توقيت القاهرة المحلي 14:20:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحديث الحداثة

  مصر اليوم -

تحديث الحداثة

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى معرض الحديث عن «المحتوى» الفكرى والإعلامى فإن «تحديث الحداثة» هو جوهر «التغيير» الدائم ليس فقط فى الحياة الإنسانية، وإنما أيضا فى حياة الأمم، وهى فى حالتنا هنا مصر والإقليم الذى تعيش فيه. وسبق القول إن الإقليم العربى ينقسم إلى 12 دولة لا توجد فيها لا ميليشيات ولا حرب أهلية، وجميعها لديها «رؤية» للتنمية والرخاء والمستقبل الذى يتحدد عند عام 2030 أو ما هو أكثر. العشر دول الأخرى ابتليت بالداء والانقسام والاحتراق الداخلى. وللحداثة فى علم السياسة أربعة أبعاد: «الهوية» التى تجعل جماعة من المواطنين تنتمى لبعضها البعض ولأرض لا توجد لغيرها تعرف بالوطن؛ وكلما تقدمت الجماعة فإنها تخترق إقليم الدولة وتقيم سيادتها عليه؛ وفى هذا الشأن وغيره تجرى تعبئة الموارد المادية والبشرية؛ ويتم ذلك من خلال عملية تشاركية بين المواطنين والحكام تكفل الاستقرار والتوازن فى المجتمع. ولمصر فى هذا الأمر قصب الأسبقية عندما بدأ محمد على الكبير رحلة مصر مع «الحداثة» واللحاق بالعالم المعاصر بعد الخروج من عصور وسطى مظلمة؛ ومن بعدها وفى القرن العشرين توالت الحداثة على الدول العربية الأخري؛ ورغم السوءات الكثيرة لما عرف بالربيع العربى، فإن جيلا جديدا بزغ بات منفتحا على الحداثة فى منطقة الخليج التى أقامت هويتها على الرفع من شأن المرأة وقيادة المواطنين فى العملية الإنتاجية والانفتاح على العالم الخارجى.

الآن، فإن دول «التحديث» العربى تواجه بزلزال إقليمى نتج عن حرب غزة الخامسة خاصة بعد امتدادها إلى الجوار الإقليمى فى إيران والبحر الأحمر؛ وهى فى حالة من الإصرار على مواجهة الأخطار الخارجية (الإسرائيلية خاصة) فى ناحية، ومواصلة خططها التنموية فى ناحية أخرى. وهنا تحديدا توجد المعادلة التى تتطلب الاستقرار والتعاون الإقليمى سواء فى مجالات البنية التحتية والإنتاجية؛ أو فى دفع الضرر والأخطار التى تشمل الإرهاب والتنظيمات التى تبذل قصارى جهدها لجر عربة الحداثة فى الاتجاه المعاكس. «تجديد الفكر الدينى» يتطلب «تجديد الفكر المدنى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديث الحداثة تحديث الحداثة



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم

GMT 17:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشكرأحمد زاهر بعد حضور حفلته الغنائية

GMT 17:31 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الرغبة المشتركة تدعم فرص رحيل محمد صلاح لريال مدريد

GMT 03:18 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

هند براشد تكشف عن مجموعة تصميماتها لصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt