توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

السادات وفهم الشخصية الإسرائيلية

  مصر اليوم -

السادات وفهم الشخصية الإسرائيلية

بقلم: مصطفي الفقي

لقد كان أنور السادات شخصية متعددة الجوانب، فإذا كان عبد الناصر زعيم قومى كبير فإن أنور السادات كان رجل دولة من طراز رفيع، ولقد استخدم براعته فى تناول الموضوعات واستمالة الخصوم على نحوٍ أدركه كل من عاصر فترة حكمه، ولأن السادات حاكم شعبوى وليس مفكرًا نخبويًا فقد اعتمد بالدرجة الأولى على قدراته الشخصية وإبداعاته الذاتية واستمد من الهوية المصرية التقليدية جزءًا كبيرًا من تصرفاته التلقائية فضلاً عن أنه كان موهوبًا يتحرك على الساحة السياسية كما يتحرك الممثل القدير على المسرح الفنى، وكانت لديه قدرة فائقة على فهم الأشخاص واستمالة الخصوم لذلك استطاع بدهاء الفلاح المصرى أن يعبر الطريق من شاطئ إلى شاطئ وأن يجمع المتناقضات فى شخصيته كما أنه تمتع بقدرة عالية فى إدراك طرق تفكير الآخرين وما يدور فى أذهانهم فاعتمد على المباغتة التى هى أقرب إلى الصدمة منها إلى رد الفعل المحسوب أو حتى المتوقع، لذلك استطاع السادات أن يخاطب الشعب الإسرائيلى بلغة إنسانية وتعبيرات عاطفية ليتمكن من استمالة الأطراف الأخرى، فهو الذى كان ينادى عزرا وايزمان بصوت مرتفع (يا عزرا) وكان يخاطب هنرى كيسنجر باسمه الأول مجردًا من طقوس الوظيفة ومحطات التكريم، ولقد تمكن بموهبته الفطرية أن يمسك بمفاتيح الشخصية المصرية، وسوف نتذكر دائمًا أن أنور السادات قد نجح فى استمالة عدد كبير من الحكام الذين يقفون فى المنتصف وأصحاب القدرات السياسية المعترف بها، ويكفى أن زعيمًا ألمانيًا كبيرًا قد صنف السادات بأنه من أشهر رجالات القرن العشرين وكبار رجال الدولة فى التاريخ المعاصر، بل أضاف ذلك السياسى الألمانى المخضرم قوله (إن قيمة السادات قد تكون غير واضحة لدى بعض خصومه الذين تعلقوا بالشعارات القديمة ولم يتمكنوا من التأقلم مع البيئة الدولية المتغيرة، والذين يحكمون فى الجانب الآخر من الصراع العربى الإسرائيلى) لقد اقتحم السادات فى جرأة وجسارة الجبهات الحصينة لدى خصومه وتمكن من تحديد أولويات حكمه واضعًا استرداد الأرض المصرية هدفًا رئيسًا لا يعلوه هدف آخر،

ومازالت ترن فى ذهنى ما رواه بعض المقربين من مباحثات كامب ديفيد من حوار بين الفقيه القانونى السفير نبيل العربى والرئيس السادات حينما كان نبيل العربى يحاول أن يشرح الفارق بين الحيازة والسيادة للأراضى المغتصبة فى سيناء وغيرها، فإذا بالسادات بعبقرية الفلاح المصرى يزأر قائلاً إن الذى يهمنى هو الأرض مهما كان توصيفها، إذ أن وجودى فوقها واستعادتها لأصحابها هو الهدف الحقيقى مهما اختلفت المسميات أو تباينت التصريحات، ولقد سطّر السادات خطابًا عاطفيًا للأم الإسرائيلية والأب اليهودى على نحوٍ جعلهم ينصاعون لأفكاره ويتقبلون دعوته للسلام حتى ولو كان مردود ما يريده ابن المنوفية أنور السادات ليس هو كل ما يريده، فهو يعرف جيدًا معنى التدرج السياسى والقدرة على الاحتواء مؤمنًا بأن ما لا يدرك كله لا يترك جله، رحم الله أنور السادات الذى حمل الراية بعد حرب الاستنزاف ليحقق نصر العبور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السادات وفهم الشخصية الإسرائيلية السادات وفهم الشخصية الإسرائيلية



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt