توقيت القاهرة المحلي 15:42:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفاوضات إيران... «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»؟!

  مصر اليوم -

مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»

بقلم:مشاري الذايدي

أمَا وقد فضّلتْ طهرانُ الشّروعَ في الحوار المباشر مع واشنطن، من مسقط، فقد طوينا - مؤقتاً ربّما - صفحة الحرب المباشرة، مع وصول الحشد الأميركي العسكري إلى أقصى ذُراه الأيام السالفة. لكن من قال إنَّ فصول التفاوض ومعارك السياسة ونِزالات الدبلوماسية لا تقلُّ صعوبة وخطراً وحرارة عن قصف المدافع ودويّ الصواريخ؟

على أي أساسٍ ستنطلق أولى المفاوضات بين عراقجي وويتكوف وكوشنر؟ ما القضايا التي سيتمّ الحديث فيها مع الجانب الإيراني، باعتبارها الأولوية القصوى الحالّة العاجلة بالنسبة للرئيس ترمب وإدارته؟ السلاح النووي؟

لا شكّ في ذلك، وأولى الثغرات التي انفتحت في جدار التصلّب الإيراني هي القبول ببحث هذه المسألة، سياسياً، عِوض التحدّي وطلب النزال مع أميركا.

مسؤول إقليمي، كما وصفته وكالة «رويترز»، كشف للوكالة عن أنَّ إيران أكّدت منذ البداية أنَّها لن تناقش سوى برنامجها النووي، بينما يريد الأميركان - حسب هذا المصدر - وضع قضايا أخرى على جدول الأعمال. لنفس هذه الوكالة - «رويترز» - شدّد مسؤول إيراني على هذا المعنى، وأن برنامج الصواريخ غير قابل للنقاش. لكن بالعودة إلى «المسؤول الإقليمي» الذي تحدّث لـ«رويترز» أيضاً، فإن جدول الأعمال الجاري بحثه يتضمن «فتح محادثات بشأن القضية النووية ثم مناقشة مسائل أخرى تدريجياً».

المسائل الأخرى المقصودة هنا - علاوة على المسألة النووية طبعاً - هي برنامج الصواريخ الباليستية والمُسيّرات الحربية، وأيضاً مسألة النفوذ الإقليمي من خلال دعم الشبكات العسكرية العقائدية الموالية لإيران في المنطقة.

أتوقّع أنه قد قِيل لترمب وفريقه، من طرف بعض وسطاء المنطقة: دعونا نبحث فقط المسألة النووية، ولاحقاً: يصنع الله ما لا تعلمون!

في فنّ التفاوض هذا مفهومٌ مُستاغ ومعمولٌ به منذ الأزل، ولا شك أنَّ الخروج بنتيجة مثل ضمان منع إيران من الوصول لعتَبة القنبلة النووية، هو مكسبٌ استراتيجي كبير، ليس للمنطقة والعالم فقط، بل لشعب إيران نفسه، الذي يرى أن قضيّته الكبرى هي في وجود اقتصاد وصحّة وتنمية عظيمة، وليس في بضع قنابل نووية، لم تُفد بعض الدول التي تمتلكها مثل كوريا الشمالية.

لكن مع ذلك، تظلُّ مسألتا الصواريخ والمسيّرات، والنفوذ الإقليمي، لا تقلّان وجودية ومصيرية عن المسألة النووية.

هل نتفاءل بقرب السلام، وهدوء الحال، وانصراف شبح الحرب المُخيف؟

مصدر إيراني قال لـ«رويترز»، إن طهران «لا متفائلة ولا متشائمة» تجاه محادثات مسقط المُرتقبة... لكن هكذا هي الحياة كما قال أبو الحسن التهامي:

طُبعَتْ على كَدَرٍ وأنتَ تريدها صفواً من الأَقْذَاءِ والأكدار؟

أو كما قال بشّار بن بُرد في رائعته التي منها:

إِذا أنتَ لم تشرَب مِراراً على القَذى ظَمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه؟!

بالمناسبة المعروف أن المرشد الإيراني سيد علي خامنئي، يُحبُّ الشِّعرَ العربي ويحفظه ويستشهد به، ومعنى بيت بشّار ملائمٌ، ليس للجانب الإيراني فقط، بل للجانب الأميركي أيضاً فـ: أيُّ الناس تَصفو مَشارِبُه؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ» مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»



GMT 09:42 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

حقد إيران على الجامعة الأميركيّة

GMT 09:40 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

يكذبون علينا ونصدقهم!

GMT 09:35 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 09:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 09:22 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 09:20 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 09:15 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 07:50 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

مدرب إسبانيا: «هذا درس لنا»

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018

GMT 08:30 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

بنزيما يظهر فى ملعب الشعلة وتحية خاصة لجماهير ريال مدريد

GMT 11:47 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

طلائع الجيش يستهل مشواره في الدوري بمواجهة الجونة

GMT 12:54 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

هناك فرق ؟! وهاهم أحفاد 56 !

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 15:46 2025 الأربعاء ,24 أيلول / سبتمبر

بيراميدز يفتح ملف تجديد تعاقد فيستون ماييلى

GMT 09:23 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

عصر المعاطف ضمن مجموعة لويس فويتون ربيع 2021

GMT 06:22 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 21:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مؤثرة من كارتيرون لجماهير القلعة الحمراء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt