توقيت القاهرة المحلي 00:23:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب من طرف واحد!

  مصر اليوم -

الحرب من طرف واحد

بقلم : عبد المنعم سعيد

 الحرب تقوم على صراع بين طرفين، تناقضت مصالحهما بشدة إلى الدرجة التى لا يمكن حلها إلا بالقوة المسلحة. وهى مثل المنافسات الرياضية، تفترض قدرا من التكافؤ، حيث تسمح باتباع قواعد تواضع الطرفان على اتباعها. ولكن فى الحروب الشرق أوسطية التى جرت خلال العامين الماضيين كانت عمليا من طرف واحد (إسرائيل) مع أطراف متعددة لا يوجد فيها تكافؤ أولا من حيث كونهم، فيما عدا الحرب الإيرانية، لم تكن دولا وإنما تنظيمات من غير الدول، بدأت بحماس وتوابعها من الفلسطينيين ثم شملت حزب الله والحوثيين والحشد الشعبى العراقي. الحرب على الجبهة السورية كانت مثالا على الحرب من طرف واحد، حيث انعدم التكافؤ العسكرى وأكثر من ذلك السياسى الذى انحاز فيه طرف سورى إلى إسرائيل.

فى الحالتين الإيرانية والسورية كان مدى الحرب 12 يوما فى الأولى و24 ساعة فى الثانية؛ وفى غيرهما فإن الحرب مستعرة منذ 7 أكتوبر 2023. سر التفوق العسكرى الإسرائيلى الساحق فى كل هذه الحروب كان من ناحية استنادا إلى الولايات المتحدة؛ وفى أوقات مضافة لها دول أوروبية؛ ومن ناحية أخرى التخطيط الطويل المدى الذى احتوى المفاجأة الأولى وأعطى القدرة على تخطى كل القوانين الإنسانية.

والآن بعد تعدد جبهات المواجهة ونجاح إسرائيل فى كسرها الواحدة وراء الأخرى؛ فإنها فشلت فى إحراز نصر، حيث طال الزمن والمسائل عالقة مع خسائر مادية وأخلاقية لا يحسب لها ثمن. ادعاء إسرائيل بقدرتها على إعادة تشكيل الشرق الأوسط بعد ما حققته عسكريا فيه الكثير من الزيف والبعد عن الإقليم الذى تقيم فيه أكثر من أى وقت مضى.

إسرائيل تغيرت هى الأخرى من الداخل بعد مشاهدة انجرافها نحو اليمين الدينى وبعد فشلها رغم أسلحة الجوع والمرض فى تحقيق الأهداف التى وضعتها. لم يكن فى ذلك نصراستراتيجى لخصومها، ولكن المؤكد أن الإقليم أصبح بعيدا عن السلام أكثر من أى وقت مضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب من طرف واحد الحرب من طرف واحد



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt