توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاختبار الفلسطينى

  مصر اليوم -

الاختبار الفلسطينى

بقلم - عبد المنعم سعيد

من بين كل حركات التحرر الوطنى فى العالم لم يبق إلا حفنة يوجد فى مقدمتها حركة التحرر الوطنى الفلسطينى لم تنجح فى الوصول إلى هدف الدولة المستقلة. وإذا كان هناك من أسباب لحدوث هذا الاستثناء فإن أولها بلا شك هو إسرائيل وما سبقها من حركة صهيونية نجحت فى خلق تحالف دولى كبير مناصر لدولتها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. نجح الإسرائيليون فى الإعداد للدولة، والحصول على التأييد من القوى الفاعلة فى النظام الدولى حيث جاء الاعتراف بها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى فى آن واحد. داخل الحركة الصهيونية ذاتها وبعد إنشاء الدولة حسمت حقيقة احتكار الدولة للسلاح بعد أن كانت هناك جماعات صهيونية متفرقة، واستخدمت الدولة السلاح بعنف شديد. على الجانب الفلسطينى فإن الفلسطينيين لم ينجحوا فى بناء إدارة سياسية واحدة، لا قبل النكبة الأولى ولا بعدها، وبمجرد ميلاد منظمة التحرير الفلسطينية تولدت منظمات أخرى تدعى لنفسها بشرعية "المقاومة" تمثيل الشعب الفلسطينى. وبينما نجح الإسرائيليون فى بناء الدولة، فإن الجماعة الفلسطينية فشلت عندما أتيحت لها الفرصة بعد اتفاق أسلو؛ ولم تجد حماس معضلة فى فك الارتباط بين غزة والضفة الغربية بالتعاون مع إسرائيل.

الآن يقع الفلسطينيون مرة أخرى فى ذات الاختبار وقوامه عما إذا كانوا يريدون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، أو أنهم يريدون دولة تديرها حماس على طريقة إدارة حزب الله فى لبنان أو طالبان فى أفغانستان. قيام حماس بالقبض على عشرة من منظمى توزيع المساعدات بتفويض من السلطة الوطنية الفلسطينية هو بداية التشرذم الفلسطينى فى مرحلة حرجة من التاريخ الوطنى الفلسطينى. وبصراحة فإن العالم سوف يجد صعوبة كبيرة بعد التجربة المرة التى خاضها الشعب الفلسطينى فى الضفة والقطاع منذ عملية ٧ أكتوبر أن يقبل للشعب الفلسطينى بدولة مستقلة لها جناحان كلاهما يستقل عن الآخر، والأخطر لديه الاستعداد لاستخدام السلاح ولا يوجد لديه استعداد لبناء الدولة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختبار الفلسطينى الاختبار الفلسطينى



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt