بقلم: عبد المنعم سعيد
المحرك السادس: بتعبير لغة الكمبيوتر هى «السوفت وير» الذى تكفل التشغيل والفاعلية للمحركات السابقة، ويضم التعليم والصحة والثقافة وجميعها تصب من زوايا مختلفة فى «الحداثة» من خلال «التفكير الحداثى» و«المعاصر» فى النظرة إلى الإنسان، والآخر، والجمال، والمنافسة، والابتكار، والإبداع. هى ما يدفع فى اتجاه الخير ومنفعة الوطن. عناصر القوة المصرية ليست «صلبة» فقط من القوة العسكرية إلى القوة الاقتصادية، ولكنها ناعمة أيضا متمثلة فى تاريخها وجغرافيتها وفكرها وإعلامها وفنونها وآدابها ومتاحفها التى اكتسبت نفوذا فائقا إقليميا وعالميا. المحرك السابع: هو القيام بثورة تشريعية كبرى تكفل إصلاح النظام الإدارى للدولة بحيث تكفل اتباع القواعد الدولية المتعارف عليها بين الدول المتقدمة والدول الآخذة فى التنمية والتقدم. هذه القواعد تكفل قدرا كبيرا من المرونة فى التعامل مع الاستثمارات المحلية والأجنبية، والسلاسة فى فتح الأبواب للأفكار الجديدة والإبتكار.
المحرك الثامن: هو أحد الأعمدة المهمة للسير فى اتجاه الحداثة، وهو «تجديد الفكر الدينى»، الذى بات واحدا من أهم ملامح عهد ما بعد 30 يونيو، حيث لم يحدث ما يماثلها منذ قيام ثورة 1952، وفيما قبلها كانت هناك معارك ثقافية حول كتب حاولت المحاولة، ولكن الواقع كان يقود إلى الكثير من السلفية وفكر الإخوان المسلمين. المحرك التاسع: هو نتيجة منطقية للفكر الحداثى الذى يؤدى إلى قدرة المجتمع على احتواء ومشاركة جميع الجماعات، فيكون للمرأة والمسيحيين مكانهم وعطاؤهم على طاولة المشاركة السياسية والفكرية للدولة، والتعامل مع قضاياها والتحديات التى تواجهها. الأمر له علاقة وثيقة بالوعى الوطنى والوحدة الوطنية التى تحافظ على قدرات الدولة وقتها. المحرك العاشر: يعيد تركيب الخريطة الإدارية المصرية من جديد، فإذا كانت مصر سوف تنتشر من النهر إلى البحر، ويتصاعد حجم المساحة المأهولة سكانيا، فإن الخريطة الحالية للمحافظات المصرية لن تكون مناسبة. والأهم كذلك، فإن علاقتها الراهنة بالسلطة المركزية لم تعد قادرة على مسايرة الأهداف الطموحة للتنمية المصرية.. يتبع