توقيت القاهرة المحلي 03:08:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مراجعات آن أوانها!

  مصر اليوم -

مراجعات آن أوانها

بقلم : محمد أمين

عصر ترامب سوف يدخل التاريخ من بوابة جنون العظمة، التى تحكم أمريكا والعالم الآن.. وطغيان حكم الفرد على كل القيم التى كانت تتميز بها أمريكا مثل الحريات الإنسانية والحريات الصحفية والإعلامية، فقد فرض ظروفاً مختلفة على الإعلام، وأصبح هناك من يقارن بين الحرية والانتماء الوطنى.. هناك قيم جديدة تحكم الصحافة والإعلام باسم الحرب، وأصبح التضييق على الصحافة والإعلام سمة من سمات عصر ترامب.. وأظن أنه سيتوسع فى هذا التضييق كلما شرّق أو غرّب، على اعتبار أن الحرية ضد توجهات التوسع والسيطرة!.

لا يكاد ترامب ينتهى من حرب إيران حتى يفكر فى محطة تالية، حيث يتحدث عن الاستيلاء على كوبا.. يقول ترامب: «سواء حرّرتها أو استوليت عليها، أعتقد أننى أستطيع أن أفعل بها ما أشاء».. وتعهد ترامب بالسيطرة على كوبا فى ظل أزمة انقطاع التيار الكهربائى الشامل، التى تضرب الجزيرة.. وأعرب عن رغبته فى إنهاء حالة الترقب الطويلة بشأن موقف واشنطن تجاه الجزيرة!.

وها هو يفكر فى مستقبل الناتو، وقال ذلك بوضوح فى لقائه مع رئيس الوزراء الأيرلندى، ولا بد من التفكير فى مستقبل هذه الشراكة، خاصة أن (الناتو) ارتكب «خطأ فادحا وغبيا جدا» فى تعاطيه مع الملف الإيرانى، على حد وصفه..

وكانه يوبخ حلفاءه فى حلف الناتو، وقال إنه تلقى دعماً أكبر من حلفائه فى الشرق الأوسط.. فهل تحدث مراجعات فكرية تقتضيها الظروف الجديدة؟

السؤال: هل هذه المراجعات تشمل معظم الأفكار القديمة، وحلف شمال الأطلنطى باعتباره أصبح من الماضى؟.. هل لديه خطة جديدة للتحركات شرقاً بما يقتضى تحولات فى السياسة الخارجية والاستراتيجية الأمريكية؟.. هل الحرب على إيران فتحت الباب لتحولات عالمية كبرى تجاه الحلفاء مما يجعله يقيم تحالفات أخرى تقتضيها الظروف؟.. هل أحلام ترامب وطموحاته يمكن أن يكون لها ظلال على الأرض؟!

لا أستبعد أى شىء مما سبق، فالرئيس الأمريكى لا يفكر كثيراً ولا يأخذ وقتاً للتفكير العميق إنما يترك أفكاره تنطلق فى الفراغ ويجرى وراءها مهما كانت طبيعتها.. إنه يصنع سياسة جديدة لا تستند إلى ميراث أمريكى أو تجارب سابقة.. إنه يصنع تجربته كرجل أعمال يقتنص الفرصة ولا يصبر عليها، ولا يخضعها للمراجعة والخبرة والتجربة!.

على أى حال، نحن لا نشعر بوجود إدارة ولا كونجرس، إنما هو شخص واحد يتحرك بلا مؤسسات وبلا فريق عمل.. قد يكون هذا السلوك الرئاسى الفردى فيه مخاطرة لكنه لا يمانع أن تكون الإدارة بالمخاطر خطة عمله فى الرئاسة.. فإذا نجحت الخطة يكون هو صاحب السبق، ومخاطر ذلك أنه يكون ساهم فى تكسير القواعد الثابتة والبرلمانية، وأحبط دور الكونجرس والإعلام والصحافة والقضاء للأسف!.

هذا هو الوقت الذى يجب أن يجلس فيه ترامب ويراجع كل الأفكار المجنونة، وأن يجلس على الأرض ليراجع ويدقق قبل أن تخرب مالطا، وتتفكك فيه الولايات المتحدة؛ لأن سياسة ترامب سوف تؤدى إلى هذا التفكك.. فحكام الولايات لم يوقّعوا له على بياض ليفعل ما يشاء كما قال!.


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراجعات آن أوانها مراجعات آن أوانها



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt