توقيت القاهرة المحلي 08:39:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية!

  مصر اليوم -

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية

بقلم: طارق الشناوي

فى الموسيقى تعبير شائع (كريشندو) والذى يعنى التصاعد التدريجى، يقابله (ديموندو) الهبوط التدريجى، وفى الدراما نتابع تنويعات موازية، خاصة فى قالب (الأكشن) كثيرا ما نستخدم فى العديد من المشاهد حالة الصعود حتى نصل للذروة، ومسلسل (على كلاى)، كنموذج، قائم على أن تصل فى كل خيط درامى إلى منتهاه، وكثيرا ما يستخدم (ميكانيزم) الانقلاب كأداة لإثارة المتلقى الذى يتحسر على حال الأبطال، كما أنه بين الحين والآخر يطبق قاعدة (العدالة الشاعرية).. وهكذا مثلا، بقدر ما تتعاطف مع حال طارق الدسوقى الذى تحول إلى أجير عند ابنة شقيقته وضياع أبنائه وتبديد ثروته بقدر ما تشعر بأنه يستحق العقاب.

المسلسل يصل فى كل خيط إلى منتهاه قتل أو اغتصاب أو إدمان، كل الأبواب تفتح على مصراعيها، أو تغلق بالضبة والمفتاح، دراما بناء على طلب الجمهور، الناس مهما تابعت من مبالغات على الشاشة فهى تنتظر المزيد، يتلاشى الخيط الرفيع بين الشاشة والحياة، يتماثل لا شعوريا كل من ظلموك كمشاهد فى كل الشخصيات الشريرة التى يقابلها البطل ويتغلب عليهم جميعا.

كما أن القدر لا ينسى أبدا أن يحيط البطل الذى مهما تكاثرت عليه الطعنات والضربات فهو سيلتقى فى نهاية النفق المظلم بالمصباح السحرى الذى يسأله (شبيك لبيك)، وهكذا انهالت عليه الضربات وشاهدناه مع اقترابنا للخمس حلقات الأخيرة فى حالة يرثى لها يكاد الجمهور يشم رائحته المنفرة، إلا أن يد القدر الحانية ترسل له أبا حقيقيا يقترب من الموت.. ولهذا يمنحه كل ثروته وعندما تشكك (كلاى) فى مصدر أمواله التى لا أول لها ولا آخر أجابه على الفور (أنه كان يواصل الليل بالنهار)، كم من الملايين يواصلون العمل ليل نهار ولا يحققون حتى ما يكفى لضمان قوت يومهم، علينا أن نعتبر ظهور الأب الحقيقى لكلاى قبل رحيله عن الحياة هى يد القدر الحانية، إلا أن القدر لم يكتف فقط بهذا القدر، منحه أيضا الفتاة الحسناء، وهكذا شاهدنا العوضى ينتقل طوال الأحداث من حسناء إلى من هى أكثر جمالا.. بدأ (المزاد) مع التونسية الجميلة درة، ثم بدرجة أعلى مزيد من الجمال مع المصرية يارا السكرى، وحتى يواصل القفز، فلقد واصل الحلقات للجمال إلى السورية سارة بركة، التى كانت كلمة واحدة منها وهو منهار على الحلبة وغير قادر على مجرد الوقوف مجددا إلا أنه استمد منها القوة ودحر الخصم، وصار هو البطل، كل شىء مهيأ أمامه «الفلوس والسلطة والجمال»، وحتى يارا التى يعتقد أنه فقدها للابد، من الواضح أن القدر سوف يعيدها إليه مجددا، ليجد نفسه أمام اختيار صعب، وفى تلك اللحظة سيصبح على سارة أن تضحى بنفسها وتتنحى بعيدا، كل الجميلات كان بينهن وكلاى حب من طرفين، ولم يتبق فى الجعبة سوى رحمة محسن، هى فقط التى تكتوى بحبها من طرف واحد.

هل من الممكن أن نصدق كل تلك الأحداث وهذا الأداء المبالغ فيه من كل الشخصيات؟ الواقع يشير إلى أن قطاعا من الجمهور سعيد بكل تلك (الأفورة).

مثل هذه الأعمال الدرامية بطبعها سبياسى، تقدم لجمهور يعشق (الشعوطة)، ولا بأس أن يتوج البطل فى النهاية بكأس القفز فوق كل الحواجز النسائية!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية «على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt