توقيت القاهرة المحلي 17:53:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

  مصر اليوم -

مؤتمر الصحفيين السادس خطوة للأمام

بقلم - عماد الدين حسين

أخيرا انعقد المؤتمر العام السادس لنقابة الصحفيين المصرية أيام السبت والأحد والإثنين الماضية، وظنى أنه حقق نجاحا نسبيا، حتى لو كانت هناك سلبيات هنا وهناك. ومن خلال مشاهدات عينية فإن مجرد انعقاد المؤتمر خطوة كبيرة تحسب للنقابة ومجلسها ولكل من ساهم فى انعقاد المؤتمر والتوصيات التى أصدرها.

من حق الجميع أن يتمنى انعقادا مثاليا ومناقشات على أعلى درجة من العمق، وتوصيات لابد أن يتم تنفيذها فورا، لكن ذلك يخالف الواقع شديد التعقيد، وبالتالى فإنه حينما ننظر إلى كامل الصورة التى تحيط بالمشهد الصحفى المصرى سنكتشف أن المؤتمر نجح بالفعل..
قولا واحدا فإن المدخل لأى تطوير لمهنة الصحافة لا يتم من دون وجود حريات للنشر حتى لو كانت منقوصة، المهم أن يكون هناك قدر من الحريات، إضافة لقانون ينظم تداول المعلومات طال انتظاره.
لكن - وآه من لكن - فإن غياب الحرية ليس هو المشكلة فقط ، كما يظن الكثير من الحالمين.
أظن أن هناك مجموعة من النقاط الجوهرية التى ينبغى أن تعمل عليها نقابة الصحفيين والجماعة الصحفية فى المستقبل، لتطوير مهنة الصحافة. إضافة لاستمرار المطالبة بالحريات الصحفية.
النقطة الأولى هى أن يكون هناك صحفيون مؤهلون بصورة كافية، ولديهم إلمام كامل بالمهنة والتزام بقواعدها وأخلاقها، وامتلاك كامل للأدوات التى تجعلهم يتعاملون مع التطورات المتلاحقة، خصوصا فى الجوانب التكنولوجية.
تخيلوا لو أن هناك حريات كاملة، لكن ليس لدينا صحفيون وإعلاميون مؤهلون فإن المشهد سيكون شديد العبثية والخطورة، ليس فقط على المهنة ولكن على الوطن بأكمله، وقد رأينا جانبا من ذلك خلال فترة الانفلات الكبرى بين ٢٥ يناير ٢٠١١ و ٣٠ يونيو ٢٠١٣.
النقطة الثانية، وهى شديدة الأهمية، وترتبط ارتباطا وثيقا بالحريات أنه من دون محتوى متميز وجذاب لا يمكن أن تتطور هذه المهنة وتتقدم وتنافس. هذه نقطة حاكمة وأساسية.
النقطة الثالثة، أن تدرك الحكومة والدولة والمجتمع بأكمله أن وجود صحافة مصرية قوية يصب فى صالحها أولا وأخيرا، وليس فقط فى صالح أبناء المهنة، وأن العكس هو الصحيح، فتراجع مهنة الصحافة سوف يقود بالتبعية إلى نتائج شديدة الخطورة نرى تجلياتها إقليميا بصورة واضحة كل يوم. مفهوم الصحافة القوية لا يعنى بأى حال من الأحوال الانفلات والصراخ والشتائم والابتزاز، بل صحافة قوية فى إطار القانون الذى يحاسب المخالف سواء كان الصحفى أوالصحيفة بعقوبات شديدة تجعله يفكر مليون مرة ويتحقق من دقة ما ينشره من معلومات وبيانات وأخبار وتقارير.
النقطة الرابعة، أن يكون هناك نقاش جاد وفعلى للمشاكل والتحديات التى تواجه صناعة الصحافة، وقد استمعت إلى بعض من هذا النقاش خلال جلسات المؤتمر. هذه نقطة شديدة الأهمية تتعلق بضرورة أن يكون هناك ضمان حقيقى لرواتب عادلة للصحفيين، وتدفق مستمر للإيرادات للمؤسسات الصحفية، خصوصا من خلال الإعلانات.
لا يمكن أن يكون هناك صحفيون يتقاضون شهريا أقل من ثلاثة آلاف جنيه، ثم نطالبهم بأن يقدموا مواد صحفية جيدة. هذا أمر غير عادل وغير إنسانى.
وفى المقابل فإن غياب المنافسة الجادة والمحتوى الجذاب يجعل غالبية أصحاب المؤسسات لا يرون أى أمل فى استمرار الإصدار بسبب ما يتكبدونه من خسائر متوالية.
النقطة الخامسة، أن المهنة شهدت تغيرات ثورية فيما يتعلق بالأدوات التكنولوجية. نعم القواعد المهنية ثابتة، ولابد من التركيز على الدقة والمصداقية والتحقق والعمق، لكن استمرار التفكير بالآليات القديمة سيؤدى إلى اندثار العديد من المؤسسات الصحفية.
النقطة السادسة، أن يفصل الصحفى بين دوره كصحفى ودوره كناشط سياسى، حينما يكون صحفيا فلابد أن يكون مؤهلا ومدربا ويقدم مواد صحفية مكتملة من حيث القواعد والدقة، من حقه أم يمارس العمل السياسى كما يشاء، ويؤمن بما يشاء من أفكار لكن لا يخلط هذا بذاك. وأحد المشاكل التى واجهت المهنة فى فترات ماضية هى هذا الخلط المعيب الذى دفعت المهنة والصحفيون الجادون ثمنه بصورة فادحة.
النقطة السابعة، من المهم استمرار العلاقة الصحية والنقاش الخلاق والمفيد بين النقابة والحكومة. علاقة تقوم على الندية وليست التبعية، ويكون هدفها خدمة مصالح الصحفيين والنهوض بالمهنة، من دون أن يؤدى ذلك إلى أى تأثير على المحتوى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر الصحفيين السادس خطوة للأمام مؤتمر الصحفيين السادس خطوة للأمام



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 06:16 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

مشكلة إصلاح التعليم

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt