توقيت القاهرة المحلي 13:02:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفاوضات إيران... «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»؟!

  مصر اليوم -

مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»

بقلم:مشاري الذايدي

أمَا وقد فضّلتْ طهرانُ الشّروعَ في الحوار المباشر مع واشنطن، من مسقط، فقد طوينا - مؤقتاً ربّما - صفحة الحرب المباشرة، مع وصول الحشد الأميركي العسكري إلى أقصى ذُراه الأيام السالفة. لكن من قال إنَّ فصول التفاوض ومعارك السياسة ونِزالات الدبلوماسية لا تقلُّ صعوبة وخطراً وحرارة عن قصف المدافع ودويّ الصواريخ؟

على أي أساسٍ ستنطلق أولى المفاوضات بين عراقجي وويتكوف وكوشنر؟ ما القضايا التي سيتمّ الحديث فيها مع الجانب الإيراني، باعتبارها الأولوية القصوى الحالّة العاجلة بالنسبة للرئيس ترمب وإدارته؟ السلاح النووي؟

لا شكّ في ذلك، وأولى الثغرات التي انفتحت في جدار التصلّب الإيراني هي القبول ببحث هذه المسألة، سياسياً، عِوض التحدّي وطلب النزال مع أميركا.

مسؤول إقليمي، كما وصفته وكالة «رويترز»، كشف للوكالة عن أنَّ إيران أكّدت منذ البداية أنَّها لن تناقش سوى برنامجها النووي، بينما يريد الأميركان - حسب هذا المصدر - وضع قضايا أخرى على جدول الأعمال. لنفس هذه الوكالة - «رويترز» - شدّد مسؤول إيراني على هذا المعنى، وأن برنامج الصواريخ غير قابل للنقاش. لكن بالعودة إلى «المسؤول الإقليمي» الذي تحدّث لـ«رويترز» أيضاً، فإن جدول الأعمال الجاري بحثه يتضمن «فتح محادثات بشأن القضية النووية ثم مناقشة مسائل أخرى تدريجياً».

المسائل الأخرى المقصودة هنا - علاوة على المسألة النووية طبعاً - هي برنامج الصواريخ الباليستية والمُسيّرات الحربية، وأيضاً مسألة النفوذ الإقليمي من خلال دعم الشبكات العسكرية العقائدية الموالية لإيران في المنطقة.

أتوقّع أنه قد قِيل لترمب وفريقه، من طرف بعض وسطاء المنطقة: دعونا نبحث فقط المسألة النووية، ولاحقاً: يصنع الله ما لا تعلمون!

في فنّ التفاوض هذا مفهومٌ مُستاغ ومعمولٌ به منذ الأزل، ولا شك أنَّ الخروج بنتيجة مثل ضمان منع إيران من الوصول لعتَبة القنبلة النووية، هو مكسبٌ استراتيجي كبير، ليس للمنطقة والعالم فقط، بل لشعب إيران نفسه، الذي يرى أن قضيّته الكبرى هي في وجود اقتصاد وصحّة وتنمية عظيمة، وليس في بضع قنابل نووية، لم تُفد بعض الدول التي تمتلكها مثل كوريا الشمالية.

لكن مع ذلك، تظلُّ مسألتا الصواريخ والمسيّرات، والنفوذ الإقليمي، لا تقلّان وجودية ومصيرية عن المسألة النووية.

هل نتفاءل بقرب السلام، وهدوء الحال، وانصراف شبح الحرب المُخيف؟

مصدر إيراني قال لـ«رويترز»، إن طهران «لا متفائلة ولا متشائمة» تجاه محادثات مسقط المُرتقبة... لكن هكذا هي الحياة كما قال أبو الحسن التهامي:

طُبعَتْ على كَدَرٍ وأنتَ تريدها صفواً من الأَقْذَاءِ والأكدار؟

أو كما قال بشّار بن بُرد في رائعته التي منها:

إِذا أنتَ لم تشرَب مِراراً على القَذى ظَمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه؟!

بالمناسبة المعروف أن المرشد الإيراني سيد علي خامنئي، يُحبُّ الشِّعرَ العربي ويحفظه ويستشهد به، ومعنى بيت بشّار ملائمٌ، ليس للجانب الإيراني فقط، بل للجانب الأميركي أيضاً فـ: أيُّ الناس تَصفو مَشارِبُه؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ» مفاوضات إيران «أيُّ الناس تَصفو مَشارِبهُ»



GMT 12:23 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:21 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

الخدمة الأخيرة التي تستطيع "حماس" تقديمها!

GMT 12:20 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب: مدرسة في الواقعيّة غير المنضبطة!

GMT 11:53 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

جريمة في حديقة

GMT 11:52 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ما وراء الوساطة التركية بين أميركا وإيران!

GMT 11:51 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

هل هناك هدنة وشيكة في السودان؟

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 07:42 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدولار الأميركي في السوق السوداء

GMT 12:59 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

صور مريم أوزيرلي في الحمام توقعها في المشاكل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt