توقيت القاهرة المحلي 23:55:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بعد الاستقلال!

  مصر اليوم -

ما بعد الاستقلال

بقلم: عبد المنعم سعيد

بعد الحرب العالمية الثانية دخلت الدول العربية مرحلة الاستقلال بالدبلوماسية أو السياسة أو السلاح؛ وفى داخلها اعتمدت كما ذكرنا على منتج واحد، أو حزمة صغيرة من المنتجات؛ وقام عقد اجتماعى على رعاية الدولة العربية لمواطنيها مقابل القبول بنظم سياسية مركزية فى يد فرد أو أسرة أو حزب. وكانت النتيجة توازنا سياسيا واقتصاديا مستقرا عند الحدود الدنيا، فلا هو يؤدى إلى المجاعة التى عرفتها إفريقيا، ولا هو يؤدى إلى الانطلاق والتفوق الذى عرفته آسيا. وهنا من الضرورى أن نبقى فى الذهن أن هناك فارقا بين «التاريخ» و«الرؤية» و«الإستراتيجية»؛ الأول حالة من آلاف المتغيرات المادية والمعنوية التى لا يملك الإنسان التحكم فيها؛ والثانية جهد إنسانى لاستشراف المستقبل والسعى للوصول إليه؛ والثالثة هى خطة لاستخدام وسائط بشرية ومادية للوصول إلى أهداف بعينها فى ظل حساب الفرص والمخاطر. وبعد «الربيع العربى» انطلقت فى مصر والسعودية والإمارات والكويت وقطر وعمان والأردن والمغرب «رؤي» مختلفة للإصلاح والتغيير، كان بعضها شاملا متخذا إطارا زمنيا بين 2015 و 2030؛ أو جزئيا يتعلق بقطاع بعينه، أو نطاقا إقليميا محددا؟ ما بات معروفا بالربيع العربى أدى إلى عدد من النتائج:

أولا أن الأوضاع القائمة لا يمكنها الاستمرار. وأدى «الربيع العربي» إلى العديد من الدول الفاشلة ـ العراق وسوريا واليمن وليبيا وقبلهم السودان والصومال ـ والحروب الأهلية التى نجم عنها مئات الألوف من القتلى وملايين من الجرحى، وأكثر منهم من اللاجئين والنازحين. وثانيا تولد عن «الربيع العربى» حالة ثورية لفاشية دينية هزت المنطقة وتعرض الدين الإسلامى للخطر، وحمل العالم الدول العربية الإسلامية مسئولية هذه الحالة. وثالثا ضاعف من تأثير هذه الحالة الثورية الانسحاب الأمريكى من المنطقة، مضافا إليه محاولات إيران وتركيا وإسرائيل استغلال الفراغ السياسى والإستراتيجى الناجم عنها خاصة مع سقوط سوريا والعراق فى غياهب الحرب الأهلية. رابعا لحسن الحظ تولد عن ذلك كله رؤى الإصلاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الاستقلال ما بعد الاستقلال



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt