توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقش «سلوان» وعِراك التاريخ وشِراكه

  مصر اليوم -

نقش «سلوان» وعِراك التاريخ وشِراكه

بقلم - مشاري الذايدي

الاثنين الماضي، قال رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، خلال تدشين نفق أثري في (سلوان) موجّهاً كلامه للرئيس التركي رجب طيب إردوغان: «هذه مدينتنا سيد إردوغان، إنها ليست مدينتك، بل مدينتنا، وستبقى دائماً».

جاء ذلك في أثناء زعم نتنياهو أن «نقش سلوان» ونفق سلوان، البلدة المرتبطة بالقدس، هما اكتشافٌ إسرائيلي كبير.

جاء ذلك ردّاً على كلام لرئيس تركيا، رجب طيب إردوغان، الذي قال في معرض (تكنوفيست) للصناعات الدفاعية والفضاء في إسطنبول، إن «نتنياهو ظهر بلا أدنى حياء وهو يسعى للحصول على نقش سلوان»، مضيفاً: «لن نعطيك ليس فقط هذا اللوح، بل لن تحصل حتى على حصاة صغيرة واحدة من القدس الشريف».

وقال إن «القدس ليست مجرد مدينة، بل رمز لكرامة الإنسانية وعزتها وشرفها». هذه الكلمة هي التي ردّ عليها نتنياهو بما سلَف.

نقش سلوان عبارة عن لوح أثري قديم يُعتقد أنه نُقش منذ 8 قرون قبل الميلاد، يتضّمن تفصيلات عن حفر قناة مائية، قيمته أنه كُتب باللغة العبرية القديمة، ويظنُّ اليهود أن ذلك تمّ في عهد حزقيا ملك يهوذا، كما في «سفر الملوك» من العهد القديم.

النقش أو ما بقي منه، اكتُشف في الهزيع الأخير من عهد الدولة العثمانية، ثم نُقل إلى إسطنبول، وما زال فيها، ضمن مقتنياتها النادرة، والآن التراشق بين نتنياهو وإردوغان على هذه المسألة.

الحكاية تكشفُ عن استثنائية المواجهة الكُبرى طويلة الأمد بين تاريخين وروايتين، حول بقعة جغرافية محدودة معلومة، بين الرواية والخيال اليهودي أو المسيحي أو الإسلامي، على بضعة أكيال (هذه أفصح من قول كيلومترات).

الحال أن مواقع العبادة والقداسة اليهودية والمسيحية ظلّت محفوظة مُتاحة للمتعبدين والحُجّاج، عبر العصور الإسلامية، حاول الصليبيون «احتلال» القدس بدعوى الدين والتاريخ، ثم خلفهم بعد قرون، الصهاينة ولا أقول اليهود.

لن يستطيع طرفٌ فرض روايته على الآخر، حسناً، ليكن، لكن الاتكاء على الفرادة والقداسة لتمرير وفرض سلطة سياسية، طريقٌ ليس له نهاية حسنة.

القدس وبقية البقاع المتنازع عليها بين قدسيات متباينة، أفضل سبيلٍ لها هو التشارك وليس التعارك.

جاء في النقش التاريخي، نقش سلوان، هذه العبارة: «سُمع صوت رجل يدعو إلى أخيه إذ كان صدى في الصخر من اليمين واليسار. كان الصخر فوق رؤوس الناقبين».

اليوم حجر التاريخ فوق رؤوس المتصارعين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقش «سلوان» وعِراك التاريخ وشِراكه نقش «سلوان» وعِراك التاريخ وشِراكه



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt