توقيت القاهرة المحلي 14:51:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحداثة المصرية

  مصر اليوم -

الحداثة المصرية

بقلم: عبد المنعم سعيد

بعد يومين سوف تشهد مصر حدثا تاريخيا مع افتتاح «الهرم الرابع»- المتحف المصرى العظيم - فى احتفال عالمى يرفع فيه المصريون رأسهم عاليا. فى عام 1989 صدر كتاب القدير د. ميلاد حنا - رحمه الله - «الأعمدة السبعة للشخصية المصرية» وهو تعبير عن «الهوية» التى رآها حقائق قائمة على «رقائق من الحضارات» الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية والعربية والبحر أوسطية». خلال السنوات العشر الماضية لم تتوقف التجربة المصرية عن اكتشاف وتوسيع الهوية المصرية الوطنية. ثلاثة آلاف عام من الحضارة الفرعونية كانت تستحق كل الاهتمام بعد أن تمكن «شامبليون» من فك طلاسمها ولغتها. مسيرة المومياوات الذهبية التى جرت فى 3 أبريل 2021 فى كمال شكلها ومضمونها، كانت الإشهار الكبير للجذور العظمى التى تلتها مواكب الكباش فى الأقصر. المتحف لم يكن استكمالا لهذه السلسلة فى البهاء والعظمة فقط، وإنما كان فى حقيقته كاشفا عن تجميع مصر هويتها فى إناء واحد يظهر فى كل الاكتشافات ليس فقط الفرعونية، وإنما البطلمية والرومانية، وإنما إعادة النظر فى «القاهرة التراثية» فى جوانبها الإسلامية والعربية المختلفة فى الفسطاط وقلعة صلاح الدين وشارع المعز. لم تعرف مصر هذا القدر من التجديد للكنائس والكاتدرائيات والمعابد اليهودية كما حدث خلال السنوات العشر الماضية.

عمود الهوية الأول وضع بصماته على «العاصمة الإدارية» الجديدة التى كانت طليعة الاختراق الأعظم للإقليم المصرى، وجرى ذلك بتعبئة القدرات لإنشاء قناة السويس الجديدة فى شرق مصر، والنيل الأعظم الجديد فى غربها. باختصار فإن الأمر لم يعد فقط «اختراق إقليم الدولة» وإنما تعبئة لمواردها القومية البشرية والمادية. 6 ملايين عامل فى المشروعات المختلفة لم تخفض البطالة فقط، وإنما أكسبت الملايين خبرات تكنولوجية جديدة ظهرت فى ترميم التماثيل والمومياوات؛ وأيضا فى حفر ستة أنفاق عظمى تحت مياه قناة السويس. القصة التى يقال عنها «سردية التنمية الاقتصادية» كان بداخلها الهوية والعزيمة فى ظل مقاومة تحديات كبرى ضد الإرهاب والبلاء وأزمات إقليمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحداثة المصرية الحداثة المصرية



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم

GMT 17:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشكرأحمد زاهر بعد حضور حفلته الغنائية

GMT 17:31 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الرغبة المشتركة تدعم فرص رحيل محمد صلاح لريال مدريد

GMT 03:18 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

هند براشد تكشف عن مجموعة تصميماتها لصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt