توقيت القاهرة المحلي 05:29:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شعوب بلا ذاكرة

  مصر اليوم -

شعوب بلا ذاكرة

بقلم:فاروق جويدة

ما الذى يميز شعبًا عن آخر؟ وما الذى يثبت أن الإنسان ما زال على قيد الحياة؟ إن أول ما يؤكد موت الإنسان هو ضياع الذاكرة، وإذا كان موت الإنسان بفقدان الذاكرة، فإن موت الشعوب فى غياب الوعى وموت الذاكرة. وهناك شعوب انتهت حياتها حين تخلت عن تاريخها وذاكرة شعبها. إن أكبر مأساة يواجهها شعب أن ينسى تاريخه وذكرياته ورموزه، ويدخل دوائر النسيان، ويتحول إلى أشباح تمشى على الأرض بلا وعى ولا إدراك، وتغيب عنها الحقائق، وتسيطر الأوهام، وتفقد الإرادة، وتبحث عن قوى حية تدافع عنها وتوفر لها الحماية.

عندما أصدر توفيق الحكيم كتابه الأشهر عودة الوعى، ثارت الدنيا وانقسمت النخبة، لأن الرجل حاول أن يسترد وعيه ويعيد ذاكرته. وعندما كتب أنيس منصور كتابه عبد الناصر المفترى عليه والمفترى علينا، مُنع من الكتابة، ورغم أن العقاد كتب مقدمة كتاب عبد الناصر.. فلسفة الثورة، فإنها لم تشفع له. وقد لجأ عدد كبير من ضباط ثورة يوليو إلى كتابة مذكراتهم دفاعًا عن تاريخهم، وتبرئةً للذات، إلا أن الحقيقة غابت، وفقد التاريخ ذاكرته، وتشوهت مواقف الناس.

من هنا يصبح من الضرورى أن تحرص الشعوب على ذاكرتها، وتصون تاريخها أمام نوبات العبث فى تاريخ الشعوب، لأنها ذاكرة الوطن، ومصدر بقائه، وتاج إرادته.

إذا كان من واجب الإنسان أن يحمى ذاكرته حتى لا يفقد وعيه، فإن مسئولية الشعوب أن تحافظ على تاريخها وتصون إرادتها...

إن أخطر ما يحدث الآن فى العالم العربى أن كل ما يجرى على الأرض العربية تهديد للأمن والبشر، وأن العالم يتجه إلى المنطقة وجعل منها مسرحًا متاحًا أمام جميع القوى، وأن الشعوب العربية تتحمل النتائج وتدفع الثمن أمنًا واستقرارًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعوب بلا ذاكرة شعوب بلا ذاكرة



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt