بقلم : محمد أمين
يعجبنى أن الأصدقاء، الذين يرسلون لى مشاركات للنشر، يتابعون الملفات التى يشاركون فيها.. وهذه متابعة لقضية الرسوم الجمركية الصينية وأثر إلغاء الرسوم على صادرات مصر من الغزل والنسيج.. الدكتور مصطفى عبدالله، فى مشاركة تحليلية جادة، يقول فى رسالته إنه يستعرض أثر إلغاء الرسوم الجمركية التى تفرضها الصين على وارداتها من منتجات الغزل والنسيج المصرية، وذلك فى إطار تعظيم الاستفادة من السوق الصينية باعتبارها إحدى كبرى الأسواق العالمية استهلاكًا وإنتاجًا للمنسوجات!.
وتشير نتائج التحليل إلى أن إلغاء الرسوم الجمركية قد يؤدى إلى:
خفض تكلفة دخول المنتجات المصرية إلى السوق الصينية بنسبة تتراوح بين ٥٪ و١٢٪.
وزيادة متوقعة فى الصادرات تتراوح بين ٣٠٪ و٢٠٠٪ وفقًا لسيناريوهات مختلفة، إلا أن تحقيق هذا الأثر يتطلب تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات الصناعية والتجارية.
وترجع أهمية السوق الصينية إلى أنها تُعد أكبر مستورد ومصنع للمنسوجات عالميًا، مما يتطلب طلبا مرتفعا على الغزل القطنى لإنتاج الأقمشة والمنسوجات عالية الجودة!.
تعتمد الصادرات المصرية إلى الصين بشكل أساسى على القطن الخام (أكثر من ٩٠٪).. مما يمثل ضعفا شديدا فى صادرات مصر من الغزل والأقمشة، ويعكس قصورًا فى تعظيم القيمة المضافة، وهيكل الرسوم الجمركية الصينية على المنتجات المصرية من الغزل والنسيج.
وباختصار، يمثل إلغاء الرسوم الجمركية الصينية فرصة استراتيجية لزيادة صادرات مصر من الغزل والنسيج، إلا أن تحقيق أثر مستدام يتطلب تبنى سياسة صناعية وتجارية متكاملة تستهدف رفع القدرة التنافسية وتعظيم القيمة المضافة محليًا!.