توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شعوب بلا ذاكرة

  مصر اليوم -

شعوب بلا ذاكرة

بقلم:فاروق جويدة

ما الذى يميز شعبًا عن آخر؟ وما الذى يثبت أن الإنسان ما زال على قيد الحياة؟ إن أول ما يؤكد موت الإنسان هو ضياع الذاكرة، وإذا كان موت الإنسان بفقدان الذاكرة، فإن موت الشعوب فى غياب الوعى وموت الذاكرة. وهناك شعوب انتهت حياتها حين تخلت عن تاريخها وذاكرة شعبها. إن أكبر مأساة يواجهها شعب أن ينسى تاريخه وذكرياته ورموزه، ويدخل دوائر النسيان، ويتحول إلى أشباح تمشى على الأرض بلا وعى ولا إدراك، وتغيب عنها الحقائق، وتسيطر الأوهام، وتفقد الإرادة، وتبحث عن قوى حية تدافع عنها وتوفر لها الحماية.

عندما أصدر توفيق الحكيم كتابه الأشهر عودة الوعى، ثارت الدنيا وانقسمت النخبة، لأن الرجل حاول أن يسترد وعيه ويعيد ذاكرته. وعندما كتب أنيس منصور كتابه عبد الناصر المفترى عليه والمفترى علينا، مُنع من الكتابة، ورغم أن العقاد كتب مقدمة كتاب عبد الناصر.. فلسفة الثورة، فإنها لم تشفع له. وقد لجأ عدد كبير من ضباط ثورة يوليو إلى كتابة مذكراتهم دفاعًا عن تاريخهم، وتبرئةً للذات، إلا أن الحقيقة غابت، وفقد التاريخ ذاكرته، وتشوهت مواقف الناس.

من هنا يصبح من الضرورى أن تحرص الشعوب على ذاكرتها، وتصون تاريخها أمام نوبات العبث فى تاريخ الشعوب، لأنها ذاكرة الوطن، ومصدر بقائه، وتاج إرادته.

إذا كان من واجب الإنسان أن يحمى ذاكرته حتى لا يفقد وعيه، فإن مسئولية الشعوب أن تحافظ على تاريخها وتصون إرادتها...

إن أخطر ما يحدث الآن فى العالم العربى أن كل ما يجرى على الأرض العربية تهديد للأمن والبشر، وأن العالم يتجه إلى المنطقة وجعل منها مسرحًا متاحًا أمام جميع القوى، وأن الشعوب العربية تتحمل النتائج وتدفع الثمن أمنًا واستقرارًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعوب بلا ذاكرة شعوب بلا ذاكرة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt