توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحداثة المصرية

  مصر اليوم -

الحداثة المصرية

بقلم: عبد المنعم سعيد

بعد يومين سوف تشهد مصر حدثا تاريخيا مع افتتاح «الهرم الرابع»- المتحف المصرى العظيم - فى احتفال عالمى يرفع فيه المصريون رأسهم عاليا. فى عام 1989 صدر كتاب القدير د. ميلاد حنا - رحمه الله - «الأعمدة السبعة للشخصية المصرية» وهو تعبير عن «الهوية» التى رآها حقائق قائمة على «رقائق من الحضارات» الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية والعربية والبحر أوسطية». خلال السنوات العشر الماضية لم تتوقف التجربة المصرية عن اكتشاف وتوسيع الهوية المصرية الوطنية. ثلاثة آلاف عام من الحضارة الفرعونية كانت تستحق كل الاهتمام بعد أن تمكن «شامبليون» من فك طلاسمها ولغتها. مسيرة المومياوات الذهبية التى جرت فى 3 أبريل 2021 فى كمال شكلها ومضمونها، كانت الإشهار الكبير للجذور العظمى التى تلتها مواكب الكباش فى الأقصر. المتحف لم يكن استكمالا لهذه السلسلة فى البهاء والعظمة فقط، وإنما كان فى حقيقته كاشفا عن تجميع مصر هويتها فى إناء واحد يظهر فى كل الاكتشافات ليس فقط الفرعونية، وإنما البطلمية والرومانية، وإنما إعادة النظر فى «القاهرة التراثية» فى جوانبها الإسلامية والعربية المختلفة فى الفسطاط وقلعة صلاح الدين وشارع المعز. لم تعرف مصر هذا القدر من التجديد للكنائس والكاتدرائيات والمعابد اليهودية كما حدث خلال السنوات العشر الماضية.

عمود الهوية الأول وضع بصماته على «العاصمة الإدارية» الجديدة التى كانت طليعة الاختراق الأعظم للإقليم المصرى، وجرى ذلك بتعبئة القدرات لإنشاء قناة السويس الجديدة فى شرق مصر، والنيل الأعظم الجديد فى غربها. باختصار فإن الأمر لم يعد فقط «اختراق إقليم الدولة» وإنما تعبئة لمواردها القومية البشرية والمادية. 6 ملايين عامل فى المشروعات المختلفة لم تخفض البطالة فقط، وإنما أكسبت الملايين خبرات تكنولوجية جديدة ظهرت فى ترميم التماثيل والمومياوات؛ وأيضا فى حفر ستة أنفاق عظمى تحت مياه قناة السويس. القصة التى يقال عنها «سردية التنمية الاقتصادية» كان بداخلها الهوية والعزيمة فى ظل مقاومة تحديات كبرى ضد الإرهاب والبلاء وأزمات إقليمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحداثة المصرية الحداثة المصرية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt