توقيت القاهرة المحلي 10:43:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دروس السينما الكورية للمصرية

  مصر اليوم -

دروس السينما الكورية للمصرية

بقلم : خالد منتصر

بلغت سينما كوريا الجنوبية ذروة تاريخية مع فيلم «طفيلى» Parasite لبونج جون هو الذي فاز بالسعفة الذهبية في كان عام 2019، ثم بأربع جوائز أوسكار عام 2020، بينها أفضل فيلم، ليصبح أول فيلم بغير الإنجليزية يفوز بهذه الجائزة، وهذا اختراق استثنائي يحدث لأول مرة لحاجز اللغة أمام السينما العالمية، لكن كيف وصلت السينما الكورية لهذا المستوى المتقدم والذي جعلها منافساً شرساً لهوليوود؟ لا بد أن نبحث في الأسباب لعل فيها بعض المنشطات للسينما المصرية، التي تعاني هذه الأيام بشكل كبير، وصلت السينما الكورية إلى مكانتها لأنها بنت صناعة متكاملة ترتكز على الموهبة أولاً، أدواتها الحرية والتمويل والتدريب وحماية السوق والتوزيع.

وكان التحول الأكبر منذ أواخر الثمانينات وخلال التسعينات، بداية وسّعت مساحة الحرية أمام المخرجين، مع التحول الديمقراطي، تصاعدت مقاومة الرقابة، وفي أكتوبر 1996 قضت المحكمة الدستورية هناك بعدم دستورية نظام المراجعة المسبقة للأفلام، ثم استمرت إصلاحات أخرى، ساعد ذلك على توسيع الموضوعات الممكن تناولها، مثل التسلط، والفساد، والتفاوت الطبقي، والتاريخ المؤلم، لم تختفِ القيود دفعة واحدة، لكن مساحة التعبير اتسعت.

أدخلت كوريا تمويلاً مؤسسياً وإدارة محترفة، سمحت لشركات كبرى، مثل سامسونج، دخول مجال تمويل الأفلام في التسعينات، ثم توسعت صناديق الاستثمار وشركات التوزيع، أصبح الفيلم مشروعاً يبدأ بالتطوير والتخطيط، وتُحسب له الميزانية والجمهور والتسويق وحقوق الاستغلال، وشمل الاستثمار تطوير الأفكار منذ مراحلها الأولى، بما أتاح تجارب وأنواعاً سينمائية أكثر تنوعاً، طبّقت نظام «حصة العرض»، الذي يُلزم دور السينما بتخصيص جزء من أيامها للأفلام الكورية، بلغت الحصة 146 يوماً سنوياً، ثم خُفضت إلى 73 يوماً عام 2006، منح ذلك الإنتاج المحلي مساحة لمواجهة المنافسة الأجنبية وبناء جمهوره.

أُعيد تنظيم مجلس السينما الكوري KOFIC عام 1999 بهدف تعزيز سياسات دعم السينما واحترام حرية العاملين فيها، وساهم في آليات تمويل تجمع المال العام والاستثمار الخاص، ظهر منتجون محترفون وشركات جديدة، وأُتيحت فرص لمخرجين جدد. وانطلق مهرجان بوسان عام 1996 ليعرّف العالم بالسينما الكورية، ثم تطورت حوله منصات لدعم المشروعات وربط أصحابها بشركاء الصناعة، ومزج صناعها الجريمة بالكوميديا السوداء، والرعب بالدراما الاجتماعية، وقدّموا مشكلات كورية في حكايات مشوّقة يفهمها جمهور خارج كوريا، وأصبح هذا المزج بين الأنواع من علامات جاذبيتها الدولية، الموهبة تحتاج إلى حرية، وتمويل يصبر على تطوير الفكرة، وشاشة تتيح للفيلم مقابلة جمهوره، وتوزيع يحملها إلى الخارج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس السينما الكورية للمصرية دروس السينما الكورية للمصرية



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt