توقيت القاهرة المحلي 17:58:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلامة والندامة… !!

  مصر اليوم -

السلامة والندامة…

بقلم: عبد المنعم سعيد

يقال إنه عند كل مفترق طرق توجد ثلاث «سكك»: السلامة والندامة وسكة من يذهب ولا يعود. لن يختلف أحد على أن واقعة غزة الخامسة قد اقتربت من المفترق، هذا نتيجة مبادرة ترامب لإقامة السلام فى الشرق الأوسط بعد «ثلاثة آلاف عام من الحرب» (الظن أن ترامب جعل الحرب الأولى قائمة مع خروج العبرانيين من مصر الذين انشق لهم البحر وكتب عليهم التيه فى سيناء أربعين عاما). اللحظة جاءت بعد الإنهاك الذى اعترى الطرفين والذى دفع الإسرائيليين إلى العودة العكسية إلى مصر والسفر منها إلى بلاد أخري، أما الفلسطينيون فقد أصابتهم «المحرقة» التى عرفها الإسرائيليون فى الحرب العالمية الثانية وطبقوها فى العقد الثالث من القرن الحادى والعشرين. طريق السلامة واضح للفلسطينيين بعد أن التف العالم حول قضيتهم، واعترف بدولتهم حتى قبل اكتمال وجودها، وما عليهم إلا أن يأتوا بشروط الدولة فيصبح لهم إقليم مكون من الضفة الغربية غير القابلة للضم مع إسرائيل، وقطاع غزة الذى سوف يتحرر من الاحتلال الإسرائيلى. الشرط المطلوب من الدولة أن تكون بلا «حماس»، لا فى السلاح ولا فى السياسة، لأن ذلك هو وظيفة السلطة الفلسطينية المنتخبة.

إسرائيل من جهتها سوف تحصل، فضلا عن «التعايش السلمي» مع الدولة الفلسطينية، على استيعاب إقليمى تصبح فيه الدولة العبرية جزءا من الشرق الأوسط الذى يحتوى العرب والعجم والأتراك، والمسلمين والمسيحيين واليهود أيضا. الصورة هكذا براقة تمثل سكة السلامة، ولكنها تتحول إلى «الندامة» عندما يخرج طرف عن المنطق العام للمبادرة الأمريكية ويحاول الحصول على مزايا تكفى لتدمير عملية السلام كلها. إسرائيل بدأت بتأكيد أن سلامتها تحتاج البقاء فى ثلاثة إلى خمسة مواقع داخل غزة، مما يعطى رخصة لدوام الاحتلال. حماس من جهتها تجعل من مشاركتها السياسية قضية باعتبارها فصيلا معتبرا، وتسليم سلاحها قضية أخرى لازمة لقوى «المقاومة». هناك ما هو أكثر لقلب طاولة المفاوضات من أطراف داخلية وخارجية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلامة والندامة… السلامة والندامة…



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt