توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفاوضات إيران... «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»؟!

  مصر اليوم -

مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»

بقلم:مشاري الذايدي

أمَا وقد فضّلتْ طهرانُ الشّروعَ في الحوار المباشر مع واشنطن، من مسقط، فقد طوينا - مؤقتاً ربّما - صفحة الحرب المباشرة، مع وصول الحشد الأميركي العسكري إلى أقصى ذُراه الأيام السالفة. لكن من قال إنَّ فصول التفاوض ومعارك السياسة ونِزالات الدبلوماسية لا تقلُّ صعوبة وخطراً وحرارة عن قصف المدافع ودويّ الصواريخ؟

على أي أساسٍ ستنطلق أولى المفاوضات بين عراقجي وويتكوف وكوشنر؟ ما القضايا التي سيتمّ الحديث فيها مع الجانب الإيراني، باعتبارها الأولوية القصوى الحالّة العاجلة بالنسبة للرئيس ترمب وإدارته؟ السلاح النووي؟

لا شكّ في ذلك، وأولى الثغرات التي انفتحت في جدار التصلّب الإيراني هي القبول ببحث هذه المسألة، سياسياً، عِوض التحدّي وطلب النزال مع أميركا.

مسؤول إقليمي، كما وصفته وكالة «رويترز»، كشف للوكالة عن أنَّ إيران أكّدت منذ البداية أنَّها لن تناقش سوى برنامجها النووي، بينما يريد الأميركان - حسب هذا المصدر - وضع قضايا أخرى على جدول الأعمال. لنفس هذه الوكالة - «رويترز» - شدّد مسؤول إيراني على هذا المعنى، وأن برنامج الصواريخ غير قابل للنقاش. لكن بالعودة إلى «المسؤول الإقليمي» الذي تحدّث لـ«رويترز» أيضاً، فإن جدول الأعمال الجاري بحثه يتضمن «فتح محادثات بشأن القضية النووية ثم مناقشة مسائل أخرى تدريجياً».

المسائل الأخرى المقصودة هنا - علاوة على المسألة النووية طبعاً - هي برنامج الصواريخ الباليستية والمُسيّرات الحربية، وأيضاً مسألة النفوذ الإقليمي من خلال دعم الشبكات العسكرية العقائدية الموالية لإيران في المنطقة.

أتوقّع أنه قد قِيل لترمب وفريقه، من طرف بعض وسطاء المنطقة: دعونا نبحث فقط المسألة النووية، ولاحقاً: يصنع الله ما لا تعلمون!

في فنّ التفاوض هذا مفهومٌ مُستاغ ومعمولٌ به منذ الأزل، ولا شك أنَّ الخروج بنتيجة مثل ضمان منع إيران من الوصول لعتَبة القنبلة النووية، هو مكسبٌ استراتيجي كبير، ليس للمنطقة والعالم فقط، بل لشعب إيران نفسه، الذي يرى أن قضيّته الكبرى هي في وجود اقتصاد وصحّة وتنمية عظيمة، وليس في بضع قنابل نووية، لم تُفد بعض الدول التي تمتلكها مثل كوريا الشمالية.

لكن مع ذلك، تظلُّ مسألتا الصواريخ والمسيّرات، والنفوذ الإقليمي، لا تقلّان وجودية ومصيرية عن المسألة النووية.

هل نتفاءل بقرب السلام، وهدوء الحال، وانصراف شبح الحرب المُخيف؟

مصدر إيراني قال لـ«رويترز»، إن طهران «لا متفائلة ولا متشائمة» تجاه محادثات مسقط المُرتقبة... لكن هكذا هي الحياة كما قال أبو الحسن التهامي:

طُبعَتْ على كَدَرٍ وأنتَ تريدها صفواً من الأَقْذَاءِ والأكدار؟

أو كما قال بشّار بن بُرد في رائعته التي منها:

إِذا أنتَ لم تشرَب مِراراً على القَذى ظَمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه؟!

بالمناسبة المعروف أن المرشد الإيراني سيد علي خامنئي، يُحبُّ الشِّعرَ العربي ويحفظه ويستشهد به، ومعنى بيت بشّار ملائمٌ، ليس للجانب الإيراني فقط، بل للجانب الأميركي أيضاً فـ: أيُّ الناس تَصفو مَشارِبُه؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ» مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt