بقلم : محمد أمين
دعانى صديقى الكاتب الصحفى محمد عبدالقدوس على ندوة فى نادى الجزيرة فى صالون «إحسان عبدالقدوس الثقافى» كان ضيفها المهندس صلاح دياب، مؤسس جريدة «المصرى اليوم»، واعتذرت للأسف عن عدم الحضور، لأسباب خاصة.. فخسرت الاستماع إلى صلاح دياب، وخسرت فرصة الذهاب لنادى الجزيرة.. وخسرت لقاء محمد عبدالقدوس نفسه، الذى يسعدنى أن أقابله فى النقابة أو أى نادٍ من أندية مصر، فهو شخص جميل وسمح ومنفتح جدا ونصير الحريات والمدافع التاريخى عن كرامة الصحفيين وحرياتهم!.
أدارت اللقاء الكاتبة الصديقة رشا سمير.. ولم يقل دياب فى الندوة إنه عبقرى رغم أنه عبقرى ولكن قال إنه «رجل الصُدف»؛ فهو الشخص الذى امتلك مهارة تحويل كل صدفة عابرة فى حياته إلى فرصة حقيقية، حتى موهبته فى الكتابة اكتشفها بمحض الصدفة!.
وأستطيع أن أحكى لكم معظم ما دار فى هذا اللقاء، رغم أنه لم يرنى، ولم يرنى عبدالقدوس ولا رشا سمير.. فقد أرسلت أحد الزملاء المعاونين فسجل لى كل ما دار فيها.. يقول دياب، فى ذكرياته عن أولى مغامراته العملية، ما بعد حرب ١٩٧٣، حين قررت مصر إعادة افتتاح قناة السويس. قال دياب: كيف استثمر علاقة الجوار التى جمعته بالمهندس مشهور أحمد مشهور، رئيس هيئة قناة السويس آنذاك، ليعرض عليه فكرة جلب شركة أجنبية مقابل عمولة بنسبة ٥٪. ورغم نجاحه فى الاتفاق مع الشركة، فإن شركة أجنبية أخرى فازت بالعقد فى نهاية المطاف!.
وهناك ذكريات كثيرة وأوصاف أطلقها على نفسه، فمرة يقول إنه رجل الصدف ومرة يقول إنه متمرد وهى الصفة التى تسببت فى فصله من الكلية الفنية العسكرية.. ولله فى خلقه شؤون.. فهو لا يعلم حينها أن الله اختار له أن يطير فى الفضاء يفكر ويبدع وينشئ الشركات وصولاً إلى صناعة الإعلام ويكون أحد كتاب الصحيفة المهمين يقدم أفكاره وتصوراته عن الاقتصاد والسياسة والصناعة ويشارك الحكومة فى الأفكار ويدعم الوطن بالفكر والحرية!.