توقيت القاهرة المحلي 03:46:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللبنانيون واستقبال الجديد

  مصر اليوم -

اللبنانيون واستقبال الجديد

بقلم - رضوان السيد

ما استخدمت لمقالاتي في الأعوام الأخيرة من العناوين بقدر عنوان «استقبال الجديد». وكان الجديد في منطقتنا صعباً ومرفوضاً، سواء من الجانب السياسي أو الاستراتيجي. ولذا فقد كان نموذجي دائماً هو النموذج الخليجي الذي تعمل دوله الوطنية على الاستقرار والكرامة والسلم والتنمية المستدامة.

وهي الأمور أو القيم والمبادئ التي نفتقدها في المشرق العربي الحافل بعدم الاستقرار والتدخلات الإيرانية والتركية والروسية والأميركية. فالجديد السلمي والاستراتيجي والسياسي هو ما ينقصنا وما يهدد فقدانُهُ أوطانَنا ودولَنا واستقرارَها ومستقبلَها. إنّ «الجديد» البنّاء الذي كنا نفتقده هو الذي بدأ يظهر في سائر أنحاء الشرق الأوسط ولبنان في الطليعة منه. ففي لبنان، ومنذ سنوات وسنوات، كان يغيب رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، وأحياناً معاً، بسبب الفيتو الذي يفرضه الحزب المسلح على البلاد وعلى النظام السياسي.

والطريف أنّ رئيس مجلس النواب (الشيعي) ما غاب أبداً، وصار هو المتحكم بالقرار، وعلى الأرض وفي مرافق الدولة الحزب المسلح. وقبل عامٍ ونصف قرر «الحزب» الدخولَ في حربٍ مع إسرائيل. وفي الوقت نفسه قال: لا رئيس إلا بعد نهاية الحرب! كان الرئيس غائباً والرئاسة معطلة منذ سنةٍ آنذاك من دون حرب، والحجة دائماً أنهم يملكون مرشحاً واحداً لا بد أن ينتخبه الجميع أو لا رئيس!

في الأسبوعين الأخيرين، وقد انتهت الحرب وما خرجت إسرائيل بعد من القرى التي احتلتها، جرى انتخاب قائد الجيش رئيساً للجمهورية، رغم محاولات الحزب منع ذلك.

لكنْ لأنّ الحرب ظلّت على الأبواب والحزب الذي خسرها يخشى تجددها، فقد سلّموا بذلك وبدا الدوليون والعرب هم الذين أثروا في تحديد الرئيس الجديد وليس المعارضون اللبنانيون. وقد فاز الرئيس في الدورة الأولى للمجلس بـ71 صوتاً، وصارت الأصوات تسعةً وتسعين في الدورة الثانية، إظهاراً لقيمة أصوات فريق «المقاومة» ودفعاً عن أنفسهم تُهمة القهر والإرغام!

أما رئيس الحكومة (السني)، والذي تحكّم في منصبه الفريق الشيعي منذ عام 2011 وكانوا ينوون الإبقاء على الحالي، فقد أجمع كل الآخرين، وكثير منهم كانوا أنصاراً للحزب، على اختيار الدكتور نواف سلام بأربعةٍ وثمانين صوتاً في الاستشارات الملزمة. والذي أزعج «الثنائي» بالفعل كان انتخاب الرئيس، لكن لأنهم لم يتجرأوا على الاعتراض، فقد اعترضوا على رئيس الحكومة، وزعموا أن هناك أطرافاً مجهولةً خالفت الاتفاق على ميقاتي!

المناصب الثلاثة مقسمة طائفياً: رئاسة الحكومة للسنة، ورئاسة مجلس النواب للشيعة، ورئاسة الجمهورية للمسيحيين.. لكن الحزب المسلح إبان سيطرته كان يمنع انتخاب الرئيس ويحتجز رئاسة الحكومة كما رئاسة المجلس لصالحه! والجديد يعني أنّ إنقاذ النظام اللبناني جاء عبر إخراج رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة من السطوة والسيطرة للفريق الإيراني.

ما كان ينبغي الإسراف في إيراد التفاصيل، لكن كان من الضروري التعرف على الصعوبات بل المستحيلات التي كانت تحول دون أن يُطلَّ الجديد برأسه. والذي حدث ما كان ضعف الحزب بعد الضربات فقط، وسقوط النظام السوري وارتفاع الغطاء الإيراني عن سوريا. وهكذا ورغم استمرار بعض الصعوبات، أمكن للجديد أن يُطل بعد طول تعذر. هناك رئيس جمهورية ورئيس حكومة لم يخضعا للحزب ولا لسوريا، ومهتمان بنهج جديد تغييري عبر تحقيق المتطلبات والخطط الإصلاحية التي طال تجاهلها أو إنكارها. ظهر الجديد، والأمل أن يستمر ويتقدم بعد تشكيل الحكومة. والتباشير تتولى بالإقبال الدولي والعربي على لبنان وأوله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللبنانيون واستقبال الجديد اللبنانيون واستقبال الجديد



GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

GMT 03:40 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جاذبية الهدم

GMT 03:38 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

فى فهم ما حدث!

GMT 03:37 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

شعوب بلا ذاكرة

GMT 03:35 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

من اليوتوبيا إلى المحنة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt