توقيت القاهرة المحلي 17:58:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحديث الحداثة

  مصر اليوم -

تحديث الحداثة

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى معرض الحديث عن «المحتوى» الفكرى والإعلامى فإن «تحديث الحداثة» هو جوهر «التغيير» الدائم ليس فقط فى الحياة الإنسانية، وإنما أيضا فى حياة الأمم، وهى فى حالتنا هنا مصر والإقليم الذى تعيش فيه. وسبق القول إن الإقليم العربى ينقسم إلى 12 دولة لا توجد فيها لا ميليشيات ولا حرب أهلية، وجميعها لديها «رؤية» للتنمية والرخاء والمستقبل الذى يتحدد عند عام 2030 أو ما هو أكثر. العشر دول الأخرى ابتليت بالداء والانقسام والاحتراق الداخلى. وللحداثة فى علم السياسة أربعة أبعاد: «الهوية» التى تجعل جماعة من المواطنين تنتمى لبعضها البعض ولأرض لا توجد لغيرها تعرف بالوطن؛ وكلما تقدمت الجماعة فإنها تخترق إقليم الدولة وتقيم سيادتها عليه؛ وفى هذا الشأن وغيره تجرى تعبئة الموارد المادية والبشرية؛ ويتم ذلك من خلال عملية تشاركية بين المواطنين والحكام تكفل الاستقرار والتوازن فى المجتمع. ولمصر فى هذا الأمر قصب الأسبقية عندما بدأ محمد على الكبير رحلة مصر مع «الحداثة» واللحاق بالعالم المعاصر بعد الخروج من عصور وسطى مظلمة؛ ومن بعدها وفى القرن العشرين توالت الحداثة على الدول العربية الأخري؛ ورغم السوءات الكثيرة لما عرف بالربيع العربى، فإن جيلا جديدا بزغ بات منفتحا على الحداثة فى منطقة الخليج التى أقامت هويتها على الرفع من شأن المرأة وقيادة المواطنين فى العملية الإنتاجية والانفتاح على العالم الخارجى.

الآن، فإن دول «التحديث» العربى تواجه بزلزال إقليمى نتج عن حرب غزة الخامسة خاصة بعد امتدادها إلى الجوار الإقليمى فى إيران والبحر الأحمر؛ وهى فى حالة من الإصرار على مواجهة الأخطار الخارجية (الإسرائيلية خاصة) فى ناحية، ومواصلة خططها التنموية فى ناحية أخرى. وهنا تحديدا توجد المعادلة التى تتطلب الاستقرار والتعاون الإقليمى سواء فى مجالات البنية التحتية والإنتاجية؛ أو فى دفع الضرر والأخطار التى تشمل الإرهاب والتنظيمات التى تبذل قصارى جهدها لجر عربة الحداثة فى الاتجاه المعاكس. «تجديد الفكر الدينى» يتطلب «تجديد الفكر المدنى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديث الحداثة تحديث الحداثة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt