توقيت القاهرة المحلي 05:29:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى فهم ما حدث!

  مصر اليوم -

فى فهم ما حدث

بقلم: عبد المنعم سعيد

ليس من السهل فهم حالة معقدة مثل التى يعيشها الشرق الأوسط الآن، حيث يعيش 8% من سكان العالم، بينما عاشوا 25% من الصراعات العالمية. لم يحدث فى الإقليم ما جرى لأوروبا بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، أو لآسيا بعد انتهاء الحرب الفيتنامية والكورية علاوة على الحرب العالمية الثانية. فى الحالتين فإن البناء والتعمير الذى عبر بسرعة إلى أراضى المتحاربين، حيث كانت فرنسا وألمانيا فى الحالة الأولي؛ واليابان والصين فى الحالة الثانية. الجميع فى أوروبا وآسيا بلغوا الكثير من النضج السياسى والاقتصادى والاجتماعى الذى خلق شغفا كبيرا بالسلام. وحتى عندما قامت روسيا بغزو أوكرانيا فإن الحرب ظلت محكومة بالدولتين. «القضية الفلسطينية» عكست عجزا كبيرا لحركة التحرر الوطنى الفلسطينية فى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كما فعلت حركات التحرر فى العالم بما فيها العربية؛ ولم يكن ذلك نتيجة غياب لمحاولات السلام بعد الحرب، وإنما لطغيان إسرائيل من ناحية، ولفشل دبلوماسى من ناحية أخرى. معظم محاولات السلام قامت على تدريجية يقصد منها بناء الثقة والتعايش بين الأطراف المتحاربة؛ ولكنها فى ذات الوقت باتت تعطى المعارضة الوقت لتدمير عملية السلام كلها.

الإطار العام للمفاوضات كان قرار مجلس الأمن 242 لمبادلة الأرض بالسلام وهو ما نجح فى الحالتين المصرية والأردنية؛ ولكنه لم ينجح فى الحالة الفلسطينية حيث كان الجوار الجغرافى يواجه اختلال توازن القوى بين الطرفين الإسرائيلى والفلسطيني؛ وهو مازاد اختلاله بعد اختطاف حماس قطاع غزة بعيدا عن السلطة الوطنية الفلسطينية، النخب السياسية العربية كانت متشبعة بالتركيز على الجغرافيا السياسية وهى التى تتفوق فيها إسرائيل عسكريا وتكنولوجيا؛ بينما تجنبت الجغرافيا الاقتصادية التى فيها تفوق عربى ديموغرافى واقتصادى. فى العموم كان تعريف التاريخ لدى العرب يجرى دائما فى اتجاه الماضي؛ بينما كان لدى إسرائيل يجرى فى اتجاه المستقبل. لم يكن لدى الشرق الأوسط نخبة لديها الحكمة التى لدى النخبة التى بنت الاتحاد الأوروبى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى فهم ما حدث فى فهم ما حدث



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt