائرة الحرب، بالاستمرار في منع وصول شحنات النفط والغاز إلى أوروبا. بهدف مراكمة الضغوط على واشنطن من حلفائها للقبول بوقف الحرب.

وبين إصرار الرئيس الأميركي على نصر حاسم بلا جنود على الأرض، وقناعة تل أبيب بضرورة التغيير الشامل في إيران، وعزم إيران على المقاومة، وعدم سقوط النظام يبقى السؤال: من يُرمّش العين أولاً؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحربُ في أسبوعها الثاني ما الجديد الحربُ في أسبوعها الثاني ما الجديد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt