توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المقاومة والتفاوض

  مصر اليوم -

المقاومة والتفاوض

بقلم: عبد المنعم سعيد

العالم العربى مغرم بالثنائيات التى تجعل النهار والليل ليس ظواهر طبيعية كل منهما امتداد للآخر و متداخل معه فى الغروب وميلاد الفجر. الثنائية التى تناسب مقتضى الحال العربى هى "المفاوضات" أو "الحرب" التى تأخذ اسم "المقاومة"؛ والغريب أن المتحدثين فى الموضوع يعرفون جيدا قول "كلاوزفيتز" أن كليهما امتداد للآخر بوسائل أخرى ما بين الحرب والسياسة. ولكن المعرفة بذلك تقطعها دائما أسئلة عجيبة، فإذا جرى الحديث عن التفاوض أو حل الدولتين فإن المردود سوف يكون لقد تفاوضنا كثيرا ولم تكن هناك نتيجة؛ وهل تظن أن نيتانياهو سوف يقبل التفاوض أو حل الدولتين؟ العكس أيضا صحيح، فالقائل بالمقاومة العسكرية (الحرب) سوف يوجد من يقول له أبعد كل هذه الحروب، ونحن الآن فى حرب غزة الخامسة، سوف تكون هناك نتيجة. الثنائية قائمة على التناقض الأبدى الذى لا يعرف أن الحرب والتفاوض هما أطراف الاستراتيجية، ولما كان كل منهما له أبعاد ووسائل كثيرة وتوقيتات مختلفة؛ فإن الحقيقة هى أن القضية هى معرفة الهدف المراد تحقيقه، ويصبح السؤال هو كيف نصل إلى هناك وذلك لب الاستراتيجية التى تعرف الخلطة الكبيرة ما بين استخدام السلاح والجلوس على طاولة المفاوضات، وبينهما الكثير من الخطط والتعبئة والإعلام وبناء التحالفات الدولية والإقليمية.

جعل الأمر معادلة صفرية وجودية لا تعنى إلا اختيارا ما بين الاستسلام والانتحار. الغريب أنه فى تجاربنا عرفنا ثمن أحادية الحرب عندما دخلنا حرب يونيو 1967، كما عرفنا ثمن أحادية السلام فى مبادرات السلام العربية التى لا تذكر اسم إسرائيل. ولكننا عرفنا كيف نقيم استراتيجية بينهما كما فعل الرئيس السادات فى حرب أكتوبر وزيارة إسرائيل ومن كليهما تغيرت البيئة التفاوضية كلية وانتهى الأمر بتحرير سيناء كاملة غير منقوصة. الرئيس عرفات عرف البندقية وغصن الزيتون فوصل إلى الأمم المتحدة، والانتفاضة الأولى والمفاوضات فى مدريد فعرف إنشاء أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية فى التاريخ.

* نقلا عن " الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاومة والتفاوض المقاومة والتفاوض



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt