توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحث عن الهوية!

  مصر اليوم -

البحث عن الهوية

بقلم : عبد المنعم سعيد

ينقسم العالم العربى إلى نوعين من الدول: أولهما موحدة ثابتة الجنان ولديها سلطة سياسية لديها القيادة والسياسة والسلاح، وإيمان عميق بأنها تقود هوية موحدة وراسخة لا تكف عن تغذيتها بما يقودها إلى الأمام. هذه الدول توجد فى مجلس التعاون الخليجى الست، حيث تكونت نخب عريقة تجنبت المد العثمانى والاستعماري؛ أو نجحت قيادتها فى الخروج السلس من التجربة الاستعمارية. الروابط جرت رعايتها وتغذيتها بأهداف ومصالح مشتركة، ورؤية ثقافية متوازنة، ورغبة فى اللحاق بالعالم المعاصر. يضاف إلى هذه الدول مصر ذات التاريخ العريق والهوية الموحدة عبر آلاف السنين، والأردن والمغرب حيث الأسر الملكية هاشمية المنبع، وتقدمية المقصد فى رؤية العالم. وثانيهما مضطربة تبحث عن هويتها الخاصة وتغطيها بالعروبة أو بالإسلام السياسى أو بالخوف الشديد من الفوضى والحرب الأهلية التى تبدأ بسهولة، ولكنها تستعصى فى النهاية. دول الهلال الخصيب فى العراق وسوريا ولبنان، وبعيدا عنهما اليمن، والسودان والصومال وليبيا قضت وقتها منذ الاستقلال وقيام الدولة الحديثة فى البحث عن هوية تمنع المواطن من قتل المواطن الآخر.

المثال السورى استقل بعد الحرب العالمية الثانية، وكان الانتداب قد انتهي، ولكن لم يمض وقت حتى بدأت سلسلة من الانقلابات العسكرية بقيادة حسنى الزعيم، وبعد تكرارها تجمع الضباط فى القاهرة طالبين الوحدة مع مصر. كانت العروبة هربا من هوية ممزقة لم يقدر لها لحمة كافية وكان الحل هو الانتماء إلى عباءة مبشرة بدولة عربية ذات رسالة خالدة. الانفصال كان خيارا آخر جاء سريعا ولكنه كان تقليدا تكرر بعد ذلك معتمدا على حزب أو أيديولوجية وعلى جيش يعتمد على كتلة سكانية من نوع أو آخر. أحيانا كانت هناك صفقة مثلما جرى فى لبنان، وأحيانا اعتمادا على فيدرالية كما فى السودان والعراق حيث كان انفصال السياسة عن السلاح يخلق ظروف الحرب الأهلية. وفى سوريا الجديدة تأتى فى جدتها على فصائل مسلحة لا تعرف معنى أن تكون سوريا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن الهوية البحث عن الهوية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt