توقيت القاهرة المحلي 00:33:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثقافة القطيع

  مصر اليوم -

ثقافة القطيع

بقلم : محمد أمين

بداية هذا مصطلح يطلق على سلوك الأشخاص فى الجماعة، عندما يقومون بالتصرف بسلوك القطيع الذى ينتمون له دون كثير من التفكير، أو التخطيط والبحث. هذا المصطلح فى الأساس يطلق على تصرف الحيوانات فى القطيع. كما يطلق أيضًا على سلوك الطلاب فى المدارس أو الذين ينتمون إلى جماعات دينية. ويمكن أن تصنف المظاهرات فى الشوارع كذلك ضمن هذا النوع من السلوك الجماهيرى!.

وعندك مثلاً سلوك الحيوانات فى القطيع.. يعتبر فرار الحيوانات من الحيوانات المفترسة تمثيلًا جيدًا لسلوك القطيع عند الحيوانات. يقول عالم الأحياء هاملتون فى مقاله: «هندسة القطيع الأنانى» إن كل عضو فى مجموعة ما (كما فى قطيع من الحيوانات) يخدم نفسه بالدرجة الأولى، حيث يقلل الخطر عن نفسه بالدخول مع الجماعة، والتطبع بسلوكهم. هكذا يظهر القطيع بمظهر الوحدة الواحدة وهو فى حقيقة الأمر يخدم مصالح الأفراد أنفسهم!

أما سلوك القطيع فى المجتمعات البشرية، فقد أجريت العديد من البحوث على الأشخاص لفهم تصرف البشر فى الجماعة الواحدة، عندما يقومون بالتصرف بسلوك متشابه فى نفس الوقت، أى ما يعرف بـ«سلوك القطيع»، فوجدوا أنه فى الجماعة الواحدة، يميل الأشخاص الأقل مركزًا أو الأقل تأثيرًا فى الجماعة إلى التصرف بسلوك من هم أعلى مركزًا أو أحسن حالة وظيفية أو اجتماعية.. ومن أشهر الأمثلة على سلوك القطيع فى المجتمعات البشرية: سلوك الأشخاص فى سوق الأسهم، وأثناء المظاهرات، وأثناء اتخاذهم القرارات الروتينية!

ومن أوضح وأظهر الأمثلة لـ«سلوك القطيع»، سلوك الإخوان والذى أطلق عليه فى وقت ما سلوك الخرفان، كما أنه يمكن تطبيقه على سلوك الكتائب على مواقع التواصل الاجتماعى، وهو يشبه سلوك الخرفان أيضًا.. مثال على ذلك قيام الأشخاص بتمرير رسالة إلكترونية، أو نشر موضوع دون التأكد من مصدره، فقط لمجرد أن مرسل الرسالة قال له: «أرسل الرسالة لأكبر عدد ممكن»، وكذلك عن الرد على أحد الموضوعات باتجاه معين نجد أغلب التعليقات تأخذ نفس اتجاه هذا التعليق!

وقل أيضًا مثل ذلك فى قضايا اجتماعية مثل قضية التحرش بفتاة الأتوبيس.. فتجد الكثيرين يرددون نفس الكلام فى مجالسهم أو فى التجمعات والمترو والأتوبيس بدون تحقق، وكل التعليقات تنال من الفتاة ولا توجه كلمة نقد للشاب المتحرش!

وباختصار فسلوك الكتائب لا يختلف عن سلوك الخرفان، وقد ساعد على ذلك، ظهور وسائل التواصل الاجتماعى، وقد يقع فى هذا السلوك بعض صغار الكتاب للأسف عندما يطلب منهم الكتابة فى موضوعات معينة من موضوعات الساعة، خاصة التى تكون مطلوبة لصناعة رأى عام ما.. وقد عبرت عنها فى مقال بعنوان «صناعة التفاهة» وهى تواكب اتجاه الريح.. ويهمنى هنا الإشارة إلى الكتابة الموجهة والكتابة التى تصدر عن الشحص نفسه مهما كانت.. المهم ألا يمثل فى توجهاته ثقافة القطيع!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة القطيع ثقافة القطيع



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt