توقيت القاهرة المحلي 05:44:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زمن الذكاء الاصطناعى

  مصر اليوم -

زمن الذكاء الاصطناعى

بقلم : محمد أمين

تلقيت رسالة مهمة من الصديق الدكتور محمد إبراهيم بسيونى عن زمن الذكاء الاصطناعى، شرح فيها مخاطر هذا الاختراع، وتكلم عن تأثيراته على الإنسان. وهذا نص الرسالة:

(لم يكن ظهور الذكاء الاصطناعى حدثًا علميًا فحسب، بل تحوّل فى مفهوم الوعى ذاته. فالآلة التى صممها الإنسان لتكون امتدادًا لذكائه، بدأت تسأله اليوم عن جوهر وجوده، عن الفارق بين “العقل» و«الروح»، بين «المعرفة» و«الحكمة». ومع كل إنجاز تقنى جديد، يتراجع سؤالنا الأعمق: من نحن فى هذا العالم الذى أصبحت فيه الأرقام تنطق، والآلات تُحلّل وتقرّر؟

لقد صنع الإنسان آلة تجيد الحساب أكثر منه، وتتعلم أسرع منه، لكنها لم تتذوّق يومًا جمال زهرة، ولم تبكِ على مشهد إنسانى، ولم تخشَ الله أو تسجد له.. وذلك لأن الوعى الإنسانى ليس نتيجة برمجة، بل ثمرة روحٍ نفخها الخالق فى جسد من طين، فصار الكائن الوحيد الذى يعرف أنه يعرف، ويشعر أنه يشعر.

الخطر الحقيقى لا يكمن فى أن تصبح الآلة عاقلة، بل فى أن يصبح الإنسان رقميًّا فى تفكيره، مفرغًا من قلبه، مستسلمًا لمعادلات لا تعرف الرحمة ولا الخطأ.

فحين نحول الأخلاق إلى خوارزميات، نفقد الدهشة.. وحين نقيس القيمة بالبيانات، نفقد المعنى.

الذكاء الاصطناعى مرآةً كبرى تعكس وعينا لا أكثر.. فإن كُنّا حكماء، صار معينًا لنا على فهم الكون، وإن غفلنا، صار سلاحًا علينا بأيدينا.

ولهذا فإن معركة المستقبل ليست مع التكنولوجيا، بل مع الفراغ الروحى الذى قد يجعل الإنسان آلة بلا ضوء.

فلنحافظ على شعلة الوعى الإنسانى حيّة، فهى وحدها القادرة على أن تمنح العقل معنى، والتقدم روحًا، والعلم وجهًا إنسانيًا لا يُنسى).

د. محمد إبراهيم بسيونى

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن الذكاء الاصطناعى زمن الذكاء الاصطناعى



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt