توقيت القاهرة المحلي 22:26:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يعشق المصري الدجل الطبي؟

  مصر اليوم -

لماذا يعشق المصري الدجل الطبي

بقلم:خالد منتصر

لماذا مشاهدات الأطباء، الذين يمارسون الدجل الطبى والنصب على المرضى، بالملايين على التيك توك واليوتيوب؟، ولماذا مشاهدات الأطباء الذين يتحدثون بالعلم وبالطب الحديث القائم على التجربة، وبالأدلة والبروتوكولات والأبحاث المنشورة فى المجلات العلمية المحكمة، والمؤتمرات الدولية بالعشرات أو أحياناً يعدون على أصابع اليد الواحدة؟!!، سؤال عويص ووجودى، لأن الصحة ليس فيها فصال.

والمفروض أن فشل الخرافة تظهر نتيجته على المريض فوراً، إما تدهور حالة، أو الاستمرار بنفس التعب، لكن المريض المصرى المغيب تحت تأثير الطبيب الدجال تراه مدافعاً عنه حتى لو حالته أصبحت فى الحضيض، ويفسر ذلك، ويا للعجب، بأنه هو الذى لم يتبع النظام، الذى يضع فيه الدجال والنصاب بعض الطقوس والمحاذير، التى تجعل من لعبة أنت لم تتبع التعليمات مفتاحاً سحرياً للهروب.

والغريب والعجيب أن هذا الدجال ليس رخيصاً، والفيزيتة التى يطلبها ضعف الطبيب الآخر الذى يجهد نفسه فى علاج مريضه بالطب الحديث، يعنى مفيش حجة الغلاء والتكاليف، أعتقد أن الأسباب ثقافية وتكمن فى طبيعة العلم نفسه، وطبيعة المريض المصرى، وعقليته التى أصابها فيروس الخرافة، وسبب ضموراً فى غدة التفكير النقدى.

العلم نسبى لا يدعى أنه مطلق، ولا يقدم حلولاً سحرية ووعوداً زائفة تتبخر على أرض الواقع، الطبيب العالم يقول ربما وأظن، ويضع أمام مريضه احتمالات، فهو لا يقرأ الكف أو يضرب الودع، لذلك لا يحتمله المريض المصرى الذى تربى على ثقافة العمل والربط والأحجبة وهات من الآخر وادينى الخلاصة... إلخ، ثقافة المريض المصرى، الذى هو مواطن مصرى فى النهاية، هى إفراز تعليم قتل فى الطفل السؤال.


واغتال الدهشة، يستطيع الطبيب الدجال أن يقدم له الكوكتيل السحرى الذى يسعده وينتشى به حتى لو ضد المنطق والمصلحة!، يدلكه بمساج إقحام النصوص الدينية وسط الكلام، لتخديره وتغييبه، ثم يقدم وعوداً لا دليل عليها، مستغلاً كراهية الدواء الفطرية، ويقدم له البديل، سواء كان نظاماً أم عشباً أم رقية أم فنكوش... إلخ.

يلعب النصاب أيضاً على نظرية المؤامرة، شركات الأدوية تكرهه، الدولة تطارده، الأطباء يغيرون منه، هو المهدى المنتظر والجميع لا يفهمون مكنونات عبقريته، عندما نسأله عن الأدلة يقول أنا حر، عندما نسأله النشر الدولى، يرد إزاى أنشر عند أعدائى من الحاقدين، عندما نسأله عن العلم يقول إن ما أقوله هو إلهام من السماء، هل عرفتم لماذا مصر جنة النصابين فى الأرض؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يعشق المصري الدجل الطبي لماذا يعشق المصري الدجل الطبي



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt