توقيت القاهرة المحلي 17:42:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب من طرف واحد!

  مصر اليوم -

الحرب من طرف واحد

بقلم : عبد المنعم سعيد

 الحرب تقوم على صراع بين طرفين، تناقضت مصالحهما بشدة إلى الدرجة التى لا يمكن حلها إلا بالقوة المسلحة. وهى مثل المنافسات الرياضية، تفترض قدرا من التكافؤ، حيث تسمح باتباع قواعد تواضع الطرفان على اتباعها. ولكن فى الحروب الشرق أوسطية التى جرت خلال العامين الماضيين كانت عمليا من طرف واحد (إسرائيل) مع أطراف متعددة لا يوجد فيها تكافؤ أولا من حيث كونهم، فيما عدا الحرب الإيرانية، لم تكن دولا وإنما تنظيمات من غير الدول، بدأت بحماس وتوابعها من الفلسطينيين ثم شملت حزب الله والحوثيين والحشد الشعبى العراقي. الحرب على الجبهة السورية كانت مثالا على الحرب من طرف واحد، حيث انعدم التكافؤ العسكرى وأكثر من ذلك السياسى الذى انحاز فيه طرف سورى إلى إسرائيل.

فى الحالتين الإيرانية والسورية كان مدى الحرب 12 يوما فى الأولى و24 ساعة فى الثانية؛ وفى غيرهما فإن الحرب مستعرة منذ 7 أكتوبر 2023. سر التفوق العسكرى الإسرائيلى الساحق فى كل هذه الحروب كان من ناحية استنادا إلى الولايات المتحدة؛ وفى أوقات مضافة لها دول أوروبية؛ ومن ناحية أخرى التخطيط الطويل المدى الذى احتوى المفاجأة الأولى وأعطى القدرة على تخطى كل القوانين الإنسانية.

والآن بعد تعدد جبهات المواجهة ونجاح إسرائيل فى كسرها الواحدة وراء الأخرى؛ فإنها فشلت فى إحراز نصر، حيث طال الزمن والمسائل عالقة مع خسائر مادية وأخلاقية لا يحسب لها ثمن. ادعاء إسرائيل بقدرتها على إعادة تشكيل الشرق الأوسط بعد ما حققته عسكريا فيه الكثير من الزيف والبعد عن الإقليم الذى تقيم فيه أكثر من أى وقت مضى.

إسرائيل تغيرت هى الأخرى من الداخل بعد مشاهدة انجرافها نحو اليمين الدينى وبعد فشلها رغم أسلحة الجوع والمرض فى تحقيق الأهداف التى وضعتها. لم يكن فى ذلك نصراستراتيجى لخصومها، ولكن المؤكد أن الإقليم أصبح بعيدا عن السلام أكثر من أى وقت مضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب من طرف واحد الحرب من طرف واحد



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt